عربية الكتاتنى وراتبه (2)

فى 30 مارس الماضى قام الدكتور محمد سعد الكتاتنى على رأس وفد من مجلس الشعب المصرى بزيارة لأوغندا لحضور اجتماعات الاتحاد البرلمانى الدولى، والرواية هنا لأحد كبار الموظفين الذين يوصفون بأنهم فلول فى المجلس: «فوجئنا باستقبال حافل للوفد المصرى من كل الوفود التى حضرت المؤتمر بطريقة لم أعهدها فى أى استقبالات لأى وفد مصرى طوال عشرين عاماً رافقت فيها فتحى سرور حينما كان رئيساً للمجلس، وكان اللقاء الأهم مع الرئيس الأوغندى، يورى موسيفينى، وهو شخصية معروفة بالغرور والكراهية لمبارك، حيث كانت علاقة مبارك سيئة مع معظم قادة دول حوض النيل رغم أهمية العلاقة مع هذه الدول من أجل النيل، حدد موسيفينى ربع ساعة للقاء الكتاتنى كلقاء مجاملة بروتوكولى واستقبلنا بفتور واستعلاء وعبر عن كراهيته وخوفه من الإخوان وانتقدهم بشدة فى أول اللقاء، تقبل الكتاتنى الكلام بهدوء وابتسام، وحينما بدأ يتكلم بهر موسيفينى حتى أنه مدد اللقاء لأكثر من ساعتين وتم تأخير طائرة الوفد عن إقلاعها بسبب إصرار الرئيس موسيفينى على أن يبقى ينصت ويستمع للكتاتنى الذى كان يعبر بصدق عن نبض الشعب المصرى، وأجاب بهدوء على انتقادات موسيفينى للإخوان، وقد أكد لى الدكتور عصام العريان القصة وزاد عليها كثيراً من التفاصيل وكان من أعضاء الوفد أيضاً النائب الوفدى طارق سباق والنائبة المعينة ماريان ملاك والنائب عمرو حمزاوى. بحثت فى الصحف المصرية حتى أجد تفاصيل عن هذا اللقاء المثير فلم أجد إلا النقد والتشويه للرجل وأدائه والمجلس وأعضائه، وقد أخبرنى الكتاتنى أن حجم ما تم إنجازه خلال مائة يوم من عمر المجلس من تشريعات وطلبات إحاطة واستجوابات واقتراحات واجتماعات منتظمة للجان يزيد على أضعاف ما كان يتم إنجازه فى أربع سنوات من قبل، وأنه للمرة الأولى فى تاريخ المجلس يتم تدريب الموظفين المصريين فى البرلمانين الألمانى والبريطانى حتى يتم الارتقاء بأدائهم، وأكد لى -رداً على شائعات أنه سيقيل الموظفين ويملأ المجلس بالإخوان والسلفيين- أنه لن يمس موظفاً يقوم بعمله على الوجه الأمثل، أما بالنسبة للسيارة فقال إنها أكذوبة وأن السيارة التى يركبها موديل عام 2008 وهى واحدة من عشرين سيارة وزعت على موظفين كبار فى الدولة فى ذلك الوقت بعضهم أدنى منه فى الوظيفة، أما الشارع الذى قالوا إنه رُصف وأُغلق من جهتيه فهذه أكذوبة أيضا وكل ما حدث هو أن كومة من التراب كانت أمام بيت مجاور له تحت البناء فرأت الحراسة الأمنية المرافقة أن هذه الكومة يمكن أن تتخذ ساتراً لأى عملية ضده فقرروا إزالتها، أما مخصصاته التى قيل إنها توازى مخصصات فتحى سرور، الرئيس السابق للمجلس، والتى تصل إلى 750 ألف جنيه شهرياً فالرجل رفضها من أول يوم وقرر أن يحصل على راتب شهرى يوازى رواتب جميع أعضاء المجلس دون تمييز، وتأكيداً لذلك نشرت صحيفة الأهرام على صدر صفحتها الأولى فى أول يونيو الحالى عن مصدر مسئول بمجلس الشعب بأن إجمالى ما يتقاضاه رئيس مجلس الشعب والوكيلان والأعضاء من مكافآت شهرية وبدل جلسات ولجان لا يتجاوز 12 إلى 13 ألف جنيه مصرى شهرياً لكل منهم وهنا يلاحظ أن الكتاتنى لا يتميز مالياً عن أى عضو فى المجلس وهذه سابقة كانت تقتضى من مروجى الأكاذيب أن يركزوا عليها وأن يدعوا المسئولين فى مصر أن يحذوا حذوها.. . سألت الدكتور الكتاتنى: لماذا لم توضح هذه الحقائق للناس بدلاً من ترويج الأكاذيب عنك وعن المجلس بالليل والنهار فى وسائل الإعلام ويتم تضليل الرأى العام؟ قال الرجل: كل وسائل الإعلام فى المجلس لها مندوبون لكنهم لا يركزون إلا على السلبيات والأكاذيب وأنا أركز على الإنجاز والعمل.. لكنى أقول للدكتور الكتاتنى: إن جهازك الإعلامى وجهاز العلاقات العامة فى المجلس ضعيفان للغاية ولا يقومان بمهامها على الوجه الأمثل وهما سبب الكارثة وليس الصحفيين والإعلام المضاد فحسب وعليك كما استطعت أن تحقق هذه الإنجازات فى المجلس أن يكون لديك من يستطيع تقديم حقيقة ما يقوم به مجلس الشعب للشعب والدليل على ذلك أنك لو سألت أى مصرى الآن عن محمد سعد الكتاتنى سيقول لك إنه الوجه الآخر لفتحى سرور.

Total
0
Shares
السابق

«عربية» الكتاتنى وراتبه ( 1)

التالي

حالة التشنج والعصبية فى مصر؟!

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

Total
0
Share