أحمد بن بيلا ج 13 : انقلاب هواري بومدين و اعتقاله 15 عاماً وزواجه في السجن

يتناول أحمد منصور مع الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا ج 13 من حوارهما فى برنامج شاهد على العصر الحديث عن انقلاب هواري بومدين و فترة اعتقاله و سجنه لمدة 15 عاما، وزواجه في السجن، ثم الإفراج عنه وتقييمه لفترة حكمه للجزائر ومستقبلها.
أحمد بن بيلا

يتناول أحمد منصور مع الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا ج 13 من حوارهما فى برنامج شاهد على العصر و الذي جرى بثه بتاريخ 29 ديسمبر 2002، الحديث عن انقلاب هواري بومدين و فترة اعتقاله و سجنه لمدة 15 عاما، وزواجه في السجن، ثم الإفراج عنه وتقييمه لفترة حكمه للجزائر ومستقبلها.

نص حوار أحمد بن بيلا ج 13

انقلاب هواري بومدين و اعتقاله 15 عاماً وزواجه في السجن

أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر. نواصل في هذه الحلقة الأخيرة من شهادة الرئيس أحمد بن بيلا الاستماع إلى شهادته على عصر الثورة الجزائرية.

سيادة الرئيس، مرحبًا بك.

أحمد بن بيلا:
أهلًا وسهلًا.


صعوبة كتابة تاريخ بن بيلا

أحمد منصور:
أود أن أبدأ هذه الحلقة بطريقة مختلفة عن سابقاتها، باعتبارها الحلقة الأخيرة. حاولتُ في الحلقة الماضية أن أدفعك للحديث عن الخلافات التي وقعت قبيل الانقلاب عليك في 19 يونيو/حزيران 1965. واضطررت خلال ذلك إلى الرجوع إلى عدد كبير من الكتب، وقضيت أسابيع طويلة في محاولة موازنة التواريخ وإعادة ترتيب الأحداث.

ويؤسفني أن تاريخ بن بيلا لم يُكتب بوضوح في معظم المراجع، إذ اكتشفت أثناء البحث أن أكثر من 450 كتابًا كُتب بالفرنسية عن الثورة الجزائرية، في حين لا تتجاوز الكتب العربية خمسين كتابًا، ومعظمها غير متوافر. ومع ذلك، تمكنت من الحصول على بعض المراجع التي ساعدتني، ويبقى عليك أنت العبء الأكبر في كشف بعض الأحداث الجسام، خصوصًا تلك التي سبقت انقلاب 19 يونيو 1965.

كنت قد ذكرت لك في الحلقة الماضية أن صحفيًا فرنسيًا طُرد من الجزائر، وضاع اسمه بين الأوراق، لكنني وجدته بعد بحث طويل. اسمه أندريه بوتار، وورد ذكره في كتاب بن بيلا نحو عالم جديد، وهو يضم مقابلات لك، من بينها ندوة عقدت في إذاعة “أوروبا رقم واحد” بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 1981.


النقد الذاتي لحكم بن بيلا

أحمد منصور:
سألَك أندريه بوتار: من يستمع إلى أقوالكم منذ ثمانية عشر شهرًا ويقارنها بما تقولونه الآن، يلاحظ نوعًا من النقد الذاتي لنظام حكمكم بين عامي 1962 و1965. هل هذا صحيح؟
ثم أضاف أنه طُرد من الجزائر في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1963 بسبب انتقادات طفيفة وجهها لحكمك، فرددتَ عليه قائلًا: “نعم، عرفتك، لقد غطّى الشعر الأبيض رأسك”.
هل تذكرتَ القصة؟

أحمد بن بيلا:
نعم، تذكرتُها الآن.


تقييم أحمد بن بيلا لفترة حكمه للجزائر

أحمد منصور:
أسمح لي أن أطرح عليك السؤال ذاته: هل توجه اليوم انتقادات إلى نظام حكمك بين عامي 1962 و1965؟

أحمد بن بيلا:
أفضّل أن أترك هذا الأمر لخصومي. كانت فترة حكم قصيرة، سنتين ونصف فقط، في ظروف استثنائية. نحن نتحدث عن بلد خضع للاستعمار 133 سنة، وخاض حرب تحرير طاحنة ضد واحدة من أكبر دول العالم، مدججة بالسلاح وبمئات الآلاف من الجنود، إضافة إلى ملايين المستوطنين المسلحين.

كانت حربًا تحريرية من أعظم حركات التحرر في التاريخ، ونجحنا فيها. ثم تسلمت الحكم، وأنا بصراحة لم أكن سياسيًا محنكًا. رجل الثورة حين يصبح رجل دولة داخل نظام عالمي متسلط، لا يُمنح الفرصة لبناء مستقبل وفق ثقافته ومعتقداته.

حاولت استكمال التحرر الحقيقي، استعدنا الأرض والسيادة، لكن التنمية الحقيقية كانت تصطدم بنظام عالمي مفروض، وبمقاييس تعليم وثقافة لا تنسجم مع تقاليدنا ولا مع معتقداتنا الدينية. حاولت تقليل الضرر، لكنني لم أنجح، كما فشلت أغلب تجارب العالم الثالث، لأن النظام الرأسمالي الغربي وثقافته لا تسمح بتنمية حقيقية مستقلة.


إرهاصات الخلاف قبل انقلاب 19 يونيو 1965

أحمد منصور:
أعود بك إلى 17 يونيو/حزيران 1965، في آخر خطاب لك بسيدي بلعباس، حيث قلت إن الجزائر تمتلك قيادة اشتراكية موحدة، ونفيت ما كتبته بعض الصحف عن وجود نزاع داخل السلطة.
ألم تكن إرهاصات الخلاف بينك وبين مجموعة هواري بومدين قد بدأت تطفو على السطح؟

أحمد بن بيلا:
نعم، كانت هناك إرهاصات، لكنني لم أتوقع أبدًا أن تؤدي إلى انقلاب، خصوصًا ونحن مقبلون على حدث مهم مثل مؤتمر باندونغ الثاني.


هل توقع بن بيلا انقلابًا عسكريًا؟

أحمد منصور:
هل كنت تتوقع تحركًا عسكريًا ضدك؟

أحمد بن بيلا:
أبدًا. كنا نسمع يوميًا عن انقلابات في دول أخرى، لكنني لم أتصور أن يحدث ذلك في الجزائر.


الساعات التي سبقت الانقلاب على بن بيلا

أحمد منصور:
أين كنت يوم 19 يونيو 1965؟

أحمد بن بيلا:
كنت في الغرب الجزائري، في وهران، ثم ذهبت إلى سيدي بلعباس، وبعدها عدت إلى العاصمة.

أحمد منصور:
هل كان أحد من مجموعة الانقلاب، مثل بومدين أو عبد العزيز بوتفليقة أو أحمد مدغري، برفقتك في تلك الجولة؟

أحمد بن بيلا:
لا أظن ذلك.

أحمد منصور:
متى كانت آخر مرة التقيت فيها بومدين قبل الانقلاب؟

أحمد بن بيلا:
كنت ألتقيه يوميًا تقريبًا، مرة أو مرتين في اليوم.


علاقة بن بيلا مع هواري بومدين

أحمد منصور:
هل شعرتَ من خلال لقاءاتك أن شيئًا يُدبر لك في الخفاء؟

أحمد بن بيلا:
أبدًا. لم تحدث بيني وبين بومدين مشادات خطيرة، ربما كانت هناك خلافات مع بعض من حوله، لكن ليس معه شخصيًا.


ليلة انقلاب بومدين

أحمد منصور:
احكِ لنا عن الساعات التي سبقت مفاجأتك بالانقلاب.

أحمد بن بيلا:
لم يكن هناك أي مؤشر. عدت إلى بيتي ونمت بهدوء.


موقف جمال عبد الناصر

أحمد منصور:
هل حذّرك الرئيس جمال عبد الناصر من انقلاب محتمل؟

أحمد بن بيلا:
أبدًا. لم يحذرني مطلقًا، ولم يكن له أي دور في هذه الخلافات.


طبيعة الخلافات داخل السلطة

أحمد منصور:
كيف كنت ترى الخلافات بينك وبين الآخرين؟

أحمد بن بيلا:
كانت خلافات سياسية طبيعية، ولم أحاول يومًا القيام بعمل ضد هذه المجموعة. قدموا لي استقالاتهم في وقت ما، ورفضتُ قبولها.

رفض الاستقالات وحدود القوة داخل السلطة

أحمد منصور:
رفضتَ الاستقالات لأنهم كانوا أقوياء، ولا يمكنك إبعادهم عن السلطة.

أحمد بن بيلا:
لا، بالنسبة لي لم يكونوا أقوياء. ربما كان لديهم جيش وما إلى ذلك، لكن بالنسبة للشعب لم يكونوا أقوياء، بكل صراحة. ثم إنني لست رجلًا يستمع إلى كل شيء دون تمييز، فأنا أعرف ما أفعل، وكنت واثقًا من عملي.


فرضية الدعم الخارجي للانقلاب

أحمد منصور:
هل تعتقد بوجود قوى خارجية دعمت الانقلاب؟ هناك رواية تقول إن ديغول…

أحمد بن بيلا:
لا أظن أن هذا العامل كان أساسيًا، بصراحة. أعتقد أن المسألة كانت داخلية.

أحمد منصور:
ديغول أعطى الضوء الأخضر؟

أحمد بن بيلا:
لا أعتقد ذلك. ثم، وبصراحة بيني وبينك، حتى بومدين لم يكن من أكثر المتحمسين لهذا العمل.

أحمد منصور:
من كان الأكثر حماسة إذن؟

أحمد بن بيلا:
لا، والله لا أستطيع أن أذكر من كان الأكثر حماسة.

أحمد منصور:
سيادة الرئيس…

أحمد بن بيلا:
لا أريد أن أعمّق الجراح أو أعود إلى أمور لم يعد من المجدي الخوض فيها اليوم.


موقف بن بيلا من عبد العزيز بوتفليقة

أحمد منصور:
بعض المصادر وصفت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأنه كان مهندس الانقلاب.

أحمد بن بيلا:
يا أخي، لا أريد الخوض في هذا الموضوع. عندما قال الرئيس بوتفليقة إنه معي وفي صفي، وشارك في مسار الوئام الجزائري، احترمته واحترمني، وهذا هو الأهم.


لحظة اكتشاف الانقلاب

أحمد منصور:
كيف عرفت بوقوع الانقلاب العسكري عليك؟

أحمد بن بيلا:
عرفتُ ذلك في اليوم الذي دخلوا فيه إلى البيت.

أحمد منصور:
كيف دخلوا عليك؟

أحمد بن بيلا:
دخلوا قرابة الساعة الثانية ليلًا، كسروا الباب ودخلوا عليّ.


غياب الحراسة الرئاسية

أحمد منصور:
هل لم يكن لديك حراسة؟

أحمد بن بيلا:
لم تكن لدي حراسة بالمعنى المعروف. كان هناك حارسان فقط داخل الشقة.

أحمد منصور:
رئيس دولة يحرسه جنديان فقط؟

أحمد بن بيلا:
نعم، لم أكن أسكن في قصر، بل في شقة.

أحمد منصور:
وهل كان هناك سكان آخرون في المبنى؟

أحمد بن بيلا:
نعم، سكان عاديون من الجزائريين.


نمط حياة رئيس متواضع بلا مواكب

أحمد منصور:
كنت أعزبًا آنذاك؟

أحمد بن بيلا:
نعم، كنت أعزب.

أحمد منصور:
كيف كنت تتحرك، ونحن نرى رؤساء الدول اليوم بالمواكب والحراسة المشددة؟

أحمد بن بيلا:
لم أكن من هذا النوع. كنت أتحرك غالبًا دون حراسة.

أحمد منصور:
هل كان لديك سائق فقط؟

أحمد بن بيلا:
سائق، وربما شخص أو اثنان آخران.

أحمد منصور:
هل كانت هناك سيارات مرافقة؟

أحمد بن بيلا:
نعم، سيارتان فقط: سيارتي وسيارة أخرى. وكنت أتنقل بحرية، أذهب إلى المقاهي، أزور الناس، أذهب إلى المزرعة.


لحظة الاعتقال داخل المنزل

أحمد منصور:
كنت نائمًا وقتها؟

أحمد بن بيلا:
نعم، كنت نائمًا.

أحمد منصور:
وماذا حدث؟

أحمد بن بيلا:
كُسر الباب ودخلوا، وقالوا لي: أحمد، يجب أن تأتي معنا إلى وزارة الدفاع.

أحمد منصور:
ما شعورك، وأنت رئيس الجمهورية، ويُكسر باب شقتك ويُطلب منك الذهاب إلى وزارة الدفاع؟

أحمد بن بيلا:
كان الشعور واضحًا: انقلاب. لا مجال للشك.


عدد القوات وهوية المنقلبين

أحمد منصور:
كم عدد العسكريين الذين هاجموا المنزل؟

أحمد بن بيلا:
حوالي خمسة عشر إلى عشرين جنديًا، وكان على رأسهم الزبيري.

أحمد منصور:
الزبيري هو من جاء لاعتقالك؟

أحمد بن بيلا:
نعم، لكنه لم يكن عنيفًا في الكلام، قال فقط: أحمد، يجب أن تأتي معنا إلى وزارة الدفاع.

أحمد منصور:
هل عاملك كرئيس دولة؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يكن هناك تعظيم ولا إهانة، مجرد تنفيذ أمر.


مفارقة التعيين والانقلاب

أحمد منصور:
ما منصب الزبيري آنذاك؟

أحمد بن بيلا:
كان رئيس الأركان.

أحمد منصور:
أنت من عيّنته؟

أحمد بن بيلا:
نعم، أنا الذي عينته، ضمن صلاحياتي.

أحمد منصور:
أنت الذي عينته، وهو الذي انقلب عليك!

أحمد بن بيلا:
نعم، هذا ما حدث.

أحمد منصور:
هل تركوا لك فرصة لتحضير ملابسك وأغراضك؟

الخروج من المنزل ليلة الانقلاب

أحمد بن بيلا:
لا، لم آخذ ملابسي. خرجتُ معهم بالملابس التي كنت أرتديها، ولم آخذ شيئًا على الإطلاق.

أحمد منصور:
ذهبت بملابس النوم؟!

أحمد بن بيلا:
لا، ارتديت شيئًا بسيطًا، لكن ليس ملابس النوم.

أحمد منصور:
هل تركوا لك فرصة للاستعداد؟

أحمد بن بيلا:
لم أطلب ذلك. ارتديت شيئًا بسيطًا وذهبت معهم مباشرة.


نفسية بن بيلا بعد الاعتقال

أحمد منصور:
ما الذي دار في ذهنك في تلك اللحظة؟

أحمد بن بيلا:
لم يقع أي تصرف مهين أو إساءة، ولم يكن هناك كلام جارح.

أحمد منصور:
ما شعورك تحديدًا؟

أحمد بن بيلا:
كان الشعور واضحًا: وقع انقلاب.

أحمد منصور:
هل توقعتَ أن تُعدم؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يكن هذا في بالي.

أحمد منصور:
كنتَ تقول إن الشعب كان معك، هل توقعت أن يتحرك؟

أحمد بن بيلا:
أنا معتاد على مثل هذه الأجواء.

أحمد منصور:
لكن الوضع مختلف الآن، أنت رئيس دولة.

أحمد بن بيلا:
نعم، رئيس دولة، لكن مسألة الموت أو الإعدام لم تكن غريبة عليّ. خضتُ حروبًا، وتعرضتُ لمحاولات عدة، وكنتُ معتادًا على هذا المناخ.


أحمد منصور:
إذًا، لم تفكر في الإعدام؟

أحمد بن بيلا:
لا. ما فكرتُ فيه حقًا هو أن المؤتمر انتهى، وأن مؤتمر الأفروآسيوي لن ينعقد.

أحمد منصور:
كان هذا أول ما خطر ببالك؟

أحمد بن بيلا:
نعم، شعرتُ بأن صرحًا كبيرًا قد انهار تمامًا.


إدراك دور بومدين

أحمد منصور:
هل شعرتَ في تلك اللحظة أن بومدين هو من قام بالانقلاب؟

أحمد بن بيلا:
نعم، بالتأكيد.

أحمد منصور:
وأنت لا تزال في المنزل؟

أحمد بن بيلا:
نعم، قبل أن يأتي الزبيري ويطلب مني الذهاب.

أحمد منصور:
هل احتججت؟ هل رفضت؟ هل رفعت صوتك؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم أفعل شيئًا من ذلك.

أحمد منصور:
لم تقل لهم: أنا رئيس الجمهورية؟

أحمد بن بيلا:
لا، هذا ليس طبعي.


من وزارة الدفاع إلى الاحتجاز الأول

أحمد منصور:
بعد ذهابك إلى وزارة الدفاع، من وجدت هناك؟

أحمد بن بيلا:
لم أجد بومدين ولا أي مسؤول. ثم أخذوني إلى موقع آخر، لا أتذكره بدقة، وبقيت هناك يومين أو ثلاثة.

أحمد منصور:
هل جرى أي تحقيق أو استجواب خلال تلك المدة؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يحدث أي شيء من هذا القبيل.


موقف الشعب والجيش من الانقلاب

أحمد منصور:
هل توقعت أن يتحرك الشعب الذي قلت إن 95% منه كان معك؟

أحمد بن بيلا:
كنتُ معزولًا تمامًا، بلا أي اتصال بالعالم الخارجي.

أحمد منصور:
لكن الشعب كان يحبك.

أحمد بن بيلا:
نعم، لكنه شعب أنهكته حرب استمرت سبع أو ثماني سنوات، قُتل فيها مليون ونصف المليون.

أحمد منصور:
هل توقعت أن يتحرك أنصارك داخل الجيش؟

أحمد بن بيلا:
لم تكن لدي أي ترتيبات أو تصورات عملية من هذا النوع.

أحمد منصور:
لم تُطلق طلقة واحدة دفاعًا عنك؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم تُطلق أي طلقة.

أحمد منصور:
قُبض عليك في صمت تام؟

أحمد بن بيلا:
نعم، وحدي تمامًا.

أحمد منصور:
وكان انقلابًا أبيض؟

أحمد بن بيلا:
ليس تمامًا، فقد وقعت مظاهرات.

أحمد منصور:
أين؟

أحمد بن بيلا:
في العاصمة، وعنابة، ووهران، وتلمسان.

أحمد منصور:
مظاهرات شعبية فقط؟

أحمد بن بيلا:
نعم، الشعب.

أحمد منصور:
لكن الجيش لم يتحرك.

أحمد بن بيلا:
لا، الجيش لم يتحرك.


بداية الاحتجاز الطويل (خمسة عشر عامًا)

أحمد منصور:
بعد ثلاثة أيام، إلى أين نُقلت؟

أحمد بن بيلا:
بقيت فترة في صمام بمنطقة البليدة، ثم نُقلت إلى المدية وبقيت هناك عدة أشهر.

أحمد منصور:
أين كنت تقيم؟ كيف كنت تأكل وتنام؟

أحمد بن بيلا:
كنت في ثكنات عسكرية، داخل معسكر يضم نحو 400 أو 500 عسكري.

أحمد منصور:
إذًا لم تكن في سجن تقليدي؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم أكن في زنزانة، بل في أماكن تابعة للجيش.


المعاملة الجسدية والنفسية

أحمد منصور:
هل تعرضت لأي تعذيب أو إهانة؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم أتعرض لأي إهانة.

أحمد منصور:
ومن الناحية النفسية؟

أحمد بن بيلا:
من الناحية النفسية، كوني معتقلًا بعد أن كنت رئيسًا، هذا بحد ذاته كافٍ.

أحمد منصور:
هل وُضعت في بئر أو مكان معزول جدًا؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يحدث ذلك.

أحمد منصور:
أين كنت تحديدًا؟

أحمد بن بيلا:
في غرفة صغيرة، مع حراسة مشددة في البداية.

أحمد منصور:
هل تعرضت للإهانة خلال 15 سنة؟

أحمد بن بيلا:
أبدًا، ولا مرة واحدة.


العزلة ومنع الاتصال بالعالم الخارجي

أحمد منصور:
هل زارك مسؤولون؟

أحمد بن بيلا:
لا، باستثناء رئيس المنطقة العسكرية، العقيد سعيد عبيد، ثم لاحقًا بلهوشات.

أحمد منصور:
ماذا كان يدور بينكم؟

أحمد بن بيلا:
حديث عادي، لا علاقة له بالسياسة أو السلطة.

أحمد منصور:
هل كنت تعرف ما يجري خارجًا؟

أحمد بن بيلا:
في البداية لا. كنت معزولًا تمامًا.

أحمد منصور:
متى رأيت والدتك؟

أحمد بن بيلا:
بعد عدة أشهر، لا أذكر العدد بدقة.


أحمد منصور:
هل كنتَ تحصي الأيام؟

أحمد بن بيلا:
كنت معتادًا على السجن منذ أيام الاستعمار الفرنسي، لكن هذا لم يكن سجنًا تقليديًا.

أحمد منصور:
هل يمكن القول إنك كنتَ رهن الإقامة الجبرية داخل ثكنة؟

أحمد بن بيلا:
نعم، كنتُ محتجزًا بشدة، وأنقل كل شهرين إلى مكان آخر.

أحمد منصور:
هل سُمح لك بالقراءة أو الراديو؟

أحمد بن بيلا:
نعم، كان لدي راديو، وكنت أقرأ صحيفة أو اثنتين.

أحمد منصور:
متى بدأ ذلك؟

أحمد بن بيلا:
بعد عدة أشهر، ربما بعد ستة أو سبعة أشهر. كانت تصلني صحف جزائرية، وكذلك صحيفة لوموند الفرنسية.

صورته في الصحافة والعزلة الإعلامية

أحمد منصور:
كيف كانت صورتك في الصحف في تلك الفترة؟ ماذا كنت تقرأ عن نفسك؟

أحمد بن بيلا:
لم تكن تصلني الصحف في ذلك الوقت.

أحمد منصور:
ألم يكن أحد يتحدث عنك؟

أحمد بن بيلا:
لا، في تلك المرحلة لم يكن هناك حديث يُذكر.

أحمد منصور:
كانت هناك وساطات كثيرة من أجل الإفراج عنك، هل كان يُبلَّغك أحد بذلك؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يكن يُبلَّغني أحد. كنت معزولًا تمامًا في البداية. زارتني والدتي بعد عدة أشهر.


العزلة والصمت القسري

أحمد منصور:
كيف كانت أيامك ولياليك؟

أحمد بن بيلا:
في البداية لم يكن لدي أي كتاب. أول ما قرأتُه كان القرآن الكريم. طلبت مصحفًا لأقرأه وحدي، وأسمع صوتي فقط، فقد كنت في حالة صمت تام، لا أكلم أحدًا ولا يكلمني أحد.

أحمد منصور:
ما المقصود بأن تبقى في حالة صمت ولا يكلمك أحد؟

أحمد بن بيلا:
يا أخي، لا أحب أن أتوسع في هذا الموضوع.

أحمد منصور:
سيادة الرئيس، هذه أيام عشتها…

أحمد بن بيلا:
لا أريد الخوض فيها كثيرًا. هذه جراح، ولا أحب أن ينبش الإنسان فيها.


محو تاريخ بن بيلا

أحمد منصور:
لكن تاريخك اليوم شبه ممحو، حتى من الكتب المدرسية في الجزائر. لا يعرف التلاميذ أن أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال هو أحمد بن بيلا.

أحمد بن بيلا:
هذا شأن الجزائريين. التاريخ في رأيي يتحدث عن كل شيء في وقته.

أحمد منصور:
لكن هذا مصدر مهم للتاريخ الآن.

أحمد بن بيلا:
التاريخ يُكتب باستمرار، وربما لم يحن وقته بعد، لكنه سيأتي.

أحمد منصور:
أليس من حقك التاريخي أن تطالب بهذا الاعتراف؟

أحمد بن بيلا:
أنا لست من يصنع التاريخ. التاريخ أكبر منا جميعًا.

أحمد منصور:
كيف يكتبه المؤرخون وأنت تحتفظ به في صدرك؟

أحمد بن بيلا:
هناك أمور أحتفظ بها بيني وبين الله سبحانه وتعالى، حتى عائلتي لا تعرفها، ولا أريد الإفصاح عنها.


خيانة الرفاق

أحمد منصور:
هل شعرت بأن بعض رفاقك خانوك؟

أحمد بن بيلا:
نعم، بعض الرفاق خانوا، وخاصة الذين شاركوا في اعتقالي، كانوا جميعًا من رفاقي.

أحمد منصور:
ومنهم رفيقك الأبرز الذي اخترته بنفسك عام 1954 عندما ذهبت إلى مصر، وانتقيته من بين طلبة الأزهر ليكون أحد رجال الثورة.

أحمد بن بيلا:
نعم، هذا صحيح.

أحمد منصور:
كيف تنظر اليوم إلى كونه سجنك وانقلب عليك؟

أحمد بن بيلا:
انقلب عليّ، نعم، وهذا شأنه. لقد توفي، رحمه الله، واذكروا موتاكم بخير. أنا كُتب عليّ أن أقضي خمسة عشر عامًا في السجن، وقضيتها والحمد لله. اليوم عمري ستة وثمانون عامًا، ولا أحمل مرارة.

أحمد منصور:
قلتَ إنك لا تحمل مرارة؟

أحمد بن بيلا:
نعم، أعتبر ما حدث محنة وابتلاءً، وحاولت أن أحسن التعامل مع هذا البلاء، وأظنني نجحت.


الزيارات داخل السجن

أحمد منصور:
من كان يزورك في السجن؟

أحمد بن بيلا:
لفترة طويلة لم يكن هناك زوار، سوى والدتي. وبعد سنوات بدأت العائلة القريبة تزورني.


زواج أحمد بن بيلا داخل السجن

أحمد منصور:
في 25 مايو/أيار 1971 وقعت حادثة فريدة في حياتك وفي تاريخ السجناء السياسيين.

أحمد بن بيلا:
نعم.

أحمد منصور:
سمعتُ قصتها منك ومن زوجتك السيدة زهرة سلامي.

أحمد بن بيلا:
نعم.

أحمد منصور:
زهرة سلامي كانت صحفية جزائرية معارضة لنظام حكمك.

أحمد بن بيلا:
نعم، كانت معارضة.

أحمد منصور:
ثم أصبحت زوجتك، ورافقتك في مسيرتك، وقضت معك سنوات السجن.

أحمد بن بيلا:
هذا هو الوفاء. كان قدرنا كذلك. كنتُ حينها في عزلة تامة، وكأنني تحت الأرض، فشاء الله أن أتزوج امرأة كانت من معارضاتي.


بداية القصة مع زهرة سلامي

أحمد منصور:
كيف بدأت القصة؟

أحمد بن بيلا:
القصة طويلة. في الحقيقة، لم يكن متوقعًا أبدًا أن أتزوج زهرة، لأنها كانت في صف المعارضة.

أحمد منصور:
كان بينكما موقف عندما كنت رئيسًا؟

أحمد بن بيلا:
أتذكر يومًا كنتُ أتجول في العاصمة، وكانت أيام الاستقلال الأولى، فمررنا أمام مقر مجلة ثورة إفريقيا. كان الجميع يصفق ويرقص، إلا شخصًا واحدًا، هي زهرة.

أحمد منصور:
كانت الوحيدة التي لم تصفق.

أحمد بن بيلا:
نعم، فقلت في نفسي: يا أحمد، لديك معارضة حتى داخل جريدتك. وبقيت صورتها في ذهني.


زهرة سلامي والمعارضة السياسية

أحمد منصور:
كانت لاحقًا من التيار الماوي المؤيد لبوضياف.

أحمد بن بيلا:
نعم، كانت معه في حركته، وكانت ضدي.

ثم شاركت في إحدى العمليات بالولاية الثانية، وقُبض على زوجة بوضياف، لأنها كانت حلقة الوصل في نقل الكتابات. أُودعت في المستشفى بدل السجن، ثم هربت.

أحمد منصور:
ومن ساعدها على الهرب؟

أحمد بن بيلا:
زهرة… هي التي ساعدتها على الهرب.

تهريب زوجة بوضياف ودور زهرة سلامي

أحمد منصور:
زوجة بوضياف هربت من السجن، وهُرِّبت إلى المغرب، أو استطاعت… نعم.

أحمد بن بيلا:
آه، لم تكن في سجن، كانت في مستشفى طبعًا، وأرسلوا بها عند أخ كان يعرفه زوجة بوضياف. هي كانت تظن أنه يؤيد حركتها، ولكن في الحقيقة كان مع الحكم، وكان في حيرة. فجأة أصبح هو الذي يأوي زوجة بوضياف في حركة التمرد. وكان هناك قتلى… وزميله كان فرنسيًا معروفًا، يكتب كتبًا وصحفًا، وفي نفس الوقت معنا في الحركة. فجاءني عند الخامسة صباحًا يطرق الباب وقال: “أحمد، المسألة خاصة، عليك الاعتناء بها، زوجة بوضياف، والمرأة التي أعانتها على الخروج من السجن موجودتان عند أخيك، لكنه في حرج، لا يعرف أن يتكلم معي. في رأيي يجب أن تتدخل، لا بد للعسكر أو البوليس أن يتدخل.” فبالفعل أرسلت أخي إلى المكان.

أحمد منصور:
دون أن تعرف من هي المعتقلة؟

أحمد بن بيلا:
لا، أنا كنت أعرف، قال لي…

أحمد منصور:
عرفت أنها زهرة؟

أحمد بن بيلا:
قال لي، لم أكن أعرف أنها زهرة، كنت أعرف فقط أنها زوجة بوضياف.

أحمد منصور:
بوضياف، نعم.

أحمد بن بيلا:
ولم أكن أعلم بأنها زهرة، قال لي: “زوجة بوضياف.” سألت: “كيف؟ من الذي…؟” قال: “قبضوا عليها، وكانت الأجوبة بين…”

أحمد منصور:
كنت تعرف أن زهرة معها؟

أحمد بن بيلا:
لا، أبداً. كان معها فقط بنت تعمل في الجريدة، لكن في جريدة الحركة. ثم أرسلت أخي وقلت لهم: “أحضِروا زوجة بوضياف والمرأة التي معها، واحرصوا ألا تُطرد من عملها.” وفعلاً جاء أخي، وشربت معها القهوة، وتحدثت معي، وقلت لها: “زوجك موجود في باريس، هل تريدين الذهاب إليه أم إلى وهران؟” قالت: “سنرى العائلة أولاً، ثم نذهب.”

أحمد منصور:
فتذكرت المرأة التي اعترضت… نعم.

أحمد بن بيلا:
تذكرت، نعم، قلت لها: أعرفها، وشاهدتها.

أحمد منصور:
الوحيدة التي لم تصفق لك.


طلب الزواج من زهرة سلامي

أحمد بن بيلا:
مرت الأيام، ووالدتي جاءتني إلى السجن، تقضي معي 3-4 أيام.

أحمد منصور:
كانت تأتي من بعيد؟

أحمد بن بيلا:
نعم، من حوالي 600 كيلومتر.

أحمد منصور:
كم كان عمرها؟

أحمد بن بيلا:
حوالي 92 سنة.

أحمد منصور:
ما شاء الله.

أحمد بن بيلا:
قالت لي: “أحمد، أطلب منك شيئًا واحدًا.” قلت لها: “اتفضلي، أي شيء عندي.” قالت: “تتزوج.” ضحكت وقلت لها: “يا أمي، من سيأتي لي في هذه الظروف؟!” قالت: “أنا أرجو ألا ترفض طلبي.” فقلت لها: “سأرى الأمر.”

أحمد منصور:
كنت تعتقد أن أي امرأة ستأتي لتقيم معك في السجن؟

أحمد بن بيلا:
المسألة مستحيلة، لم أكن أتصور ذلك، لكن قلت لها: “إذا وجدت لي زوجة، إن شاء الله، ستكون فرحة وسرور.”

أحمد منصور:
ثم جاءت زهرة في النهاية؟

أحمد بن بيلا:
نعم، جاءت لي بالليل، عند العاشرة. صرحت لها أن الزواج في هذه الأيام الثلاثة، وإلا لما تم الزواج. سألتها: هل أنت موافقة؟

أحمد منصور:
هل كان لديك شروط للزواج؟

أحمد بن بيلا:
نعم، ثلاثة شروط: أولها الإيمان، فهي كانت في حزب ماوي، ثانيًا: لا أملك مالًا، وثالثًا: المركز الخاص بي كان يهتز.

أحمد منصور:
رئيس دولة مسجون، لا يعلم متى يمكن أن يخرج.

أحمد بن بيلا:
بالضبط، لا توجد إمكانيات مادية أو مالية.

أحمد منصور:
هل كانت مدة الزواج محددة داخل السجن؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم يكن هناك تحديد.

أحمد منصور:
هل تركوا لك حرية الزواج؟

أحمد بن بيلا:
في البداية نعم، لكن لاحقًا ظهرت مشاكل، لن أتحدث عنها، لكن الحمد لله تزوجنا.


الحياة الزوجية داخل السجن

أحمد منصور:
هل بقيت زوجتك معك في السجن؟

أحمد بن بيلا:
نعم، سبع سنوات ونصف، وكانت تخرج أحيانًا لرؤية عائلتها.

أحمد منصور:
هل كان مسموحًا لها؟

أحمد بن بيلا:
ليس تمامًا، كانت هناك إجراءات دقيقة للسرية.

أحمد منصور:
متى توفيت والدتك؟

أحمد بن بيلا:
بعد سنة أو سنتين من الزواج.

أحمد منصور:
هل سمحوا لك بحضور جنازتها؟

أحمد بن بيلا:
لا، للأسف لم يسمحوا.

أحمد منصور:
كيف كانت حياتك بعد الزواج داخل السجن؟

أحمد بن بيلا:
تغيرت من الناحية المعنوية بالكامل. زوجتي أصبحت داعمة لي جدًا، والحمد لله.


الإفراج والإقامة الجبرية

أحمد منصور:
خرجت من السجن عام 1981، كيف بُلغت؟

أحمد بن بيلا:
زارني العقيد بلهوشات، وقال لي: “الفرج، تحضر لإقامة إجبارية في بسيلا.” فذهبت لأرى زهرة وقلت لها: حضري نفسك.

أحمد منصور:
كان بومدين قد توفي آنذاك.

أحمد بن بيلا:
نعم، أثناء فترة الشاذلي بن جديد.

أحمد منصور:
كيف تلقيت خبر وفاته؟

أحمد بن بيلا:
كنت متدينًا، شعوري إنا لله وإنا إليه راجعون، دون أي حقد أو مرارة.

أحمد منصور:
هل أفكارك السياسية تغيرت بعد الإفراج؟

أحمد بن بيلا:
لا، لم تتغير، بل تعمقت بعد 15 سنة من التأمل والقراءة.


رؤية بن بيلا لمستقبل الجزائر

أحمد منصور:
كيف ترى مستقبل الجزائر؟

أحمد بن بيلا:
البلاد فيها مقدرات هائلة، لكن تكمن المشكلة في الاستغلال الخارجي، البترول، الغاز، الفوسفات، الذهب، الماس… شعب عظيم ويحتاج إلى قيادة كفؤة.

أحمد منصور:
هل الأزمة الحالية ستجد حلاً؟

أحمد بن بيلا:
إن شاء الله، العنف بدأ يتلاشى، والمدن الكبرى والصغيرة تتحسن.

أحمد منصور:
كلمة أخيرة للمشاهد؟

أحمد بن بيلا:
أملي أن تخرج الجزائر من أزمتها، وأن تعود لدورها الطبيعي في العالم العربي والإسلامي. أنا لا أحمل مرارة، أتمنى الخير للجميع، ومن أخطأ سامحه الله.


أحمد منصور:
سيادة الرئيس، أشكرك.

أحمد بن بيلا:
شكرًا لك.

أحمد منصور:
أرهقتك على مدى الأيام الماضية.

أحمد بن بيلا:
لا، بالعكس، عشت معك أيامًا عظيمة، وكأنني عدت إلى طفولتي.

أحمد منصور:
أشكر الآنسة مهدية بن بيلا على إقناعها لك بالمقابلة.

أحمد بن بيلا:
نعم، كانت محقة، والحمد لله.

أحمد منصور:
شكراً جزيلاً سيادة الرئيس.

أحمد بن بيلا: شكراً.. شكراً.

أحمد منصور:
كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر، هذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محاور الحوار


0:00
ضعف المصادر العربية عن الثورة الجزائرية

2:17 طرد بن بيلا لصحفي فرنسي

4:33 تقييم بن بيلا لفترة حكمه

8:53 إرهاصات قبل الانقاب

10:56 مقابلات بن بيلا مع بومدين قبيل الانقلاب

12:11 الساعات التي سبقت الانقلاب

13:10 تصور بن بيلا للخلافات بين قادة الثورة

13:58 الدور الخارجي في الانقلاب

14:50 تفاصيل حدوث الانقلاب

17:35 اقتياد الزبيري لـ بن بيلا

18:30 الحالة النفسية وتوقعات بن بيلا بعد الهجوم على شقته

21:27 مظاهرات متفرقة من الشعب

21:50 طبيعة الإحتجاز في الثكنات العسكرية

24:58 متابعة بن بيلا للخارج خلال احتجازه

26:48 محو تاريخ بن بيلا من الكتب الدراسية في الجزائر

28:28 الزيارات في السجن

28:44 تعارف بن بيلا على زهرة سلامي

31:30 هروب زوجة بوضياف من السجن بمساعدة زهرة سلامي

34:45 اقتراح والدة بن بيلا بزواجه داخل السجن

36:45 شروط بن بيلا لزهرة سلامي في الزواج

38:33 وفاة والدة بن بيلا

39:39 زواج بن بيلا في السجن وإقامة زهرة معه

40:00 خروج بن بيلا من السجن إلى إقامة إجبارية في المسيلة

41:05 تأثير موت بومدين على بن بيلا

43:05 الحياة السياسية لـ بن بيلا بعد خروجه من السجن

43:35 رؤية بن بيلا لمستقبل الجزائر

44:30 كلمة أحمد بن بيلا الأخيرة وأمنياته للجزائر

Total
0
Shares
السابق
حسين الشافعي وهزيمة 5 يونيو

الشافعي: عبد الناصر وعامر مسؤولان عن هزيمة 1967

التالي
أحمد الإبراهيمي

أحمد طالب الإبراهيمي ج6: انقلاب بومدين على الرئيس أحمد بن بيلا

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

Total
0
Share