بقلم/ أحمد منصور:
في السادس من يناير/كانون الثاني 2026 خاطب دونالد ترامب نوّاب حزبه في خلوةٍ بمركز كينيدي في واشنطن، فقال فيما نقلته عنه وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» في اليوم نفسه: «عليكم أن تفوزوا في انتخابات التجديد النصفي، لأننا إن لم نفز فسيجدون سبباً لعزلي. سأُعزَل».
قالها ترامب استنفاراً لقادة حزبه وأعضائه، وهي في جوهرها إقرار بأن معركته الفاصلة ليست الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر عام 2028 بل انتخابات الكونجرس النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026؛ فالرئيس الأمريكي لا يُقاس بقوة انتخابه، وإنما بحجم السلطات التي في يديه، وعدم خضوعه لأغلبية من الكونجرس يشكلها الحزب الآخر تستجوبه وتسائله وتعرقل مشروعاته. بالنسبة لترامب التاريخ يقف له بالمرصاد. فبحسب دراسة نشرها معهد «بروكينغز» في الثامن والعشرين من أغسطس/آب 2025، تراجع حزب الرئيس في عشرين من اثنتين وعشرين انتخابات نصفية منذ 1938.