أحمد بنّور ج7 : ترشيح زين العابدين بن علي للمخابرات الحربية

يتناول أحمد منصور مع مدير الأمن والمخابرات التونسي الأسبق أحمد بنّور ج7 من حوارهما في برنامج شاهد على العصر، تفاصيل ترشيح زين العابدين بن علي للمخابرات الحربية1987
أحمد بنّور

يتناول أحمد منصور مع مدير الأمن والمخابرات التونسي الأسبق أحمد بنّور ج7 من حوارهما في برنامج شاهد على العصر، الذي جرى بثه في 26 ديسمبر 2012، تفاصيل ترشيح زين العابدين بن علي للمخابرات الحربية1987

نص حوار أحمد بنّور ج7 :

ترشيح زين العابدين بن علي للمخابرات الحربية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد أحمد بنّور مدير الأمن والمخابرات التونسي الأسبق، سيد أحمد مرحبا بك..

أحمد بنّور: مرحبا..

أهم مهام والي سوسة

أحمد منصور: في العام 1972 وتحديدا في شهر مارس عينت والياً لتونس الجنوبية بعد خروجك من السجن في العام 1969 بقيت إلى عام 1972 في عمل ليس له علاقة بالوظائف الرسمية في الدولة وكيف بلغك قرار التعيين؟

أحمد بنّور: والله أنا كنت عندي ندير في شركة قومية حكومية مهتمة بسياحة الشباب، وكان المشروع هذا يعز علي لأني أنا كنت من المناضلين في الحزب اللي ساهمت في إرساله وإرسائه، فبعد ما خرجت من السجن تراءى لوزير السياحة وقتها بش يناديني ويقول لي ليش ما تشتغلش معانا وكذا وكذا، ورجعت للسياحة ورجعت إلى رئاسة الشركة، فأنا كنت يوم جالس في المكتب كلمني وزير الداخلية المرحوم سيد الهادي خفشة قال لي عايزك توصل لي لمكتبي مشيت له، قال لي أنا توافقت مع السيد الرئيس وعينت واليا في تونس الجنوبية، كانت تونس هي تونس كبرى، ولكن كانت أحواز تونس والمنطقة الفلاحية الزراعية في تونس بطبيعة الحال كبيرة إلى درجة أنه ما تلقاش اهتمام من طرف الوالي بطبيعة الحال بتاع التونسي اللي مهتم أساسا بالعاصمة فوقتها تراءى لوزير الداخلية السيد الهادي خفشة الله يرحمه بش يكون هذه الولاية هذه بش يهتم بمشاكل المواطنين في الريف..

أحمد منصور: يعني أنت كنت أول والي لتونس الجنوبية؟

أحمد بنّور: أي تابعت، تكونت الولاية والقانون وقع مصادقته من طرف البرلمان وأنا تعينت كوالي بش انطبق القانون كنت أول والي، كان طبعا  فيها ستة معتمديات إحنا نقول، معتمدية، خاصة منطقة المجردة اللي هي منطقة زراعية وفلاحية ومنطقة ثرية وفيها عدة إمكانيات ولكن كانت شوية عناية الحكومة محدودة لأن الوالي بتاع تونس العاصمة كان مهتم أساسا بالبلدية بتاع تونس وبالعاصمة، فكان عمل..

أحمد منصور: إيه مهامك كوالي؟

أحمد بنّور: والله الإشراف على المصالح الحكومية، التنسيق بين المصالح الحكومية الموجودة في تونس، فأجبرت الوزارات الكل بش خلقت مصالح جهوية في ولاية تونس الجنوبية، مصلحة الأشغال العامة، مصلحة الزراعة، مصلحة كذا ومصلحة التربية القومية، وتخلقت إدارات ولكن الإدارات هذه تشرف على المصالح الحكومية الموجودة في منطقة مدارس ثانوية مدارس ابتدائية منها كهرباء طرقات..

أحمد منصور: ما صلاحياتك كوالي؟

أحمد بنّور: كوالي هو في الحقيقة الوالي يمثل رئيس جمهورية ولكن هو مسؤول أولا على الأمور الأمنية بصفة عامة الأمن بصفة عامة..

أحمد منصور: الأمن أيضا يدخل في نطاقك؟

أحمد بنّور: هذا الأمن العام ما هواش الأمن المخابراتي ولا حاجة، الأمن العام..

أحمد منصور: يعني مدير الأمن في الولاية يتبعك ولا يتبع مدير الأمن في تونس..

أحمد بنّور: مدير الأمن العام ينسق مع الوالي، فكنت أنا شخصيا دائما أنادي للمسؤول الأمني أقول له شوف اكتب اللي عايز حاسب بس تكذب علي وما تعملش تقارير كاذبة وتنسب لي أشياء..

أحمد منصور: يعني كنت عارف انه يكتب فيك تقارير..

أحمد بنّور: بحقق قلت له الله يبارك فيك اكتب اللي أنت عايز..

أحمد منصور: ما هو المواطن الرقيب بدأ بدري..

أحمد بنّور: فأقول له اكتب اللي عايز مش سأجبرك لكن اسمع..

أحمد منصور: ما طبيعة هذا النظام اللي مشغل الناس كلها جواسيس على بعض..

أحمد بنّور: والله محافظ الشرطة هذا شغله، محافظ الشرطة، مسؤول الشرطة يسمع أخبار ويبلغها توصل الوزير كذا وكذا، أنا باعتقادي إذا تقعد في المستوى هذا ما هياش حاجة خطيرة..

أحمد منصور: مستنقع..

أحمد بنّور: بتولي مواطن رقيب وبتولي مواطنين يتجسسوا على بعضهم وتولي الابن يحكي على أبوه هذا حاليا وموجود، الابن يبلغ على أبوه والزوجة، ساعات..

أحمد منصور: في تونس..

أحمد بنّور: في تونس الآن، الشرطة تسعى بش تجلب زوجة الرجل إذا كان معارض بس اللي يقول على أبوه، تعطي أخبار على زوجها ويشجعوها ويعملوا منها ويريدوها عميلة عند الشرطة، ترى أشياء غريبة اللي قاعدة تقع الآن أو يجلبوها كما يجبلوا بدون ما نتحدث على اسمه مسؤول في الاتجاه الإسلامي في السجن يجيلوا مرته ويعروها ويصورها ويعاودوا يحطوا الصور بتاعها في السجن في التلفزة أمام المساجين كلهم، بش ينتقموا منه معناها أمور غريبة اللي..

أحمد منصور: ما الذي يحول الإنسان إلى أن يرتكب مثل هذه الجرائم والفظائع بحق الشعب؟

أحمد بنّور: غريب أنا شخصيا يمكن نفكر في هذا، ولا يجيب على مسؤولين قدامى ولا كذا ويعملوا كاسيت فيديو مفبركة ويعملوها لشخصيات معروفة مرموقة محترمة ويعتبروا هذا نصر هذا، هذه عملية ناجحة، عملية أخلاقيا أتعس ما يكون لتونس أتعس ما يكون لسمعة البلد..

أحمد منصور: ما هو البناء النفسي لمثل هؤلاء الناس؟

أحمد بنّور: والله ما يستحقش وصفه هذا، مش ممكن نوصفه وبعد يبعثوا الكاسيت يبعثوها بالعربية ما عرفش ايش يقولوا بالعربية ويرسلوها يبعثوها بالبريد توصل لعائلته، منهم واحد مسؤول في الاتجاه الإسلامي يرجع يروح لبيته يلقى زوجته تتفرج في هالأمور هذه الفضائح هذه، غريب معناها تصرف غريب..

أحمد منصور: كله تدليس وكذب و..

 أحمد بنّور: غريب، على كل حال فانا كنت دائما بش نمزح شوية معاهم أقول له شوف اكتب اللي عايز وما تكونش معلومات غالطه لأنه إذا بتكتب معلومات غالطه ونسمع فيها هذا مش ممكن نتواصل ونتعامل معاك، فهذا التنسيق العام، الأمن العام لتحريك المصالح الجهوية عشان نمشي نقابل الوزير بش يوفر بعض الإمكانيات المالية في الميزانية بتاع الوزارة بتاع التجهيز ولا الطلبية القومية حاجتنا عايزنا مدرسة عايزين كذا عايزين كذا بش نحسن المدارس مش نحسن التجهيزات، فهذا الوالي دوره هو ينشط فاهتدينا إلى برنامج سميناه وقع تسميته “التنمية الريفية” فبورقيبة كان فرحان كثير بعدين اكتشف التنمية الريفية قال ثمة حاجتين في تونس..

أحمد منصور: ده بيفرح بكل حاجة بورقيبة كأنه مش داري حاجة عن البلد ولا عن الناس..

أحمد بنّور: لأنه يخلص لأنه يحب البلاد تتقدم يا سي احمد هو هذا هذا ..

أحمد منصور: ما حدش أخرها غيره..

أحمد بنّور: لا لا الله يخليك يعني..

أحمد منصور: ما يعيش فيه التونسيون اليوم أليس نتاجا لما بذره بورقيبة؟

أحمد بنّور: والله لسوء الحظ في آخر عمره ما اهتدى إلى طريقة بش تقع الخلافات..

أحمد منصور: هو كان اهتدى بأول عمرو هيهتدي بآخر عمره!

أحمد بنّور: لا هو في أول عمره كان اهتدى إلى تخليص تونس من طرف الاستعمار خرج فرنسا جلاها كذا معناها استقرت تونس عندها سمعة طيبة وسمعة تونس سمعة طيبة، محترم رجل عنده شخصيته ومحترم في كل البلدان محترم في العالم في الغرب في الشرق كل البلدان تحترمه، أكثر من هذا عنده مواقف مشرفة بالنسبة للقضية الفلسطينية، فرض وجود تونس في القضية الفلسطينية، كان في القمة العربية، القمة العربية بتاعة 1982 أقرت القمة العربية في الرباط في 1982 ولا في فاس البرنامج بتاع بورقيبة بالنسبة للقضية الفلسطينية وافقوا عليه رؤساء دول العرب..

أحمد منصور: هنيجي للقضية الفلسطينية وغيرها إيه أهم الأشياء اللي قمت بها، انتقلت من تونس الجنوبية في يونيو عام 1973 نقلت واليا لسوسة، وسوسة من أهم المحافظات آنذاك والولايات على اعتبار أن فيها المنستير مسقط رأس الرئيس بورقيبة من المؤكد أن اختيار والي سوسة ليس أي والي، والي سوسة يكون هو  والي البلدة التي فيها بلدة الرئيس..

أحمد بنّور: صح اختياره كان هو..

أحمد منصور: يعني بورقيبة الذي اختارك كوالي لسوسة؟

أحمد بنّور: والله أنا لا بد أنا اللي اقترحني هو السيد طاهر بلخوجة والرئيس بطبيعة الحال حبذ الفكرة أو وافق بطبيعة الحال بش نكون والي في سوسة..

أحمد منصور: الطاهر بلخوجة الآن أصبح هو وزير الداخلية؟

أحمد بنّور: وزير الداخلية..

أحمد منصور: فأنت صديقه القديم ودخلتم السجن مع بعض..

أحمد بنّور: فهو اقترحني وناداني وقال لي بش تتعين في سوسة..

أحمد منصور: ما الذي كان يعنيه الأمر بالنسبة لك أن تكون واليا لسوسة؟

أحمد بنّور: والله هو بطبيعة الحال أولا سوسة هامة سياسيا..

أحمد منصور: من أي الجوانب؟

أحمد بنّور: أهمها الحركة السياسية اللي فيها وعدد المواطنين وثقلها السياسي في التوازنات..

أحمد منصور: طبعا نص الحكومة أو أكثر كانوا من سوسة..

أحمد بنّور: كانوا من سوسة، وهي بطبيعة الحال من حين إلى آخر تقع فيها مشاكل وتقع فيها اضطرابات فيقول لك الوالي كيف يكون موفق وعنده طريقته فالعمل ينقص المشاكل ويهدي الجو، فكان في الحقيقة مطمئن أو متفائل إننا ننجح وأن يقع معناها أن نوفر اقل قدر أدنى من الاستقرار في المنطقة ومن التفاهم في المنطقة فهذا كان الهدف بتاعه وما عندوش هدف آخر هو..

أحمد منصور: في مايو 1973 التقى بورقيبة مع عدوه اللدود بومدين في مدينة الحدود مدينة الكاف الحدودية، عندك فكرة عن هذا اللقاء؟

أحمد بنّور: والله سمعت من عدة مصادر اللي وقتها كان اللقاء طيب ولكن كان وقتها بومدين بطبيعة الحال كان اقترح الوحدة على تونس إحنا جاهزين والتحليل الجزائري في الحقيقة أنا بعدين حضرت على اجتماع حضر فيه بومدين عام 1974 كان حق نشيط وكان ممتاز ففي تحليلهم قالوا وقتها يا سيدي إحنا شو تحبوا إحنا شو بتحبوا التوانسة؟ تحبوا الوحدة إحنا جاهزين، وتكون هي نقطة إضاءة لمستقبلنا وجميع المشاريع اللي بش ننزلها مشتركة ونعرفها لفائدة الوحدة ما عدش نحسب، كم نضع فلوس كم ما نوضعوش شو الاستثمارات شو إنتاجيتها، ما عادش نحسب أي شيء، لأنه نعتبر هذا في سبيل هدف سامي وهو الوحدة ما دام كانوا عايزين هذا إحنا مرحبا، وإلا علاقاته تتسم بالمصلحية، أول مرة نسمع كلمة مصلحية شخصية هذه من عند بومدين وقتها عام 1974، ما معنى أنها مصلحية كيف أنك تقترح علي مشروع مشترك نفكر ونشوف يا هل ترى المشروع هذا في إنتاجية للجزائر مفيد للجزائر أو مش مفيد وإذا كان مش مفيد ما تزعلش لما نرفض المشروع، فأنتم اختاروا تحبوا الوحدة إحنا جاهزين تحبوا المصلحية إحنا جاهزين، فهذا التمشي الجزائري بصفة عامة اللي بطبيعة الحال إحنا ما كناش جاهزين لنعطيهم رد نهائي وإجابات مقنعة..

أحمد منصور: لكن اللقاء لم يكن مثمرا ويعني عاد بورقيبة خالي الوفاض منه، أنت هل وجودك كوالي لسوسة لعب دورا في نشوء علاقة خاصة بينك وبين بورقيبة على اعتبار انه كان كثير التردد على المنستير؟

أحمد بنّور: والله مش كثير تردد هو كان يتردد أولا في الصيف يعني يقضي شهر في الصيف شهر ونص في الصيف في المنستير لأنه القصر تاع الصيف..

أحمد منصور: وطبعا الوالي لازم يبقى جنبه كل يوم..

أحمد بنّور: لا الوالي من مسؤولياته ومن واجبه أن يكون موجود معاه دائما وكذا وكذا بطبيعة الحال، فهمتني، فيجي بين الحين آخر طول السنة مرتين في العام، فهذه فرصة كانت لي بطبيعة الحال لنتعرف على الرئيس من قرب وكان بقربه بش نعرفه أحسن..

أحمد منصور: ماذا عرفت عن بورقيبة من قربه في تلك المرحلة؟

أحمد بنّور: والله الحقيقة بكل صدق زادتني إعجابا به نظرا لاستماتته..

أحمد منصور: إيه اللي عجبك فيه؟

أحمد بنّور: والله اللي أعجبني فيه أولا سهولته مع علاقاته البشرية مرتاح فيها مع الناس ويحترم الناس اللي يشتغلوا معاه كان مليء بالعطف والاحترام والتقدير لكل الناس اللي يشتغلوا حوله هذه خاصية، دائما..

أحمد منصور: هذا جانب إنساني..

أحمد بنّور: إنساني ممتاز..

أحمد منصور: لا مش عملية ممتاز ممكن الأب يقوم به مع أولاده ممكن أي حد يقوم فيه في إطار العيلة، إحنا بنتكلم الآن عن مسؤولية الدولة من يتصدى لمصالح الناس لابد أن يقيّم بشكل آخر..

الهادي نويرة ومرحلة الإصلاح الاقتصادي

أحمد بنّور: طيب هو عنده بطبيعة الحال تقييم لمصالح العامة، ومكلف وقت اللي كنت أنا والي سوسة كان عنده ثقة تامة في المرحوم سي الهادي نويرة رئيس الحكومة وكان رئاسة سي الهادي نويرة قام بإصلاحات جذرية بعد فشلنا في التعاضد قام بإصلاح الإدارة، نظم الإدارة، عمل برنامج اقتصادي أصلح حال الخزينة بطبيعة الحال الاقتصاد تحسن..

أحمد منصور: الوضع الاقتصادي كان سيئا..

أحمد بنّور: نعم، كان الوضع الاقتصادي سيئًا بعد تجربة التعاضد، لكن مع مجيء الهادي نويرة بدأت إصلاحات فعلية. أُعيد تنظيم الإدارة، ووُضع برنامج اقتصادي جديد، وتحسّن وضع الخزينة، وبدأ الاقتصاد يستعيد عافيته تدريجيًا.

أحمد منصور: ما طبيعة هذه الإصلاحات؟

أحمد بنّور: كانت إصلاحات تقوم على تشجيع المبادرة الخاصة، وإعادة الثقة للمستثمرين، وتخفيف قبضة الدولة المباشرة على النشاط الاقتصادي. كما أُعيد الاعتبار للقطاع الخاص، وبدأت الدولة تعتمد على مقاربة أكثر واقعية بعد أن تبيّن أن تجربة التعاضد لم تحقق النتائج المرجوة.

أحمد منصور: وهل كان بورقيبة يتدخل في التفاصيل؟

أحمد بنّور: لم يكن يتدخل في التفاصيل اليومية، لكنه كان يمنح الثقة لرئيس الحكومة. كان يدعم التوجه العام، ويتابع النتائج، وإذا اقتنع بمسار ما، فإنه يمنحه الغطاء السياسي الكامل.

أحمد منصور: بوصفك واليًا لسوسة، كيف انعكس هذا الإصلاح على الجهة؟

أحمد بنّور: انعكس إيجابيًا، خاصة أن سوسة كانت جهة ذات ثقل اقتصادي وسياحي. تم تحسين البنية التحتية، ودعم الاستثمار السياحي، وتطوير المرافق العامة. كما عملنا على تهدئة المناخ الاجتماعي، لأن الاستقرار شرط أساسي لأي تنمية.

أحمد منصور: هل كانت هناك اضطرابات سياسية في سوسة آنذاك؟

أحمد بنّور: من حين إلى آخر كانت تحدث توترات، نظرًا لثقلها السياسي وكثرة النخب فيها. لكن التعامل كان بالحوار واحتواء الخلافات، مع الحفاظ على هيبة الدولة.

أحمد منصور: وهل كانت علاقتك ببورقيبة تقتصر على المناسبات الرسمية؟

أحمد بنّور: بحكم وجوده الصيفي في المنستير، كنت ألتقيه بانتظام. كانت فرصة لفهم شخصيته عن قرب، ومتابعة نظرته للأحداث.

أحمد منصور: وماذا استنتجت؟

أحمد بنّور: استنتجت أنه كان حريصًا على صورة الدولة وهيبتها، ومهتمًا بأن تبقى تونس مستقرة وتحظى بالاحترام الدولي. كما كان شديد الحساسية تجاه أي مساس بمكانتها.

أحمد منصور: لكن هناك من يرى أن ما عاشته تونس لاحقًا هو نتيجة مباشرة لطبيعة النظام الذي أسسه.

أحمد بنّور: لا يمكن تحميل مرحلة بكاملها كل ما حدث لاحقًا. صحيح أن في أواخر عهده لم تُحسم مسألة الخلافة بوضوح، وكانت تلك نقطة ضعف كبيرة، لكن في مراحل سابقة كانت هناك إنجازات حقيقية في بناء الدولة الحديثة، والتعليم، والإدارة، والعلاقات الخارجية.

أحمد منصور: إذن تعتبر أن الإشكال كان في نهاية العهد أكثر منه في بدايته؟

أحمد بنّور: أعتقد أن عدم تنظيم مسألة الانتقال السياسي بوضوح خلق فراغًا، وهذا الفراغ هو الذي سمح بظهور أزمات لاحقة.

أحمد منصور: في تلك الفترة، هل شعرت بأنك قريب من مركز القرار؟

أحمد بنّور: كنت قريبًا بحكم المنصب والموقع الجغرافي، لكن القرار النهائي كان بيد الرئيس ورئيس الحكومة. دوري كان تنفيذيًا، مع رفع التقارير واقتراح الحلول.

أحمد منصور: وهل كانت لك طموحات سياسية تتجاوز منصب الوالي؟

أحمد بنّور: لم أكن أفكر في طموحات شخصية بقدر ما كنت أركز على أداء المهام الموكلة إليّ، خاصة بعد تجربة السجن، التي جعلتني أكثر حذرًا في النظر إلى السلطة ومآلاتها.

أحمد بنّور: لا أوافق تمامًا على هذا التحليل. صحيح أن للرئيس حسًّا قياديًا قويًا، وأنه كان يرى نفسه صاحب رسالة، لكن اختزال الأمر في مسألة تأثر بلقب أو موقع لا يكفي لتفسير ما حدث. المسألة، في تقديري، أعقد من ذلك.

أحمد منصور: لكن ما جرى كان خطيرًا. إعلان وحدة، وتسمية دولة جديدة، وتحديد رئيس ونائب رئيس، كل ذلك في ظرف ساعة!

أحمد بنّور: صحيح، وكان الأمر متسرعًا للغاية. لم يُعرض على مؤسسات الدولة، ولم يُناقش داخل الحزب أو الحكومة أو البرلمان. وهذا ما جعل ردود الفعل لاحقًا قوية.

أحمد منصور: إذن أنت تميل إلى أن الحالة الصحية والنفسية للرئيس آنذاك كان لها أثر؟

أحمد بنّور: قلت إنني لاحظت عليه إرهاقًا وأرقًا، ولم يكن في الحيوية التي عهدتها فيه صيف 1973. لكنني لست طبيبًا لأجزم. أنا نقلت انطباعًا شعرت به، وأبلغت به وزير الداخلية قبل سفره إلى جربة.

أحمد منصور: لكن كيف يُتخذ قرار بهذا الحجم دون اعتراض من الوزراء الحاضرين؟

أحمد بنّور: هنا تكمن المشكلة الحقيقية. ضعف المؤسسات، وغياب ثقافة النقاش الصريح داخل دوائر الحكم، جعلا الجميع يترددون في المجازفة بمناقشة الرئيس. كان هناك نوع من الهيبة المفرطة التي تمنع الاعتراض المباشر، خاصة في لحظة احتفالية حماسية كالتي جرت في جربة.

أحمد منصور: الطاهر بلخوجة يقول إنه حاول أن يؤجل ترتيب الحكومة، لكن بورقيبة لم يكترث.

أحمد بنّور: ربما كان ذلك صحيحًا في تلك اللحظة، لكن أكرر: لا أعتقد أن الأمر كان مجرد انبهار بلقب أو منصب. الرئيس كان مقتنعًا دائمًا بأن الوحدة هدف استراتيجي، لكنه كان يشترط لها التدرج. ما حدث في جربة كان قفزة مفاجئة خارج أسلوبه المعروف.

أحمد منصور: وما الذي غيّر الموقف لاحقًا؟

أحمد بنّور: عدة عوامل. أولًا، ردود الفعل الداخلية، خاصة من الحكومة والجيش والإدارة. ثانيًا، الموقف الجزائري الذي لم يكن مرحبًا بالخطوة. وثالثًا، صعوبة تطبيق ما أُعلن عمليًا خلال أيام قليلة، خاصة مع تحديد استفتاء بعد أسبوع واحد فقط.

أحمد منصور: إذن يمكن القول إن إعلان الوحدة وُلد في لحظة حماس، ثم اصطدم بالواقع؟

أحمد بنّور: هذا توصيف دقيق. الحماس السياسي شيء، وبناء دولة موحدة بمؤسساتها ودساتيرها وجيشها واقتصادها شيء آخر تمامًا.

أحمد منصور: وهل شعرت أنت، وأنت تستمع إلى البيان عبر الإذاعة، بأن تونس كدولة انتهت؟

أحمد بنّور: شعرت بالذهول. تساءلت: كيف يتم هذا القرار دون المرور بالمسارات الدستورية؟ أين البرلمان؟ أين الحكومة؟ كيف تُمحى دولة بتوقيع في فندق خلال ساعة؟ لذلك كان موقفي متحفظًا منذ البداية.

أحمد منصور: لكنك لم تعلن اعتراضك علنًا.

أحمد بنّور: في تلك اللحظة لم يكن المجال مفتوحًا لمعارضة علنية. كنا أمام واقع أُعلن رسميًا، ثم بدأت المراجعات من داخل مؤسسات الدولة لاحقًا.

أحمد منصور: إذن تعتبر أن ما حدث في جربة كان خطأ سياسيًا؟

أحمد بنّور: أعتبره قرارًا متسرعًا، لم تتوفر له الشروط الموضوعية ولا التحضير المؤسسي، ولذلك لم يعمّر طويلًا.

أحمد بنّور: صحيح، لقد تأثر. وقد أبلغني لاحقًا السيد الطاهر بلخوجة – كما ذكر في بعض مذكراته – أن الرئيس كان مسرورًا بأنه أصبح رئيسًا للدولة الجديدة.

أحمد منصور: رئيس الجمهورية العربية الإسلامية… خليفة المسلمين!

أحمد بنّور: لا، لا، ليس خليفة المسلمين، بل رئيس تونس وليبيا.

أحمد منصور: لكن الحكومة التي أعلنها القذافي كانت في معظمها ليبية. حتى إن بورقيبة – كما يُروى – كان يسمع بعض الأسماء للمرة الأولى، وتوقف عند اسم وزير الداخلية لأنه ليبي، ومنصب الداخلية كان بالغ الحساسية بالنسبة له، أليس كذلك؟

أحمد بنّور: هو كان يعرف الطاهر بلخوجة، أما بقية الأسماء فصحيح أن معظم المناصب الأساسية أُسندت إلى ليبيين.

أحمد منصور: الحبيب بورقيبة رئيسًا للجمهورية العربية الإسلامية، معمر القذافي نائبًا له وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، الهادي نويرة نائبًا لرئيس الجمهورية، عبد السلام جلود رئيسًا للوزراء، المصمودي وزيرًا للخارجية، الخويلدي الحميدي وزيرًا للداخلية ونائبًا لرئيس الوزراء، والطاهر بلخوجة وزيرًا للدفاع… أما المناصب الأمنية الحساسة، فذهبت إلى الليبيين، باستثناء اسم واحد تونسي: زين العابدين بن علي مديرًا للمخابرات الحربية.

أحمد بنّور: نعم، صحيح. هذا ما أثار التساؤلات لاحقًا.

أحمد منصور: هنا ظهر اسم زين العابدين بن علي لأول مرة في سياق سياسي كبير.

أحمد بنّور: أول مرة يُطرح بهذا الشكل.

سر إدراج زين العابدين بن علي في حكومة الوحدة

أحمد منصور: هناك رواية تقول إن بورقيبة لم يكن يعرف بن علي معرفة مباشرة، بل سأل القذافي: من يكون هذا الرجل؟ هل هو ليبي أم تونسي؟

أحمد بنّور: أنا شخصيًا لم أسمع هذا الحوار، ولا أستطيع تأكيده.

أحمد منصور: لكن ما معنى أن يقترح رئيس دولة مجاورة ضابطًا تونسيًا لمنصب أمني في حكومة وحدة، ورئيس تونس لا يكون هو صاحب الاقتراح؟

أحمد بنّور: هذه من غرائب قضية جربة. من الطبيعي أن يتساءل المؤرخون: كيف عرف القذافي هذا الضابط؟ وما طبيعة العلاقة التي جعلته يقترحه؟

أحمد منصور: إذن أثار ذلك قلقًا داخل الحكومة؟

أحمد بنّور: نعم، أثار قلقًا حقيقيًا. الحكومة كلها انشغلت بالسؤال: من أين جاءت هذه المعرفة؟ ولماذا هذا الاختيار تحديدًا؟

أحمد منصور: وما كانت مؤهلات بن علي آنذاك؟

أحمد بنّور: كان مدير الأمن العسكري في تونس. بعد محاولة الانقلاب عام 1962، جرى تغيير في بعض القيادات العسكرية، وكان بن علي متزوجًا من ابنة اللواء الكافي، رئيس أركان جيش البر، وهو رجل كان يحظى بثقة الرئيس والحكومة. هذا الزواج وفر له دعمًا وثقة ساعداه على التدرج. كما تلقى تدريبًا في مجال الاستخبارات العسكرية في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: إذن كانت له صلات مهنية بالخارج؟

أحمد بنّور: في إطار التكوين العسكري، نعم. التعاون في مجال التدريب كان قائمًا مع دول تمتلك الخبرة، سواء فرنسا أو الولايات المتحدة.

أحمد منصور: هل كنت تعرفه شخصيًا عندما كنت مديرًا للمخابرات؟

أحمد بنّور: استقبلته مرة واحدة في إطار رسمي. كان يشغل منصب مدير الأمن العسكري.

قرار إبعاده إلى الرباط

أحمد منصور: بعد إعلان الوحدة، قررتم نقله ملحقًا عسكريًا إلى الرباط. لماذا؟

أحمد بنّور: لأن إدراج اسمه في قائمة حكومة الوحدة من طرف القذافي أثار تساؤلات خطيرة. الحكومة، وعلى رأسها الهادي نويرة، كانت قلقة. كنا نتساءل: هل هناك صلة مباشرة؟ هل هناك تواصل سابق؟ لذلك رأينا أن نقله إلى الخارج – إلى الرباط – يخفف الحساسية ويضع حدًا للجدل.

أحمد منصور: أي في عام 1974، بعد أشهر من إعلان الوحدة؟

أحمد بنّور: نعم، بعد نحو ثلاثة أشهر. كان ذلك أضعف الإيمان، حل إداري لإبعاده عن دائرة الشكوك.

أحمد منصور: إذن الحكومة كانت بالفعل متخوفة؟

أحمد بنّور: نعم، كان هناك تخوف واضح، خاصة أنه كان العسكري الوحيد المدرج في القائمة من الجانب التونسي.

عودة القذافي إلى ليبيا

أحمد منصور: تُروى روايات تقول إن القذافي غادر جربة حاملًا الوثائق الموقعة، وترك التونسيين في حالة ارتباك.

أحمد بنّور: نعم، أخذ الوثائق وعاد إلى ليبيا.

أحمد منصور: وترك الوزراء أمام أمر واقع؟

أحمد بنّور: يمكن القول إن الأمر أُعلن ثم بدأ الجميع يبحث عن كيفية التعامل معه. لكن سرعان ما بدأت المراجعات، خاصة بعد المواقف الإقليمية والداخلية التي لم تكن مشجعة.

أحمد منصور: الطاهر بلخوجة يقول: “اقتربت من الرئيس في رحلة العودة من جربة إلى تونس وقلت له، سيدي الرئيس، إن تاريخ الاستفتاء الذي أعلنتموه – الثامن عشر من يناير – لم يتبق عليه سوى أسبوع واحد، وعلاوة على صعوبة تنظيم استفتاء كهذا، فإن دستور البلاد لا يتضمن أي بند أو فصل يشير إلى الاستفتاء.”
الرئيس مضى غير مدرك لنصوص دستور بلده!

أحمد بنّور: صحيح، لكنه لم يحاول مراجعة الدستور، ولم يخطر بباله أن الدستور لا يحتوي على أي نص حول الاستفتاء.

أحمد منصور: هو يحكم منذ عشرين سنة، ومع ذلك لم يكن على دراية بما إذا كان الدستور يجيز الاستفتاء أم لا. هذا أثار غضب الوزراء، كل وزراء بورقيبة كانوا غاضبين، لكنهم جميعًا كانوا جبناء.

أحمد بنّور: ولماذا كانوا غاضبين؟

أحمد منصور: كانوا غاضبين من الوحدة التي وقعها الرئيس والدولة التي زالت عمليًا.

أحمد بنّور: إذاً من غاضب فعليًا؟ أنا أرى أن الذين عبروا عن غضبهم دعاهم بورقيبة للتحدث، وسألهم عن موقفهم.

تفاصيل فشل الوحدة بين ليبيا وتونس

أحمد منصور: الطاهر بلخوجة قال: “الجميع كان غاضبًا ما عدا محمد المصمودي، وزير الخارجية، لأنه هو الذي هندس الوحدة مع القذافي.”
وزراء بورقيبة الآخرين كانوا غاضبين، لكن المصمودي كان الوحيد المتحمس، ولهذا دفع ثمن منصبه لاحقًا.

أحمد بنّور: نعم، هو كان متحمسًا للوحدة بالفعل.

أحمد منصور: وسيلة كان موجودًا أثناء رحلة خارجية في الخليج، والهادي نويرة كان في طهران، وعاد بسرعة لتدارك الموقف.

أحمد بنّور: نعم، الهادي نويرة كان ضد الوحدة، شادي العياري وزير الاقتصاد كان ضد الوحدة، منصور معلى كان ضد الوحدة، والهادي خفشة وزير الدفاع وقع بينه وبين المصمودي مشادة أمام بورقيبة، معبّرًا عن استيائه من تصرفات المصمودي التي حملته مسؤولية ما حدث.

أحمد منصور: وهنا تظهر دور الحاشية والدسائس… وسيلة اتصلت بعبد العزيز بوتفليقة وزير الخارجية الجزائري، وأخبرته بأن جيش الجزائر في حالة طوارئ، وأن الرئيس بومدين غاضب.

أحمد بنّور: هذا الموقف أثّر جدًا على بورقيبة لأنه كان يخاف من بومدين أكثر من خوفه من القذافي.

أحمد منصور: ونتيجة لذلك، دفع المصمودي ثمن منصبه. هذه الوحدة كانت تحمل بذور الفشل منذ البداية، أليس كذلك؟

أحمد بنّور: نعم، بطبيعة الحال.

أحمد منصور: أنت كنت جزءًا من الحكومة حينها؟

أحمد بنّور: نعم، أول منصب لي كان كاتب دولة للدفاع. لم أكن في قلب التفاصيل السياسية العميقة، لكن كنت أتابع من خلال علاقتي بالطاهر بلخوجة ووزير الدفاع الهادي خفشة.

إقالة المصمودي واللقاء في جنيف

أحمد منصور: المصمودي خرج عن التوافق الرسمي، وأعلن استمرار الوحدة علنًا، بينما الحكومة كانت تحاول إعطاء محتوى للوحدة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا.

أحمد بنّور: نعم، خرج عن الأصول وأراد وضع الرئيس أمام الأمر الواقع. لهذا قرر بورقيبة إقالته.

أحمد منصور: صحيح، وبعد ذلك ذهب بورقيبة للاستجمام في جنيف، والقذافي لحق به.

أحمد بنّور: كان القذافي غاضبًا، لكنه تصرف بلياقة واحترام مع بورقيبة.

أحمد منصور: وسيلة كانت مع بورقيبة في جنيف، واستدعت الوزراء المعارضين للوحدة، وكانوا حاضرين، مثل الهادي نويرة والصادق المقدم والحبيب عاشور، لكن الطاهر بلخوجة لم يحضر.

أحمد بنّور: نعم، القذافي حاول معرفة سبب تراجع بورقيبة، لكن وسيلة طلبت من الرئيس ألا يتحدث وأن يترك الوزراء يوضحون موقفهم.

أحمد منصور: ما أهم ما وصل إليك حول هذا الاجتماع؟

أحمد بنّور: بورقيبة بدأ يراجع موقفه ويشعر أنه تسرع في إمضاء الوحدة، وأن الوحدة تتطلب وقتًا ومحتوى، وهي مسؤولية الهادي نويرة والحكومة لإعطائها برنامجًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، لضمان نجاحها.

أحمد منصور: التجربة كشفت عن الحيل والدسائس، وعن هشاشة السلطة في بعض مفاصل الحكم.

أحمد بنّور: صحيح، تسرع بورقيبة وظهور ضعف التحكم في تفاصيل الحكم كانت واضحة، خصوصًا أن وزارة الخارجية تعاملت مباشرة مع القذافي دون اطلاع الرئيس الكامل، ما أظهر الحاجة إلى إعادة ضبط السلطات والمسؤوليات.


تداعيات الأزمة على العلاقات مع ليبيا

أحمد منصور: ما أثر فشل الوحدة على العلاقات بين ليبيا وتونس؟

أحمد بنّور: العلاقة تدهورت، وأصبح الأمن التونسي أكثر حرصًا واحتياطًا من أي تدخل ليبي. وزارة الدفاع أخذت تدابير احتياطية مشددة للتعامل مع الوضع.

أحمد منصور: بعد يومين فقط من توقيع الوثيقة، في 14 يناير 1974، أصبحت كاتب دولة للدفاع.

أحمد بنّور: صحيح.

أحمد منصور: كان هناك اهتمام غير عادي بوزارة الدفاع بعد سنوات من الإهمال منذ محاولة الانقلاب عام 1962. وأزمة الوحدة ترافقت لاحقًا مع أزمة الجرف القاري التي انتهت بحكم محكمة العدل الدولية في 24 فبراير 1982 لصالح ليبيا، رغم طموح بورقيبة في استغلال الموارد النفطية.

أحمد بنّور: نعم، حاولنا الدفاع عن حقوقنا، لكن لم ننجح.

أحمد منصور: إذن، مع توليك منصب كاتب الدولة للدفاع، بدأت مرحلة إعادة بناء الجيش ووزارة الدفاع، وصولًا إلى الأزمة الكبرى في 1978 التي راح ضحيتها عشرات التوانسة.

أحمد بنّور: بالضبط، هذه كانت المرحلة التي بدأت فيها المسؤولية الفعلية لدي في الجيش والدفاع.

أحمد منصور: شكرًا جزيلًا لك، كما أشكر مشاهدينا الكرام على المتابعة، وسنواصل في الحلقة القادمة شهادة السيد أحمد بنّور حول مهام إعادة بناء وزارة الدفاع والأزمة الكبرى.

أحمد بنّور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محاور الحوار


0:00
تعيين بنّور والياً لتونس الجنوبية عام 1972

مهام بنّور كوالي تونس الجنوبية 2:46م

4:37 ممارسات الشرطة واستخدام النساء في الانتقام من المعارضة

8:16 اختيار بورقيبة بنّور كوالي لسوسة

9:45 لقاء بومدين وبورقيبة في مدينة الكاف الحدودية

12:05 قرب بنّور من بورقيبة ومعرفته بشخصيته

14:35 مراكز القوى حول بورقيبة في السبعينات

15:22 خطاب القذافي في تونس وغضب بورقيبة

19:23 زيارة القذافي في 1974 لجربة وتوقيع اتفاقية الوحدة بين تونس وليبيا

23:44 غياب مؤسسات الدولة عن إعلان الوحدة وقرارها

28:05 أسماء الوزراء وأعضاء الحكومة للوحدة

30:49 ظهور زين العابدين بن علي وموقف بورقيبة منه

33:05 مؤهلات بن علي لتوليه رئيس المخابرات الحربية

36:30 نقل زين العابدين للرباط كملحق عسكري بعد علامات استفهام حول علاقته بالقذافي

40:08 غضب وسيلة من الوحدة وبذور الفشل للوحدة موقف الجزائر

43:03 استقالة الهادي نويرة وإقالة المصمودي

45:10 لقاء القذافي وبورقيبة في جينيف

47:33 تجربة الوحدة ودلائلها

49:05 أثر فشل هذه الوحدة على العلاقة بين ليبيا وتونس

Total
0
Shares
السابق

صناعة وترويج الشائعات فى مصر

التالي

مصر أمام تحديات الدستور الجديد

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

Total
0
Share