يسلط أحمد منصور، مع الفريق أمين الحافظ رئيس سوريا الأسبق، في حوارهما في برنامج شاهد على العصر الذي جرى بثه في شهري يونيو ويوليو 2001، الضوء على انقلاب 23 شباط الدموي في سوريا وهيمنة العلويين على الحكم.
وشرح الحافظ تفاصيل الصراع بين القيادة القومية والقيادة القطرية في حزب البعث السوري، قبل الانقلاب عليه.
لافتاً إلى أن الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، بعث إليه رسالة لتحذيره من الانقلاب، على الرغم من تأييده للانقلاب بسرعة، وشرح كواليس المعركة التي دارت مع أنصاره في قصر الضيافة، في وجود أطفاله الصغار، ما أسفر عن سقوط 60 قتيلاً ومئات الجرحى.
وكان حزب البعث قد استولى على مقاليد الحكم في سوريا في انقلاب عسكري، في 8 مارس 1963، قاده الضباط العلويون، محمد عمران، وصلاح جديد، وحافظ الأسد، و الدرزي سليم حاطوم، وهو الانقلاب الذي كرّس الطائفية في البلاد، عبر زيادة أعداد الأقليات العلوية والدرزية والإسماعيلية، في الجيش السوري على حساب الأغلبية السنية، رغم أن الرئيس أمين الحافظ كان سنياً.
وبعد انقلاب 1966 ترقى حافظ الأسد من قيادة سلاح الطيران ليصبح وزيرا للدفاع، ثم رقّي نفسه من رتبة لواء إلى فريق، في ظل أجواء هزيمة العام 1967، قبل أن ينقلب على صلاح جديد والرئيس نور الدين الأتاسي في 13 نوفمبر سنة 1970م، ويعلن نفسه كأول رئيس علوي للجمهورية السورية..
ووصف أمين الحافظ، حافظ الأسد بالباطني، وقال إنه زاره بالسجن عقب الانقلاب وبكى أمامه، وحمله مسؤولية الانسحاب من الجولان في حرب 1967، وقال إن “أسباب الهزيمة بالدرجة الأولى خيانة حكام دمشق”.
نص حوار أمين الحافظ عن:
كيف سيطر الأسد على السلطة في سوريا؟
أحمد منصور [مقاطعاً]: سيادة الرئيس لم آتي، سيادة الرئيس.. سيادة الرئيس أنا الآن قبل انقلاب 23 شباط بدأ الصراع بين القيادة القطرية والقيادة القومية لحزب البعث.
أمين الحافظ: صح.
أحمد منصور: وبدأ هناك عملية استقطاب للقوى هنا وهناك، وكانت القيادة القطرية القومية تدرك تماماً بأن القيادة القطرية تعد الانقلاب ضدها.
أمين الحافظ: جميل.
أحمد منصور: وأنت جيء إليك أكثر من مرة من أطراف القيادة القطرية حتى تحسم الأمر وأنت كنت ترفض الحل.
أمين الحافظ: رفضته، ما بأقبل، لأنه هاي خيانة بالحزب وخيانة بالشعب.. لأ.
أحمد منصور: الآخرين يعدون للخيانة والانقلاب مش أن قلت اللي يرفع بارودة ترفع بارودة، الآن بيجهزوا..
أمين الحافظ: لا وقت اللي رفع قاتلته.
أحمد منصور: بعد إيه؟!
أمين الحافظ: لا أنا قبل ما بأضرب عيب.
أحمد منصور: طب أنا الآن عايز أقفل ملف كوهين.
أمين الحافظ: اسمح لي.
أحمد منصور: حكم على كوهين.. كوهين في كلمتين.
أمين الحافظ: لا اسمح لي بكلمة.
أحمد منصور: اتفضل.
أمين الحافظ: اسمح لي يا أستاذ، رئيس الدولة ما هو رئيس عصابة، رئيسي الدولة حتى ليه أعداؤه، هلا سألتني بزمانك سؤال صفيت وقلت عيب، رئيس الدولة حتى لأعداؤه والموجود السجن حتى لو محكوم إعدام إذا ظهر يومها بريء بيطلعه.
أحمد منصور: أنت كنت بتراهن على.
أمين الحافظ: لكل الناس.
أحمد منصور: كنت بتراهن على إيه وأنت الانقلاب كان بيعبر..
أمين الحافظ: لا أنا عم بأطلب القيادة تعطيني شرعية حتى ما أسير حرب طائفية الشعب مستاء، وأنا إذا بدي أضرب بدي أنجح، الشعب مسلح بيضربون ما بدي أسير مدبحة، وبزمانهم الأتراك.. حتى سلاطين ساووا مجزرة ببلاد العلويين مش أدري ما بأقول (للآن) بيتألم وانحط.. شعبنا، ما بأساوي حرب طائفية عيب، لكن بيعطوني إشارة بأضرب، آخر مرة لأ هو شال معي سمعتها منهم يوم اللي جاني آمر الجبهة بعتلي الأستاذ ميشيل.
أحمد مصو: في أي يوم؟
أمين الحافظ: والله قبل بيوم يوم يعني ها اليوم.
أحمد منصور: يعني 20 فبراير.
أمين الحافظ: 20، 21، 22، والله ما أتذكر إجا صديق بعتوه الآن موجود بمكان ما ما بأحكي اسمه بيعرفون.
أحمد منصور: في سوريا يعني موجود؟
أمين الحافظ: في سوريا قال: يا أبو عبدو كيت.. كيت.. كيت.
أحمد منصور: ما هي إيه كيت.. كيت.. كيت؟
أمين الحافظ: بيقولوا: سلم عليك فلان.
أحمد منصور: فلان مين؟
أمين الحافظ: الأستاذ ميشيل بيقول لأبو عبده لابد مما ليس منه بد.
أحمد منصور: يعني لابد أن تتحرك.
أمين الحافظ: أضرب قلت له: شوف.
أحمد منصور: طب ما هو الآن تفويض من القيادة أهو!!
أمين الحافظ: أسمح لي على عيني من الأستاذ الأستاذ أنا غالي عليه وكبير، قلت له: أنت تعلم أنا من عدة أيام قعدت في البيت وأنا سأذهب لحلب أقدم استقالة أنا ما بأدبح شعبي، تكتل علوي أيش ما كان عيب، هادول أهلنا..
أحمد منصور: كان في إيديهم إيه العلويين؟
أمين الحافظ: والله عندهم تكتل وصلاح عم بيلعب صلاح جديد.
أحمد منصور: إيه التكتل؟ إيه..؟
أمين الحافظ: تكتل ضباط.
أحمد منصور: أنا أعرف تكتل ضباط، إيه القوى اللي موجودة في الجيش اللي تقع تحت أيدهم؟
أمين الحافظ: عندهم قوة لأ باس.
أحمد منصور: يعني كان حافظ الأسد الرئيس حافظ الأسد كان قائد طيران.
أمين الحافظ: حافظ معهم.. معهم.
أحمد منصور: كان قائد الطيران.
أمين الحافظ: معهم.
أحمد منصور: كان فيه مين قادة أسلحة أخرى؟
أمين الحافظ: ها بيقولوا إن كان مع أبو عبدو غير..
أحمد مصور: هو كان معك وأنت كنت مطمئن إلى هذا الأمر وهو غير في النهاية.
أمين الحافظ: لا.. لا ثق أنا أعرف الناس من هؤلاء.
أحمد منصور: أنت كنت تثق بأن هم إذا تحركوا.
أمين الحافظ: هاي كلام.
أحمد منصور: كان سيضرب حافظ الأسد بالطيران.
أمين الحافظ: كلام كتب هاي.
أحمد منصور: وأنت كان مين اللي معاك؟
أمين الحافظ: معي مجموعة من.. الله مين فشل انقلاب حمص؟ نحنا اللي فشلنا، إنه ليش عم بأقولك إنه (الكتاب) هم ساووه، الانقلاب اللي بحمص واحتلال لواء الرجل مصطفى طلاس عزيز علي هو واشتغل معي بالجبهة كان قائد كوكبة دبابات، من خيرة الضباط، وهو أول من كشف التكتل الطائفي (…) بالتجربة المرة، الأمين العام، كاتبها بكتابه “التجربة المرة”.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: بعدها ورطوا صلاح جديد بها العملية فشلناها نحن، اعتقلوا قائد لواء وضابطين حطوهم بالسجن عند مين؟ عند أبو زرقان سليم حافظ، سليم كان ضدي ورطه صلاح جديد، وزير الدفاع حمادة عبيد كان أقرب المقربين اللي بيعبدني عبادة، رشحه وزير دفاع رفضت أنا، وايجي عاتبني، اشتراه، إن كيف يا سيادة الفريق بيرشحني فلان أنت بترفض؟
قلت له: أنت ما أنت أهل وزير دفاع ما بيصير، هذا جيش، ورطه فشلنا الانقلاب بحمص استلمت القيادة كل الصلاحيات، جردتني من صلاحياتي تقول لي: أضرب، أنا عملياً جردتني من الصلاحية.
أحمد منصور: جردت من كل صلاحياتك كرئيس دولة؟
أمين الحافظ: كل الصلاحيات.
أحمد منصور: والجيش والداخلية والدنيا كلها؟!
أمين الحافظ: استلم منيف الرزاز ومعاونه ورئيس الوزارة البيطار وأتوا لمحمد عمران اللي طردناه خارج البلد لأنه طائفي، وصديقي أكتر منهم، لكن طردناه لأنه طائفي.
أحمد منصور: جابه وزير دفاع.
أمين الحافظ: جابه وزير دفاع وأنا رفضت وحتى يلعبوا اللعبة بالقيادة، وأنا رفضت أمام الكل فهذا جه يخرب، قال: إذا بيأمر أبو عبدو عن طريق القصر يتصل يجي.
أحمد منصور: يعني الآن قيادة البعث هي التي تتآمر الآن.
أمين الحافظ: قسم.
أحمد منصور: ما هي اللي في أيديها القرار سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: القسم يعني ما أنا عم أشمل كل القيادة.
أحمد منصور: أنا أقعد أقول قسم قسم، قسم قسم اللي في أيده القرار هو اللي بياخد القرار.
أمين الحافظ: بص يا.. قيادة على عيني، هم بيأثروا فيه ناس قوادم بالقيادة ما.
أحمد منصور: قوادم نايمين في بيوتهم لا يعرفون قانون.
أمين الحافظ: لا.. موجودين، فيه أستاذ.
أحمد منصور: ليس لهم تأثير في صناعة القرار.
أمين الحافظ: فيه بالعراق كان عضو قيادة كريم الشنتاف شاب من أحسن الناس.
أحمد منصور: إحنا بتكلم عن سوريا.
أمين الحافظ: فيه لبنانيين لكن ها دول 3 يتآمروا، وعن نية طيبة نقول نحن..
أحمد منصور: قول الـ 3 تاني.
أمين الحافظ: قلت أن عشرين مرة.
أحمد منصور: واحد وعشرين.
أمين الحافظ: منيف الرزار، صلاح البيطار شبلي العيسوي أمين عام مساعد كان، أنا قلت له هناك، قلت أنت إلك غرض واحد شوف، أنا عم بأطلب حل المشكلة إكراماً لها الناس، ها دول شعبنا، أنا مسؤول، أن ما بأضرب الناس هيك حتى (…)، بس.. أقول: لا، هذا أنت وعرضت عليه مرة أطلع اللواء المدرع 70 إن هذا انقلاب عسكري بيقوم فيه أبو عبدو، أخي يعني أنت صرت قائد جيش، صار الجيش بأيد القيادة، السياسة بأيد القيادة، حتى مرة زراني السفير الصيني أيجي زراني بالقيادة القومية، مش يجي على الأمين العام لأن بإيده كل شيء، حلينا مشكلة حمص، قال: أبو عبده شو رأيك؟ قلت له: يعتقل صلاح، وكتبها هاي بـ “التجربة المرة” أطلبها من عند أحد وإقرأها.
أحمد منصور: شفت حاجات منها.
أمين الحافظ: أنت عارف أهه، بقول: الفريق قال كذا، نحن اللي فشلنا لانقلاب، قلت له: يعتقل صلاح جديد وجماعته ومعهم مصطفى طلاس اللي قام بالانقلاب مع إنه صديق رجل كل ما بودي بأحمي له، أما بعد 23 ضيعوه، شردوه معهم، والله عم يشتغل مع حافظ الأسد، قلت له: أبداً هادول أول
شيء إن صلاح وجماعته محكمة عسكرية للتحقيق، الضباط المترو وصلوا لكم.. كتكتل يجب أن يزال لأنه بالجيش تخريب التكتل، وبالحزب كذلك، لأنه من مبادئ الحزب أول مبدأ بيحارب العشائرية والتكتلات وكيت وكيت.. قلت له: هاي مسؤوليتكم مو مسؤولية أمين الحافظ، وقلت له قلت أنتم جردتوني من كل.. يعني أنا قائد جيش صار قائد جيش منيف الرزاز، أنا قائد سياسي.. لشهر استلمه علني وكتبتها الصحف قلت: عيب يا أبو عبدو، إيجي أبو عبدو أتجرأ وكنت هأضربهم قلت له: لا عيب.
أحمد منصور: ما فكرتش تعمل انقلاب؟
أمين الحافظ: ما بيصير عيب أنا عضو قيادة.
أحمد منصور: الله، اشمعنه ما كانش عيب انقلابات قبل كده؟
أمين الحافظ: لا هده ضد.. هداك كان ضد الشعب أنا يوم أريد الشعب.
أحمد منصور: أيضاً من مصلحة الشعب.
أمين الحافظ: لا.. لا.. لولا حارب الشعب أنا بأعرف بدهم يبعوا الجولان، يخونوا وطنهم يساووا صلح مع إسرائيل، مو عيب.. مو عيب، يا أستاذ أحمد نحنا العرب لازم نقاتل أنا ما آني ضد يهودي..
أحمد منصور: أنت كانت بيدك في ذلك الوقت..
أمين الحافظ: بنقاتل ألف سنة، ألف سنة ولا نسايسهم.
أحمد منصور: كان في يدك في ذلك الوقت أن تتحرك وتحكم قبضتك على البلاد وتجنب سوريا كثير من المآسي.
أيمن جاده: فيه قيادة، عيب أن أخون القيادة عيب.
أحمد منصور: هذا المنطق غير مقبول في السياسة.
أمين الحافظ: لأ، وقت بيكون بإيدي قيادة هي جابتني، أنا ما أني قائد حزب.
أحمد منصور: هو أنت موظف عند القيادة؟!
أمين الحافظ: لا، ما أني موظف، أنا رجل.
أحمد منصور: أنت رئيس دولة.
أمين الحافظ: إلي مكانتي، الجماعة إخواني إجا الأستاذ قال أبو عبدو منا عضو قومي أنا ما آني أميل لحزب البعث ما بأغدر فيهم عيب، ما بأغدر فيهم..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ ولكن فيه معلومات بتؤكد أنك كنت بتسعى لعمل انقلاب مضاد.
أمين الحافظ: كذب، هذا كذابين.. كذابين، بدي أسوي انقلاب ما بأوقف أنا ما بأخاف بأضرب.
أحمد منصور: أصبحت قبل الانقلاب 23 شباط بشهر تقريباً مجرد من كل السلطات.
أمين الحافظ: سحبتها القومية، السياسية، العسكرية حتى الكل شيء بإيدهم.
أحمد منصور: الآن القيادة القومية لم تمكنك من أن تقوم بما تريد، وأخذوا هذه الأمور..
أمين الحافظ ]مقاطعاً:[ الأستاذ يوم طلب مني قلت له: بتسلم عليه وقل له: أبو عبدو لابده يسير حرب طائفية لو باعت لي قبلها بأسبوع وعشرة أيام (يجي الجيش) والشباب، وكانت والله إيده التصرف، يعني أستاذ ميشيل بأحترمه الرجل، رجل طيب شربات وابن حلال، هو مؤسس الحزب، بأضرب، أنا بأقلل خسائر، أنا ما آني خائف على الخسائر بس بأخاف عليهم، يعني اليوم إذا بدي أسوي انقلاب عليهم إذا قتل خمسة أفضل ما أقتل 100، 200، دول إخواننا العلويين عيب، وأنا في خبز وملح بيني وبينهم، بلاش سلطة، شو دول ما دولة، دول رفاقي إخوانهم..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني الآن قبل..
أمين الحافظ: ولو هم يريدوا يقاتلوني، بس رب العالمين، بأقدر..
أحمد منصور: كرر هذا الكلام كثيراً، يعني الآن قبل 23 شباط الأجواء التي سبقت انقلاب 23 فبراير/شباط 66 عليك كرئيس للدولة كان أن القيادة القومية والقيادة القطرية يتصارعان فيما بينهما.
أمين الحافظ: حلتها القطرية.
أحمد منصور: قامت القيادة القومية.
أمين الحافظ: حلت قطرية.
أحمد منصور: بحل القيادة القطرية وقامت بسحب السلطات الأساسية منك.
أمين الحافظ: سحبت مني من غير وصار هي الدولة.
أحمد منصور: وصارت القيادة هي الدولة الآن.
أمين الحافظ: كل شيء.
أحمد منصور: قبل ما أصل لـ 23 شباط اسمح لي بس في دقيقتين أقفل ملف كوهين.
أمين الحافظ: على راسي.
أحمد منصور: حكم على كوهين بالإعدام في 8/5، 8 مايو، ونفذ الحكم في 18 مايو، في الفترة ما بين إصدار الحكم وتنفيذه هل مورست عليك بعض الضغوط لتخفيف هذا الحكم؟
أمين الحافظ: يا سيدي أعطيك إياها كمان، زارني طلاب (بيروحوا أوروبا) بيدرسوا الدكتوراة أصدقاء، قالوا لي الصحف الإسرائيلية وخاصة اللي بتشرف عليها الوزارة الإسرائيلية أو الـ..، نازلة عليك هجوم طولاً وعرضاً، قلت لهم: يعملوا اللي بدهم إياه، وذكروا لي بعد شهر قالوا: شو رأيك؟ بتساوي إسرائيل، قلت له: إسرائيل لم تقوم بها انقلاب، سيقوم بها انقلاب وضد الشعب وضد الجيش حلفاء إسرائيل.
أحمد منصور: وأنت في السلطة.
أمين الحافظ: والذين يدَّعون أن الثورية والثورية الكاذبة وهادول شيوعيين ما إحنا ثوريين.
أحمد منصور: الكلام ده قلته في هذا في هذا الوقت؟
أمين الحافظ: قلته.
أحمد منصور: وكان الجيش في إيدك وكل شيء وبعدين تقول لي: مش عايز أخون الرفاق.
أمين الحافظ: الجيش بإيدي بإيدي يوم التكتل، أنا بإيدي بس إجت السلطة سحبته مني.
أحمد منصور: ما سحبتوش، الآن الجيش في إيدك وأنت بتقول: إن حلفاء إسرائيل هيعملوا عليك انقلاب.
أمين الحافظ: صح، صح كلامي صحيح.
أحمد منصور: لماذا لم تتحرك إذاً ضد هؤلاء؟!
أمين الحافظ: لا، أنا عم بأحاول أحل التكتل وأنا بالقيادة، بعد مدة يمكن قبل أو بعد سنة انقلاب فشلته صار شيء آخر إجى سليم حاطون طوق القيادة القومية بقواته القيادة القومية الدولة صارت.
أحمد منصور: سليم حاطون أحد قادة انقلاب 23 فبراير.
أمين الحافظ: آه، أنا موجود معهم، أمرت جماعتي الحرس عندي طوقه.
أحمد منصور: أنا بس..
أمين الحافظ: إتدخل صلاح شديد قال له اسحب قواتك وتدخل واحد من القيادة منصور الأطرش، يعني هو عملية.. قلت لهم القيادة، قلت لهم: يا أخي هاي انقلاب حمص، انقلاب حمص، وهاي تطويق القيادة أكبر إهانة بالتاريخ، يعني من كان يطرح إن واحد شلح حذاءه وضربنا كلياتنا على وجهنا، هاي أفشه أكبر من هيك ما فيه، قلت لهم في لواء 70 أنتو وصلتوا لقادة جيش، اطلعوا لفوق، وأنا بأمنكم كل شيء، والقرار اللي بتاخدوه يمشي إذا علي أنا.. أمر بتكون يا بأنزله وإذا ضد هادوليك القوات بنحركها بنأدبهم إلى يوم يبعثون، قال: لأ، هذا انقلاب عسكري.. الجماعة مصرين أن يضربوا الجيش بعضه البعض لذلك بأؤكد، اللي خطط لـ 23 قسم من القيادة على رأسه منيف وشبلي..
أحمد منصور: القيادة القومية.
أمين الحافظ: وصلاح قسم ممكن قيادي رمز، وصلاح الدين نفذ ما خططه ولا كان.. كان بالسجن، ويمكن أنا بعد كام شهر هو ورفاقه لو كان القيادة على السلطة ممكن (..) ما بأضيعهم، بس بأقطع بأسحب سلاحهم منهم.
أحمد منصور: أكرم اسمه أكرم الحوراني يقول: إن بعد إعدام كوهين.
أمين الحافظ: نعم.
أحمد منصور: نقلاً عن العقيد أدهم عكاش مدير السجن المركزي في دمشق ضبطت جثة على الحدود اللبنانية-السورية تبين أنها جثة كوهين بعد إعدامه.
أمين الحافظ: والله أستاذنا الكريم، أنا ما عندي علم، الحقيقة فيه كذب كتير لا فلان ولا الله يرحمه أكرم، أنا اتصلوا معي كتير اتصل جنرال (ديجول)، اتصلت ملكة بريطانيا، اتصل بابا روما، كاردينال الأرجنتين يمكن كثير كانوا يدعوني لحفلاتهم الجماعة طيبين من خيرة. ويرجوني أعفي عنه، كان جوابي الآتي قسم من إخواني كان بدهم يعفو، قلت: أبداً بعت، خبرتهم، قلت لهم: هذا عربي وولد في مصر هاي مصر وطنه، الدين لله يهودي، عفريتي، بجهنم حر هو، الله اللي بيحاسب عليه، ما يصير يخون وطنه، هذا عربي خان وطنه إلا أعدمه، وأعترف الله ما أحكي ما انسئل عنه، الرجل اعترف ومطمئن أنا ما بأظلمه، إنه عيب أنا رجل بإيدي دولة آجي على واحد ولد الموساد سواه جاسوس أذبحه عيب، لكن كعربي.. كعربي خان وطنه هاي مصر بلدك.
أحمد منصور: أنت تؤكد أن ما ذكرته الآن عن كوهين هو الرواية الحقيقية وكل ما ذكر في الكتب من أمور أخرى غير صحيحة.
أمين الحافظ: أنا رديت.
أحمد منصور: أنا الآن بأسألك سيادة الرئيس ما بأروحش لطرف آخر!!
أمين الحافظ: كل شيء كتب بما فيه يعني أحد الكتاب اللي كتبوا بالانفجار.
أحمد منصور: محمد حسنين هيكل.
أمين الحافظ: أنت حضرتك تتصل بيه وحسنين هيكل رجل ضخم كبير يعني وعنده وسائل يأتي بكل شيء، أنا أقول كفلان، كأمين الحافظ كل ما جاء بكتاب “الانفجار” عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً، وكلامي هو الصحيح 100%.. 100%..
أحمد منصور: عن كوهين تقصد.
أمين الحافظ: أبداً والغرض الرئيسي منه ومن غيره ولا إن كان ناخده نية طيبة أن يغطوا الهزيمة ومن قام بها بسوريا، يغطوا الحكام ويغطوا أيضاً تآمر حكام سوريا على مصر العربية –كنانة الله في أرضه- وعلى الأردن وعلى العرب جميعاً، وين كان سبب الهزيمة ما قاتلوا، أستاذنا الكريم، أنا الصبح بالسجن عم بألعب بالراديو طلعت معي إسرائيل.. جنبي عمران –الله يرحمه- نايم فيقته، قال: أبو عبدو سمعت الحرب هل..؟ نحن متوقعين، قال: شو رأيك سيدي الفريق؟ قلت له: شوف..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ استبقت الأحداث الآن.
أمين الحافظ: لا بأكملها حتى هي بتكمل بعد، قلت شوف: أفرجيك على ها الخونة دول ومين عم بيحميهم.
قلتْ له: هذا وطن، المفروض هلا عندنا شوية أغراض للغسيل بنلفها بيطلع أمر نروح على الجبهة، نحنا كنا أكتر من 100 ضابط، فينا طيار وقائد جيش وجبهة ومئات تحت صالة الأركان حوالي 500، 600 ضابط قلت له: نروح على الحرب وبنفس الوقت بيطلع بكل الإذاعات المرئي والمكتوب والمسموع والمشاهد، تحل الوزارة فوراً وتشكل وزارة مؤتلفة من كل الناس.
أحمد منصور: ده لو أنت رئيس يعني الكلام ده.
أمين الحافظ: حتى من شيوخ البدو هاي وطن.
أحمد منصور: لو أنت رئيس..
أمين الحافظ: ضحك، قلت له عندي ضابط بالصين ملازم ثاني أبعت طيارة تجيبه، هذا وطن بيقاتل بسبيله، ضحك.
أحمد منصور: أنت المسؤول.
أمين الحافظ: تعرف متى تركونا؟! وقت ما باعوا الجولان.
أحمد منصور: الآن ملف كوهين اتقفل.
أمين الحافظ: خلصنا من كوهين.
أحمد منصور: نرجع إلى أسباب انقلاب 23 شباط 63..، 66.
أمين الحافظ: أسباب الانقلاب أستاذنا الكريم، الجماعة عرضوا علي 100 مرة من وزير الداخلية بما فيهم العراقيين بالاسم، وفيه شخص هلا بأميركا كان يجي لهون اسمه حمودة الشوفي كان عضو مجلس قيادة الثورة، جاء هو يعني من أقرب الناس للأستاذ صلاح البيطار، دعاني على بيته وموجود نائب رئيس الوزراء وكان وزير داخلية أبو فارس علي صالح السعدي، أنا بأعرفهم كنت قائد المنطقة هون، وكلهم مروا علي، أيام عبد الكريم قاسم.. قال يا أبو عبدو: إلنا عندك رجاء ونحنا بنحبك يعني ما خلي كلمة بالقاموس طيبة إلا حكى، قلت له: على عيني، أمر. قال نخلص من ميشيل عفلق، قلت له عيب ما هي شيمتي.
أحمد منصور: يعني الآن بدأت قيادات البعث تتآمر على بعضها البعض.
أمين الحافظ: من قديم، والأستاذ بيعرف ها الشيء البقية اتجاهلوا، هلا بتقرأ كتب اللي مؤلفها الأستاذ شبلي أو التاني إن نحن كنا على الحياد بين طرفين عسكريين يريدوا أن يأخذوا السلطة إلهم، كذابين، الطرف الشريف أنا وجماعتي ما كنا.. وأكرم ذي كرم.
أحمد منصور: جماعتك مين؟ جماعتك مين بالظبط؟
أمين الحافظ: يعني كل الشباب اللي وقفوا ضد التصرفات الطائفية، لكن عيب أنا..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ الآخر لم تفعلوا شيئاً وقام الآخرون..
أمين الحافظ: ما بأساوي أنا تكتل طائفي عيب تكتل، تكتل سني، وتكتل شيعي وتكتل.. عيب هذا.
أحمد منصور: في 23 فبراير 66 وقبلها بأيام كان الكل يدرك أن هناك انقلاباً سوف يحدث.
أمين الحافظ: وأنا شو.
أحمد منصور ]مستأنفاً:[ سوريا وكان الجميع يترقب بما فيهم أنت وقوع الانقلاب وأنا فوجئت بشيء من خلال متابعتي لعملية الانقلاب في سوريا إن كل انقلاب كان يحصل كان قبل بكام يوم الناس عارفة إن فيه انقلاب هيحصل، والكل يجلس يترقب بما فيهم الذين سيتم الانقلاب ضدهم.
أمين الحافظ: والله أستاذ إحنا لا تؤاخذني هو العالم التالت وبدي..
أحمد منصور: لا.. لا في سوريا بس.
أمين الحافظ: هو الجيش بشكل عام يجب أن يكون جيش.
أحمد منصور: بعد إيه يا سيادة الفريق؟!!
أمين الحافظ: لا، اسمح لي عيب، فيه كلمة حق، لا جيش بيتلقى أمر السلطة الإدارية.. السلطة المدنية.
أحمد منصور: ما بتفكرش دلوقتي تعمل انقلاب؟!
أمين الحافظ: لا، لكن سوريا التآمر عليها كان من كل جانب، هون حلف بغداد، هاي بغداد نفسها اللي أنا فيها.
أحمد منصور: تحدثنا في هذا خلينا في الانقلاب.
أمين الحافظ: مع احترامي لأهلها هذا حلف بغداد اللي كان فيه الإنجليز وكان فيه الأتراك وشاه إيران ما خلى شيء إلا تآمر على سوريا وقفنا بوجهه نحن.
أحمد منصور: ماذا حدث يوم 23 فبراير 66 صباحاً؟ وأنت كنت رئيساً للدولة وتقيم في بيتك.
أمين الحافظ: ببيتي.
أحمد منصور: الذي هو بيت الضيافة، بيت ضيافة الرئيس.
أمين الحافظ: إجا لعندي مساوية شباب ضباط.
أحمد منصور: أي ساعة؟!
أمين الحافظ: جاني أمير الجبهة قبله بيوم.
أحمد منصور: لأ.. أنا الآن يوم 23.
أمين الحافظ: ليهم إجى وقال؟ يا سيادة الفريق رجاءً الشباب بيحبوك (..)، وإجي حافظ على القيادة وإيجوا 100 مرة وإيجو عراقيين وأنت ما.. قلت لهم: عيب أنا القيادة ما بأخونها.. ما بأغدر عيب هذا تاريخ.
أحمد منصور: وعارف إنهم سينقلبوا عليك.
أمين الحافظ: بأساوي أنا بأقاتلهم، قالوا.. قلت لهم خلي بكره نشوف.
أحمد منصور: فين مصلحة الشعب هنا؟!
أمين الحافظ: مصلحة الشعب أحكي الإنسان كلمة حق إله موقف.. إله موقف إذا أنا بأقول الشعب بأساوي انقلاب، ومصلحتي ما بيصير عيب، فيه قيادة..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت سويت عشرين انقلاب قبل كده!! يعني خليهم واحد وعشرين، أو يمكن يكون أكتر.
أمين الحافظ: أنا أعمل الانقلاب الـ 54 أديب الشيكلي ذبح الناس، شكل حزب حركة تحرير بأمر إداري ضرب كل الأحزاب، عيب، الشعب أنت إخوان إحنا معه وما والله وحياتك.
أحمد منصور: ما فيش في السياسة عيب يا سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: لا.. سياسة.
أحمد منصور: ما فيش في الأوضاع الواقع كله الآن.
أمين الحافظ: لا.
أحمد منصور: يقول: أن البلد ستدمر وستدخل في نفق انقلابات، وأنت أمامك الفرصة لإنقاذ الوضع، لماذا لم تنقذه في وقتها؟
أمين الحافظ: فيه قيادة ملتزمة.
أحمد منصور: ألست نادماً على أنك تأخرت؟
أمين الحافظ: حاشا.. لأ.
أحمد منصور: تعتبر أنك قمت بالعمل الصحيح؟
أمين الحافظ: لأ، أنا لا بأغدر بقيادتي ولا بأساوي مدبحة لأن أنا..، شوف أستاذ أحمد..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ القيادة بتغدر بيك وأنت شفت هذا رأي العين.
أمين الحافظ: شوف.. شوف.. أنا قلت لك قوي قوي، وأكرم ترى لاحظ أن.. مع إنه أكرم من لبنان صار حديث طويل وعنده مخابرات وأجهزة، أكرم عنده حزب، يعني أنا كنت أيه بيني وبينه شفت كتابه بيقول: أبو عبدو والتف..، يعني أصبح مشهوراً والتف حوله أكتر ضباط السنة فلم يصنع منهم كتلة، عيب..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ تكلم عنك كلاماً جيداً في كثير من المواقف.
أمين الحافظ: لا اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي فأنا هون إجوا بالليل الضباط حكوا وحكوا قبل.. قلت لهم شوفوا: أنا اللي بيجي علي البيت بأقاتله، أنا عسكري، ها البدلة..
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ أنت مستعد للمواجهة العسكرية؟
أمين الحافظ: أبداً قلت له: ها البدلة هي شرف العسكري و بأقاتل إن شاء الله يجي الجيش كله بأقاتل والحكم المعركة بينتنا.
أحمد منصور: اليوم 23 شباط 1966م تحدثنا في الحلقة الماضية عن الأجواء التي سبقت ذلك الانقلاب وما حدث فيه، صبيحة ذلك اليوم كانت في قصر الضيافة الذي هو قصر رئاسة الدولة.
أمين الحافظ: كنت بالبيت وعندي القوة بقصر الضيافة.
أحمد منصور: نعم، تحركت قوات مسلحة تحت قيادة سليم حاطون وصلاح جديد وحافظ الأسد وبدأ انقلاب 23 شباط 1966م ضد نظام حكمك، متى علمت بحدوث الانقلاب؟
أمين الحافظ: الواقع الانقلاب واضح، يعني بعدما القيادة القومية حلًت القيادة القطرية أخذوا يجتمعوا في البيوت وبشكل علني للتهيئة لعملية عسكرية ونبهت القيادة لذلك.. 3 مرات، وحافظ الأسد كان عضو قيادة قومية كان ينقل المعلومات إلى القيادة القطرية من قلب القيادة القومية وأمام أعضاء القيادة دون أن يتحرك واحد منهم بكلمة وبيستاهلوا يعني ما قصر فيهم حافظ الأسد، وكان يقوم فيهم ما لم يقله مالك في الخمر..
أحمد منصور: كيف؟
أمين الحافظ: وهو عضو في القيادة، إن هادول أسطول السادس، هادول جواسيس، إجا لعندي أنا، إجا لعندي علي القيادة اترجاني أكون مع الجماعة لأن هادول جواسيس، هادول كيت هادول كيت، هادول الأسطول السادس بيحميهم، هادول أميركا بدها تحميهم، إسرائيل.. ما فيش شك، كان من مخططه الأساسي أن يضرب العسكر بعضهم بعضاً ليستلموا وليستلم..
أحمد منصور: عبد الناصر كان موقفه أيه مما حدث؟
أمين الحافظ: والله عبد الناصر اللي أنا يعني بأعرفه جيد.
أحمد منصور: لم يتصل بك؟
أمين الحافظ: اتصل الرجل.
أحمد منصور: ماذا قال لك؟
أمين الحافظ: بعت لي رسالة كان عندي رئيس المكتب، أو رئيس ديوان رئاسة شاب توفي -الله يرحمه- اسمه نسيم سفر، رجل طيب من جماعة أستاذ صلاح وصلتنا الرسالة بالليل ويمكن بيأتيني يعني قسم منها أو المعلومات إخواننا العراقيين اللي كانوا بمصر، والرئيس عم بينبه إن أبو عبدو دير بالك هادول بساووا انقلاب أي كان.
أحمد منصور: بينبهك عبد الناصر.
أمين الحافظ: أنا بعدها اطلعت.
أحمد منصور: هل طلب منك عبد الناصر صحيح أن يدعمك في انقلاب مضاد ضدهم؟
أمين الحافظ: والله الرجل ما طلب شيء.
أحمد منصور: لكن هل ألمح إليك؟
أمين الحافظ: يعني ساعدني هون.. لأ مو ألمح هون ساعدني، يوم جيت لهون.
أحمد منصور: لا أنا بأتكلم على الآن 23 شباط 66.
أمين الحافظ: لأ أنا الرسالة مشت صارت المعركة واختفت، بس بعدها خبرني يعني قال لي: اتصلوا من مصر باعت لك الرئيس رسالة إنه بيصير انقلاب ضدك أبو عبدو، قلت له: أشكرك، بالليل صارت معركة لوش الصبح.
أحمد منصور: كيف بدأت المعركة؟
أمين الحافظ: هاجموا البيت قصر الضيافة، قوات.. ونزل سليم حاطون مغاوير ومصفحة يعني كل أنواع الأسلحة، نحن عسكر عيب واحد يعني يقاتل.
أحمد منصور: ما الذي كنتم تملكونه وأنتم من سلاح في…؟
أمين الحافظ: أسلحة يعني صغيرة، أسلحة رشاشة.
أحمد منصور: رشاشة.
أمين الحافظ: بارودة كويسة.
أحمد منصور: كنت مستعداً لخوض معركة أم لم تتوقع أن يهاجموا بيتك؟
أمين الحافظ: الله ابقى مستعد معركة، أنا إذا ايجي أنا اما خدتها قلتها لإلهم أنا بأحكي مثل فرسان الجاهلية إن أي واحد يهجم على البيت مضطر أكسر راسه ما فيه، وانقلاب روحوا ساوين اللي بتريدوا إلا على البيت وقصر الضيافة عندي جنود جدعان يعني شجعان من خيرة الناس.
أحمد منصور: كم واحد كانوا حول البيت..
أمين الحافظ: والله اللي عند البيت 17واحد، بقصر الضيافة حوالي 60، 70 شاب.
أحمد منصور: كل القوى اللي كانت حولك في حدود 80.
أمين الحافظ: يعني معي بقصر الضيافة بعيد عني شوية القصر، كان فيه ضابط شجاع سبع موجود هون اسمه محمود موسى قاتل بشجاعة كويسة، ولو أنا ما شفته ولكن شفت نتائج قتاله وانجرح، أنا كان معي شاب حموي..
أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف كان هجومهم على بيتك؟
أمين الحافظ: قاتلنا مع ها الشباب وقاتلوا بشجاعة الأولاد… الشباب.
أحمد منصور: الآن رئيس دولة يجلس في بيته مع أولاده، أولادك كان أعمارهم قد أيه في ذلك الوقت؟
أمين الحافظ: صغار كانوا وانضرب ولدين، بنت وولد.
أحمد منصور: البنت كان عمرها كام سنة؟
أمين الحافظ: يعني بـ 63 هي صارت في الـ 66 عندي ولاد واحد بـال 55 بنات وولد، واحد بـ 56 وواحد بـ 57 وواحد بـ 59 وواحد بـ 60.
أحمد منصور: يعني أعمارهم ما بين 6 سنوات إلى 10 سنوات.
أمين الحافظ: وواحد واحد بالـ 64 الانقلاب صار كلهم صغار.
أحمد منصور: يعني من 6 سنوات إلي 10 سنوات.
أمين الحافظ: صغار كلهم.
أحمد منصور: في الـ 64 عمره 3 سنوات.
أمين الحافظ: أو 3.
أحمد منصور: كل دول كانوا في البيت والمعركة دائرة.
أمين الحافظ: بالبيت.. بالبيت.
أحمد منصور: والمعركة دائرة حولهم.
أمين الحافظ: اشعلت.
أحمد منصور: لماذا لم تخرج أولادك في مكان آمن؟
أمين الحافظ: عيب.. عيب أنا أكبر.
أحمد منصور: لا أولادك في مكان آمن الأطفال.
أمين الحافظ: ما بيطلعوا.. ما بيطلعوا.. كلهم صاروا معي.
أحمد منصور: ما فيه عيب هنا.
أمين الحافظ: لا عيب أنا والله أروح.. طالع ولادي أخاف عليهم، بأحطهم بمحل أمين بعد هم شرف.
أحمد منصور: أصيبت البنت في عينها وأصيب الولد.
أمين الحافظ: عيب.. عيب يعني نحن هلا أنا خصم جيت هاجمته راح تطلع النسوان والولاده عيب حتى لو يهودي، إذا المرأة سحبت علي بارودة، ما بأضربها عيب ولو يهودي ولو بقلب إسرائيل، الرجل رجل ما بتصير المرأة عيب، ولاد عيب.
أحمد منصور: أنت كنت تقاتل مع المجموعة؟
أمين الحافظ: والله ما قصرت يعني قائد ما بيصير يقود ويقاتل وهذا واجب.. واجب شرفي.
أحمد منصور: طب هم أنتم الآن الكفاءة فين في القتال أنتم معكم أسلحة رشاشة وهم معهم دبابات؟
أمين الحافظ: آه و الشاب اللي كان معي، حتى مات نظلمه هو اسمه إلياس سلطان توفي الله ولد (…) شاب من خيرة الناس.
أحمد منصور: هذا حمودي كان تقريباً.
أمين الحافظ: حموي وقاتل معي بكل شجاعة.
أحمد منصور: الآخرين هاجموك بالمصفحات وبالـ..
أمين الحافظ: يعني برشاشات، مصفحات والله نصرنا عليهم بالأخير صاروا يستنجدوا.
أحمد منصور: المعركة استمرت كم ساعة؟
أمين الحافظ: كذا ساعة والله ما أعرف، قبل الساعة.
بعض التقارير تقول 6 ساعات.
أمين الحافظ: يعني 5، 6 والله عدة ساعات.
أحمد منصور: 6 ساعات وأنتم بأسلحة خفيفة تواصلون معركة ضد جيش عمل انقلاب.
أمين الحافظ: يوم خلص.. خلصت ذخيرتنا وصاروا يصيحوا بره يا سيادة الفريق، يا أبو عبدو اطلعوا وصار عندهم قتلى كتير بالقصر وبالبيت، خسروا منيح وخسارة للكل هادول عسكرنا جيشنا، حتى منهم دول أهلنا وإخواننا مهماً كان.
أحمد منصور: أنت لو كان معك ذخيرة كنت ستواصل القتال إلى النهاية؟
أمين الحافظ: والله قاتلنا.
أحمد منصور: رغم أنها معركة خاسرة؟
أمين الحافظ: ما فيه خاسرة عيب، هذا موقف إنساني شو خاسرة.
أحمد منصور: معركة خاسرة جيش بيهاجم عليك وأنت رئيس دولة معاك 17.
أمين الحافظ: لا ولو جيش، لا أنا.. أنا ضابط لابس بدلة عسكرية، عيب ما بيصير.
أحمد منصور: ممكن تستسلم يعني.
أمين الحافظ: لا، حاشا أعوذ بالله، والله صاروا يصيحوا يا أبو عبدو، وقفوا هم انكسر ضهرهم، ليشيلوا القتلى والجرحى وطلعنا الجماعة واستقبلنا والله عزت جديد بالقابون وأكرمونا الجماعة، وأيجي حافظ لعندي هناك على (القابون) بعد المعركة.
أحمد منصور: بعد المعركة قبض عليك.
أمين الحافظ: إيجي حافظ.
أحمد منصور: قبض عليك بعد المعركة؟
أمين الحافظ: طلعنا طلع وطلعنا قتل من العسكر فيه ناس قتلى.
أحمد منصور: عدد القتلى.
أمين الحافظ: يعني عندنا كم واحد اللي عنده شيء بيجي بالبيت حوالي 30 بقصر الضيافة 40، يعني فيه شيء راوحوا 60، 70 قتيل، هم يجي 200 جريح والله ما أنا متذكر للرقم، الحمد لله طلعنا بعز يعني، وانضربوا الأولاد يوم انضربوا طالعناهم.
أحمد منصور: يا عز!!
أمين الحافظ: سامحونا، حرب هي شو يعني في المعركة.
أحمد منصور: يعني بعض التقارير اللي حصلت عليها إن فيه أكتر 60 قتيل.
أمين الحافظ: يعني بها المعنى 50، 60 وفيه مئات الجرحى.
أحمد منصور: مئات الجرحى؟
أمين الحافظ: آه.
أحمد منصور: نعم.
أمين الحافظ: وسليم حاطون كمان قتلوه بعد -الله يرحمه- بعدما.
أحمد منصور[مقاطعاً]: الله يرحمه وهو جاي هاجم عليك برضو.
أمين الحافظ: نعم، ها الرجل صار بدار الآخرة عيب، رجل سبع ورطوه هم ورطه صلاح جديد، ولد شجاع، ورطوه، بعد المعركة راح على.. على جماعته عنده بيجي 1000 عسكري، كتيبة كبيرة وقال إلى خبر صحيح لذلك حط راسه والدموع راح تنزل قال غلطنا، غلطوني وضربنا أبو عبدو رئيسنا وقائدنا، وضربنا بعضنا وحطينا خسائر، وسأغير الوضع لذلك بعد قتله، واتصل معي بالسجن ما حكيت له، يجوا يقولوا لي عم بيتصل، أقولهم ما عندي علم،ساوي انقلاب اتكاتروا عليه على أساس أطلع أنا من السجن، أستلم قطعاً ما طلعت، يظهر ناس خوفوه إنه إذ استلم أبو عبدو بيصير الانقلاب باسمه.
أحمد منصور: الآن قبض عليك في 23 شباط.
أمين الحافظ: أخذونا على معسكر القابون بعد…
أحمد منصور: من الذي قبض عليه؟ محمد عمران قبض عليه معك وكان وزير الدفاع؟
أمين الحافظ: جابوه معي لأنه أجي..
أحمد منصور: مع إن محمد عمران هو أتهم بالطائفية..
أمين الحافظ: كان وزير دفاع.
أحمد منصور [مقاطعاً]: وكان وزير دفاع وكان محسوب على الآخرين؟ صح.
أمين الحافظ: واشتغل لصالحهم.. واشتغل.. وهاي كلام، واشتغل لصالحهم ضد.. ضد الجماعة..
أحمد منصور: هم بذلك يؤكدوا على..
أمين الحافظ: بس الراجل إجى معي على السجن أهلاً وسهلاً..
أحمد منصور: القبض على محمد عمران هنا هم يؤكدوا على إنهم لم يكونوا طائفيين، والدليل على ذلك أن ضابط علوي كبير يعلم.
أمين الحافظ: يعني هاي لعبة، هم يشوفوا الشعب طيب، يعني ما نظلم الناس لكن قيادات.. حتى أصير زعيم بألف كم واحد حولي، الشعب العلوي.. الشعب العربي طيب من إخواننا، هلا أنا بحلب، أردت ألف خمسة ضباط من أقاربي حوالي، صار كتلة، بس عيب الشعب العلوي شعبنا وأهلنا، ومهما وقع..
أحمد منصور: أكرم الحوارني أشار إلى أنه انقلاب..
أمين الحافظ: أستاذنا مهما وقع، الأمنية أكبر، والشعب أكبر، والوطن أكبر ،والعفو من شيم الكرام، والتسامح قوي، لكن الكبار لعبوا اللعبة الطائفة ودبحوا الشعب السوري، وباعوا الجولان لأن يجب أن يحاسبوا لو بعد ألف عام.
أحمد منصور: وأنت تحاسب أيضاً، لأنك لم تحسم الأمور في حينك..
أمين الحافظ: ما بأضرب، أنا حرب طائفية ما بأساوي، عن قناعة، لأنه إذا أبداً أضربهم بدي بأحرك الناس تصير حرب.
أحمد منصور: أكرم الحوراني يشير إلى أن هذا الانقلاب كرسً الطائفية، وبعض المراقبين يحملونك أنت مسؤولية تكريس الطائفية.
أمين الحافظ: أكرم -الله يرحمه – له وجهة نظر الرجل -الله يرحمه- الطائفية موجودة قبل، ومن يستغلها قبل، وحكيت لك بزمان، والله الشعب العلوي شعب طيب مثلي..
أحمد منصور: في 2 مارس آزار 1966 عين الدكتور نور الدين الأتاسي رئيساً للدولة، وكلف الدكتور يوسف الزعيم بتشكيل حكومة، وأنت ذهبت إلى السجن..
أمين الحافظ: السجن..
أحمد منصور: هل حوكمت أم كنت معتقلاً فقط؟
أمين الحافظ: والله لا حاكموا، لا..
أحمد منصور: كان معك كم ضابط تقريباً؟
أمين الحافظ: والله أعتقل ضباط كتير، يعني وصلنا آخر مدة يوم الحرب حوالي مية وشوي.
أحمد منصور: أكتر من مائة ضابط.
أمين الحافظ: فليش، نحن من أين نعرف، نسأل اللي يجيب الخبز، الرغيف كبير، نقول له: كم رغيف اليوم فيه؟ بتاع العسكر والله 120 رغيف علشان 120 واحد، الرغيف الكبير تقريباًَ نعرف أن كل واحد المحل بس نتصل ببعض..
أحمد منصور: كيف نجح الانقلاب بهذه السرعة؟
أمين الحافظ: حطوا خسائر كبيرة، الواقع..
أحمد منصور: عندك إحصاءات عن الخسائر تقريباً؟
أمين الحافظ: حطوا خسائر منيحة ، ونحن قاتلنا بشرف، عيب يعني وعلى بدلة عسكرية.
أحمد منصور: كيف كانت علاقتك..
أمين الحافظ: والله حمانا.
أحمد منصور: كيف كانت علاقتك بحافظ الأسد قبل الانقلاب؟
أمين الحافظ: والله حافظ هو مع صلاح، بس حافظ يعني باطني، وأنا بأعرفه باطني وثق حافظ الأسد، إجا لعندي بكى.
أحمد منصور: جه لعندك في السجن؟
أمين الحافظ: مو بالسجن.. بـ.. أول مرة مرة على السجن، وقتها زحنا على القابون.
أحمد منصور: على المخفر يعني؟
أمين الحافظ: لأ معسكر.
أحمد منصور: آه.. أنت كنت جرحت في المعركة؟
أمين الحافظ: أنا والشباب ركبنا بالبيكار وهي B.K.R، ومع كل احترام رحنا لهناك استخدمنا أمير، هونفسه أمير معسكر اسمه عزت جديد، وعطاني بدلة من عنده، إداني قميص وبنطال عم بأقاتل، راح اتقطعوا، وعطونا عواطف، إجا حافظ، بكي والله، قال يا سيدي الفريق جيت عليك مرات وأجا صلاح، وأجي أنا، وأنت ماسك ها القيادة تقول ما بأغدر فيهم من غدروا فيك؟ قلت له معلش كل شئ.. هاي قناعة، قلت له أنتوا لولا أخاف عليكم كحرب طائفية.. بأتبعك.. بأتبعك أنت هلا والتكتل ما هو طائفي، لو قد قواتي والله عشر مرات بأضربهم، لأن الحرب مفاجأة، ونؤمن بقضيتك وأن تستمر، ما تخاف من النتائج وتحسب كويس، يعني العقل.
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هي أولاً، وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا بنفس حرة
بلغت من العلياء كل مكان.
أحمد منصور: أُخذت إلى السجن بعد ذلك.
أمين الحافظ: رحنا للمزة، بعد فترة قصيرة.. إجا لعندي حافظ.
أحمد منصور: السجن الذي سجن فيه الكثيرون ومن بينهم معارضيك من قبل؟
أمين الحافظ: لأ، معارضي أنا بأطلعهم هذا كلام فيه كتير من الغلط ما في رئيس دولة طلع منها الانفصاليين 6 أشهر وطلقتهم، مليون..
أحمد منصور: المهم إنك أصبحت نزيلاً فيه.
أمين الحافظ: الناصريين أكتر شيء صار لهم سنة وشهرين طلعتهم كلهم، بما فيهم محكومين إعدام.
أحمد منصور: أصبحت نزيلاً فيه؟
أمين الحافظ: مو عيب الحبس له رجال.. مو عيب أبداً، هلا بكره أو أي وقت الحبس له رجال ما هو عيب شو عليه، يعني ما أني مقاتل و ياخدوني على الحبس هذا العيب أما الحبس، واتجرحت بركبتي انضربوا ولادي أيش عليها حربي، الحمد لله.. والله نفذنا إرادته.
أحمد منصور: هم كانوا يريدون قتلك من وراء..
أمين الحافظ: قتل إلى حد فشل كل المخطط..
أحمد منصور: أيه كان المخطط؟
أمين الحافظ: المخطط برأسه أنا يعني ما بأحلش لواحد راسه، إن يا أخي كل ها المشاكل مرت، ما أنا.. مسؤول عنه وزير الداخلية أبو عبدو، ضرب الناصريين، قمع الإخوان المسلمين، ضرب الإقطاعيين، ضرب..
أحمد منصور: ديكتاتور ومستبد.
أمين الحافظ: كلا.. مستبد ديكتاتور، الله رب العالمين بإرادته جينا لهلا والحمد لله، وإن شاء الله ما بأرجع إلا السيف بإيدي لو بصير ألف سنة عمري، مهما كان ثق مو مبالغة.
أحمد منصور: أنت كنت تتوقع أن يقتلوك؟
أمين الحافظ: لا إطلاقاً، الله موجود.. عشنا حرب، الموت والحياة ما تشيل ها الرأس اللي ركبوا يعني.. هاي إرادة رب العالمين، ما فيه، لا بإيدي ولا بإيديك.
أحمد منصور: دا مذهب عنترة بن شداد ده لم يعد له وجود.
أمين الحافظ: لأ له، هاي إرادة رب العالمين ما فيه.. حرب ما.. ما، ضربت رصاصة بركبتي، عوض ما تيجي عميقة كسرت لي الرجل أجت شايفه الحمد لله بحرب فلسطين إصابتي أكبر، الحمد لله، الله إله إرادة، هاي إرادته، الأعمار بيد الله.
أحمد منصور: أصبحت سجيناً في سجن المزة وملك أكثر من مائة ضابط.
أمين الحافظ: جاني بعد مدة حافظ زارني مرتين.
أحمد منصور: في السجن.
أمين الحافظ: في السجن، جاب لي مرة دخان.
أحمد منصور: كيف كانوا يعاملوك في السجن؟
أمين الحافظ: والله كل معاملة طيبة..
أحمد منصور: يعني لم تعذب، لم تهان.
أمين الحافظ: حاشا.
أحمد منصور: كانوا يعاملوك كرئيس مسجون.
أمين الحافظ: معاملة كريمة، وجاني خلال المدة أبو.. جمعتين تلاتة، إحنا قال: سيادة الفريق، كان ظهري شوي بيوجعني أنا، ما آثار شوية فقرات، قالوا نبعت لك خياط يفصل لك بدلات نبعت لك، اللي وراه اشتروا في البيت، ويقولوا لي نبعتك تتداوي، بالظاهر بالقيادة ما عجبتهم قال لك هذا يشتغل ضدنا ما برة بعدها أجي علي، عرض علي 300 ألف..
أحمد منصور: 300 ألف ليرة؟
أمين الحافظ: ليرة، 300 ألف.. ثروة..
أحمد منصور: كانت كم توازي دولار أيامها؟
أمين الحافظ: يعني والله ما أني أقدر أعرف يعني حوالي 100 ألف، يعني أنا بأذكر لك شيء.
أحمد منصور: يعني كانت الليرة السورية دولار يوازي 3 ليرات؟
أمين الحافظ: يمكن.. يمكن، والله ما.. بس أنا بأعطيك مثل..
أحمد منصور: يعني أيامكوا كانت أيام عز يعني.
أمين الحافظ: أعطيك مثل: يعني نحن بالجيش، أعطيت ضابط 15 ألف ليرة، 15، بيشتري شقة غرفتين وصالون بينستر فيها هو وعياله إذا ضاف 5 آلاف، عشرين ألف بيشتري شقة 3 غرف وصالون، 300 ألف ثروة، ما حيث قصد يعطوني، رفض.
أحمد منصور: وأنت في السجن؟
أمين الحافظ: في السجن.
أحمد منصور: في مقابل أيه؟
أمين الحافظ: إنهم ضربوا الولاد.. لا مو الولاد بعتوا على حسابهم الدولة و الجيش، إنه أغراضك بالبيت راحوا، وأنت يا..
أحمد منصور: تعويض يعني.
أمين الحافظ: يعني مثل تعويض، وخدت من الجيش 20 ألف.
أحمد منصور: وأنت لازلت في السجن.
أمين الحافظ: بالسجن.
أحمد منصور: طب هيعطوك الـ 300 ألف وأنت لسه في السجن لم يفرجوا عنك؟
أمين الحافظ: في السجن..
أحمد منصور: لم يفرجوا عنك إلى الآن؟
أمين الحافظ: قلت لهم ما ياخد أنا معي عمران، معه جماعة، معه مصطفى حاج علي، معه مدير السجن من.. صالح.. من قريتين، معه 4، 5 كانوا معه، قال يا سيادة الفريق أنت أخذت مصرات من الجيش تشتري بيت وزعته وما اشتريت، حتى الكلام طيب، كسَّاب وهاب يعني ما عندك شيء، وأغراض بيتك راح، وانضربوا الولاد، وراحوا وكذا، يعني القيادة حبت تكرمك خصصت لك 300 ألف قلت له أنا لو دخلت حرب معكم، مشرفة ما بأبيع أولادي، عيب. عمران قا لي يا أبا عبدو خد.. خد يصير بيننا وبينه خط قلت له أبداً، قال بكره وبعده قلت له أبداً صار فيه قتلى هاي للساعة الدم ما نشف.. ما نشف ما بأبيع معركة بعملة عيب.
أحمد منصور: كان في هذا الوقت عين الرئيس حافظ الأسد وزيراً للدفاع.
أمين الحافظ: كان وزير دفاع.
أحمد منصور: وكان ذو نفوذ كبير باعتباره أحد الذين قاموا بانقلاب 67.
أمين الحافظ: بالقيادة اللي هو معهم، بس الراجل عطانا عواطف طيبة ووعدنا إن هو بيسعى يعني إن شاء الله.
أحمد منصور: عبد الناصر أيد الانقلاب بسرعة، ما تفسيرك لتأييده السياسي.
أمين الحافظ: والله عبد الناصر سياسي، لكن كان موقفه مشرف، أنا بالسجن رغم خلافي معهم شان تحويل وتحوير الرجل، وعكس ما كاتب هادي البكار، المذيع في كتابه، أنا بالسجن بعت لي خبر مع الجماعة الناصريين بأسماء معروفة لكن ما بأحصيهم..
أحمد منصور: غير اللي أنت دبحتهم.
أمين الحافظ: لا..، والله أنا اندبح أنا أنقذتهم، طلعتهم، لو غيري كان كلهم اندبحوا، بعت لي خبر قال: الرئيس بيقدرك وبيحب أبو عبدو وخليه يفتح قصر، مصر فيه قصور.
أحمد منصور: طبعاً.
أمين الحافظ: وحكى معهم إن يطلعوك و تيجي لعنده، قلت له: هلا أكتب له رسالة بخط إيدي بقلم رصاص كتبت، وبعت له إياها، قلت له: بدي أشكره وأنبهه هادول عم بيلعبوا لعبة حرب ما بيقاتلوا، هادول اللي بيلعب على الطائفة بيؤذي طائفته، هلا أساؤوا لطائفتهم الطائفة العلوية طيبة وشعبنا، وأساؤوا للشعب قبل الحرب 67، كتبت له 3، 4 صحايف بخط قلم رصاص دبرته بالسجن.. يعني، كل جلسة بيكون عندك حدا بيكون فوق راسك، بس أنا بيراعوني شوي، يعني احتراماً كنت قائدهم يعني ما بيتجرؤوا وبعته بيضوه وقلت لهم ما بخطكم، لأنه أخشى من مخابرات عبد الناصر.. فيَّ اترجاني وأنا أقوله أبو عبدو هاجمته، هادول خونة وأنصحك يا سيادة الرئيس وأنا بدأت، قلت له شوف، أنا أشكرك على كلمتك الطيبة وها الموقف الطيب منك، لكن مقابل الموقف الطيب منك، بدي أقابلك مثله كمان، أنبهك من هادول واحذر أن يورطوك بمعركة دول كذابين ما.
نكسة 5 يونيو 1967م
أحمد منصور: كانت إرهاصات 67 بدأت في ذلك الوقت.
أمين الحافظ: بدأت، يمكن صار معركة نيسان وسقطت خمس.. ست طائرات، وكذا بين كانوا يقولون: إسرائيل، يعني سقطت أربعة خمسة وورطوه الأتاسي طلع (..) خطاب، إن أربع طائرات، مع أنه كل الطائرات سقطوا من عنده.
أحمد منصور: في 5 يونيو 67 وقعت الهزيمة وكنت لازلت في السجن.
أمين الحافظ: بالسجن هون أول ما وصله الخبر أنا، يعني في الراديو، وأنا متوقع الحرب، يعني بنسمع إسرائيل بنسمع..
أحمد منصور: يعني فيه إرهاصات سبقت الحرب؟
أمين الحافظ: واضحة الحرب واضحة، إسرائيل فرصتها الوحيدة.
أحمد منصور: من المسؤول عن الهزيمة التي وقعت؟
أمين الحافظ: والله المسؤول ثق أنا عسكري وسياسي شوية يعني، المسؤول 100% عصابة دمشق.
أحمد منصور: كيف هم.. هم قاتلوا وإلى الآن لم يوقعوا مع إسرائيل أي اتفاق، أنت لا لازلت تردد هذه الأشياء.
أمين الحافظ: التوقيع كلة التوقيع هاي دجل.
أحمد منصور: أنت؟
أمين الحافظ: دجل وكذب على الله وعلى الناس، ورطوا عبد الناصر -الله يرحمه- ورطوا الملك حسين، ورطوا العرب ولم يقاتلوا.
أحمد منصور: الملك حسين ما دخلش معركة أصلاً ومكانش عنده استعداد يدخل.
أمين الحافظ: خدها معهم ورطوا الكل، اليوم أنت بسوريا عم بتقول أنا بأتحدى، أصدر حافظ الأسد 72 بلاغ.
أحمد منصور: في حرب 67؟
أمين الحافظ: حرب 67، أحد البلاغات يمكن اسمه 66 على ما أذكر، يطلب من الجيش أن ينسحب كيفياً والانسحاب الكيفي للجيش يحارب عدو فرض الهزيمة المنكرة على الجيش وأكبر خيانة، الانسحاب الكيفي بيصير لفصيلة لسرية لـ 100، لـ 200 عسكري فيما إذا طوقوا بأقولهم يا أخي في كل واحد يدبر حاله، لكن جيش فَرَض الهزيمة فَرْض، صار كل جندي براسه والأسلحة بالأرض، وإسرائيل ورثت كل الأسلحة بالجولان وباعتها من خلال.
أحمد منصور: لكن كان فيه قتلى وفيه ناس قاتلوا.
أمين الحافظ: إيش بيقول بـ 72 أجيك، إيش بيقول بالبلاغ 72؟ بها المعنى إن سوريا أو الجيش السوري قدم بكل شبر من الأرض سقاه بالدم، يعلقوا لك التعليق الصح، إجي وزير الإعلام عندهم الآن منفي مغترب اسمه محمد الزغبي بأوروبا، طلب منه وزير دا ألقي البيان بالقتلى والجرحى، شو طلع عدد القتلى بسوريا؟ 135 قتيل.
أحمد منصور: في كل حرب 67.
أمين الحافظ: كل الحرب مظاهرة وقعوا فيها 135، الجولان بيقاتل عنا ولو حصينة، العدو إذا صمم بيصير لازم يروح فيها على الأقل عشرات اللي هو لا بأحلم بأكثر من مئات الألوف، هذا وطن.
أحمد منصور: يعني أنت تقصد هنا إنهم لم يقاتلوا؟
أمين الحافظ: فرضوا الهزيمة على الجيش.
أحمد منصور: كيف فرضوا الهزيمة؟ هل هناك قادة يفرضوا هزيمة على جيشهم ويدخلوا التاريخ كمنهزمين؟!
أمين الحافظ: فرضوا، فرضوها فرض، منهزمين صاروا زعما رئيس دولة وجماعته زعما، فرضوا الهزيمة فرضاً، جيشنا جيش بطل، هلا أنا صار لي هاي بالـ 64 بعيد عنه، للآن جيش سوريا قادر يكسر راس إسرائيل، وراه شعب سوريا، وإذا وراه أمته العربية نكسر راس إسرائيل وغير إسرائيل، فرضوا الهزيمة على الجيش البطل، منعوه من القتال، أنا في السجن الصبح جنبي عمران قال: أبو عبدو شو رأيك سيادة الفريق؟ قلت له: هلا كليتنا شوية خسيلات هلاَّ (..) على الجبهة نحنا، المفروض تعلن التعبئة العامة، كل الناس تشكل وزارة مؤتلفة وعلى الحرب.
أحمد منصور: ده تصورك أنت.
أمين الحافظ: هذا الواجب، يعني لو هاي صار ببلاد بيسموها.
أحمد منصور: الحرب جاءت فجأة ولم تترك مجالاً لأي تفكير.
أمين الحافظ: .. حرب حتى عبد الناصر بيعرفها، وعبد الناصر خطيئته-الله يرحمه- انساق معهم وراح بعت قواته ساوت مظاهرة قدام السفارات، عيب أنت جاي تحارب يا عبد الناصر، ولو دمر الطيران نقاتل واتخلوا عنه السوريين، الجيش.. الشعب المصري شعب طيب.
أحمد منصور: أسباب الهزيمة إيه؟ أسباب هزيمة 67 إيه؟ كقائد عسكري وكرئيس لسوريا.
أمين الحافظ: أسباب الهزيمة بالدرجة الأولى خيانة حكام دمشق.
أحمد منصور: دية اتهامات ما لهاش أساس.
أمين الحافظ: وقائد، هاي حقيقة 100%.
أحمد منصور: ما هي المرجعية لك في هذا الكلام؟
أمين الحافظ: أنا قائد موجود بالسجن شايف المعركة بعيني، المفروض إذا هم فرضوا عليه يوم انحبس جماعته معه يحاكمهم، ويوم الوزير، أنا وزير دفاع ما بدهم يقاتلوا بأقدم استقالتي وبأقول للشعب: هادول ما بدهم يحاربوا، عم بأطلع بيانات بيقولوا: أنا سندخل تل أبيب، قلت تل أبيب تقاتل عن الجولان وما بتنهزم ولا بتتهزم الجيش، مئات الضباط نحنا ما عدا ضباط من مصر إجوا من عندكم، إجوا عل حدود بين لبنان وسوريا جاسم علوان وفلان وفلان وفلان.. أعداد كبيرة، وجاء كل ها الضباط كانوا وزراء وضباط من خيرة الناس اجوا خبرونا وزير الدفاع حافظ الأسد قال هادول ما بيصيروا معنا، وقال أكتر من هيك علينا وعليهم: إن هؤلاء أخطر علينا من إسرائيل، هذا من حيث الثمن، شو صار… مصر؟ دول وطنهم بلدهم، ضباط مقاتلين.
أحمد منصور: عدد الضباط الخبراء في الجيش السوري الذين كانوا قد سرحوا في ذلك الوقت، تقريباً كام؟
أمين الحافظ: يعني نحنا كنا فوق الـ 100 وفيه 400 و 300 ضابط صف، يعني حوالي 400، وبالتعبئة العامة بيجيلوا وكل شيء ضابط مسرح والمفروض، أستاذنا الكريم أستاذ أحمد، قبل الحرب بواقعة صار تعبئة قبل الحرب، من شميت الريحة إن فيه أمور معينة تعلن التعبئة الجزئية سراً.. جزئية، جيش مثلاً فيه 100 يكون وراه صار 200 ألف، يوم تقع الحرب تعبئة عامة، تعبئة عامة بما فيها اللي عمره 17 بده يقاتل، وما فيه سلاح بيقف ورا أخوه بينقتل أخوه بيشيل بارودته وبيقاتل، وطن هاي، الوطن لا يباع.
أحمد منصور: لم يبيعوه.
أمين الحافظ: باعوه، الوطن يفدي بالأرواح وبكل شيء ما عداه، باعوه.
أحمد منصور: خرجت من السجن في 10 يونيو 67.
أمين الحافظ: يا أستاذنا الكريم ها دول خونة، وطنهم.
أحمد منصور: من السهل أن تقع، ليس كل من يهزم وطنه يكون خائناً.
أمين الحافظ: لأ، بيقاتل على عيني، يوم قاتل وفيه (شغال) ألمان من بعد ما خسروا بـ (ستالينجراد) والروس ضحوا قاتلوا بشجاعة، حتى ببرلين ولادهم قاتلوا، شجعان هادول.
أحمد منصور: وقعت هزيمة 67.
أمين الحافظ: أما يروح ينهزم، المؤسف بأحكي لك شغلة، وهاي حقيقة لكن قصة الحمار حيث (التعبير) بيجوز يعني قائد الجبهة اسمه أحمد المير هم عينوه، هو لم يقاتل بس، طرح كل.. كل الوثائق السرية بالجبهة استلمتها إسرائيل، وهرب إلى دمشق على حمار اتساوى فيه حافظ الأسد.
أحمد منصور: قائد الجبهة في الجولان.
أمين الحافظ: الجولان، اتساوى فيه رفعوا إلى عميد هو كان عقيد، وحافظ الأسد كان لواءً فرفع نفسه إلى فريق على الهزيمة، هنا بتجيني خاطرة بيقول حضرتك مدني ما بالحرب التانية، (بتان) استلم (فيشي) يعني فيشي مع الألمان، (بتان) بطل (فردان) ما (ديجول) قاتل شجاع ورجل كان، رفعوه برتبة يمكن صار جنرال درجة أولى أو تانية لمين؟ لديجول، الدولة التقى فيه (بتان)، بيكتبها (ديجول) بمذكراته، شوف ها الأخلاق العسكرية المحترمة، البلد بتحترم نفسها، قال له: أراك يا ديجول صرت جنرالاً، أدى له التحية وقال له: كان صار رئيس وزرا هداكم ومارشال عمره إشي و80 كان بتان، قال له: أراك صرت جنرالاً، قال له: والله قاتلنا ورفعوني الجماعة، قال له: الجيش المنهزم لا يجوز أن يرفع ضابطه بيقول بعدما راح بتان بمذكراته ديجول بيقول: لقد صدق المارشال بتان، كلمة حق، وقت تعاون مع الألمان يوم رجع ديجول بطل دخل على فرنسا والحلفاء اتآمروا عليه.
خروج أمين الحافظ من سوريا
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ حتى لا ندخل في قصص أخرى، حتى لا ندخل في قصص أخرى، الآن أنت خرجت في 10 يونيو 67 بعد الهزيمة.
أمين الحافظ: بعد ما باعوا الجولان وسلموا القنيطرة طلعوني.
أحمد منصور: خرجت الآن.
أمين الحافظ: إجاني وزير الداخلية العشاوي، هذا حبسه حافظ من جماعتهم، (…) إنه قاتلنا يا سيدي الفريق ويا سيادة.. كان معي عمران، قلت له: لم تقاتلوا، بعتوا وطنكم وتركتونا بالسجن، نروح كليتنا بالمعركة، عمران: بدنا نطلع أبو عبدو، ما بيخلونا بالسجن قلت له: خلونا، انهزم بعد نص ساعة طلعونا كليتنا، رحنا على البيت، نص.. يعني الساعة واحدة إلى الصبح.
أحمد منصور: واحدة في الليل.
أمين الحافظ: وإلى الصبح، المساء اللي طلع جم اعتقلوني.
أحمد منصور: مرة أخرى.
أمين الحافظ: اعتقلوني على.. على لبنان.
أحمد منصور: اعتقلت من بيتك بعد الإفراج عنك بساعات وتم ترحيك إلى..
أمين الحافظ: يعني مو ساعة، يعني أبو 15 ساعة بتقول.
أحمد منصور: وتم ترحيلك إلى لبنان.
أمين الحافظ: إلى لبنان.
أحمد منصور: مطروداً.
أمين الحافظ: لأنه اتصلوا معي ضباط بالتليفون موجود ومراقب معروف يعني، إن يا أبو عبدو شو بنسوي قلت له: أبداً تبقوا مكانكم.
أحمد منصور: كانوا بيفكروا يعملوا انقلاب؟
أمين الحافظ: مو انقلاب حاشا، اتصل معي ناس رفضت.
أحمد منصور: عشان تعمل انقلاب بعد ما خرجت مباشرة؟!
أمين الحافظ: لا، جاني ناس رفضت، لأنه انقلاب بحالة حرب عيب خيانة.
أحمد منصور: ما الحرب خلصت.
أمين الحافظ: لا، سلموا الجولان بس لسه الحرب بعدها.
أحمد منصور: ما كنت تعمل انقلاب وتخلص الحكاية.
أمين الحافظ: على عيني أستاذ أحمد، اتصل معي ضباط، قلت لهم: يا إخوان نحن ننتظر هاي العصابة (…) ما خلونا نحارب معهم باركي يعطونا بواريد نقاتل مع الجيش بنستمر بالمعركة، أنا (…) وين أنا طالع وأشوف اللعب وين، يوم طلعونا أذاعوا بالإذاعة وقد أفرجنا عن الضباط المساجين، ليقوموا بدورهم في المساهمة بالدفاع عن الوطن، وأنا بأعرفهم كذابين.
أحمد منصور: هم خافوا منكوا تعملوا انقلاب، انتوا محترفين.
أمين الحافظ: إحنا زي بتقول محترفين انقلاب، هذا وطن عيب يا أستاذ أحمد، ولو عدوي عيب هذا حربي إسرائيلي.. إسرائيلي.
أحمد منصور: خرجت بعد ذلك إلى بيروت وبقيت فيها إلى العام 1968.
أمين الحافظ: ثورة هون.
أحمد منصور: قامت ثورة في العراق.
أمين الحافظ: والله وقبل الثورة العراقيين (…) علي أنا ما بأنسي فضلهم، بعتوا لي وفدين.
أحمد منصور: ومَنْ مِنَ الرؤساء الآخرين أرسلوا لك؟
أمين الحافظ: والله إلى إلهم فضل ما بنساه، فيصل ما قصر.
أحمد منصور: الملك فيصل.
أمين الحافظ: عرض، الملك حسين أرسل شنطة ملانة، الكويتيين من جابر العمر.. جابر العلي اسمه، كان وزير الثقافة، وحتى بعت لي قطعة سلاح وبعت لي السفير، وقال له: شو بيؤمر أبو عبدو إحنا جاهزين، وها الرجل ها هو وجماعة كويتيين معه، شوف كلمة الحق تقال، كل شيء وحد، أنا بأول السجن الشيخ جابر بعت باسمه واسم الكويت إن يا أبو عبدو ما تصير هلا أنت والولاد شو بتعمله إحنا جاهزين مداوتهم على حسابنا، بيتصلوا إلي، إجي ويطلع قلت له: شو قلت.. قلت ما بأريد عيب، أنا ما بأخذ ولا أخذت من أحد، يوم صارت الثورة هون وغير العرب كتير جهات عرضت، الله يجزيهم كل خير ما بأنسي فضلهم، لكن ما أخذت.
أحمد منصور: سيادة الرئيس.
أمين الحافظ: عبد الناصر هاي شعلة للتاريخ، الله يرحمه، يوم الله جيت لهون، بعت لي حسن صبري الخولي كان جاء يمثله باحتفال تموز، نازل في فندق بغداد والموتوسيكلات برات فندق عم تنتظره كرئيس دولة محل عبد الناصر -الله يرحمه- اتصل بمصطفى حمدون بيعرفه من كان أيام الوحدة وواحد آخر.
أحمد منصور: صاحبك حريف الانقلابات.
أمين الحافظ: صديق، ونعم والله، نعم الرجل، وواحد اسمه محمود عرب سعيد محامي هون، إني بدي أزور أبو عبدو، إيجوا… قلت له: لأ، عيب هذا ضيف أنا بأزوره، عيب يجي، قال لي: إله رسالة معي رحت عليه قال لي وكان معه واحد من الشيوخ..
أحمد منصور: المهم.
أمين الحافظ: اليمن، قال لي: أبو عبدو رسالة من عبد الناصر -الله يرحمه- بيقول: أبو عبده وعياله ومرافقينه بقصر محضر إله بالقاهرة، واللي بيأمره، قلت له: ها معي بلدنا وأهلنا، وأنا العراقيين بأعرفهم، يمكن قائد كلهم مروا عليه، قائد منطقة الشرقية الدير والجزيرة تميت أكتر من سنتين ونص وهاي بلدنا وممنون، وها الكلمة تسوى عندي الدنيا وأصر الرجل.
تقييم أمين الحافظ للفترة التي قضاها سياسياً وعسكرياً
أحمد منصور: تقييمك إيه للفترة التاريخية الطويلة هذه التي قضيتها ومن بينها وحتى وصلت فيها أنك كنت رئيساً لسوريا في فترة عصيبة.
أمين الحافظ: أستاذنا الكريم، كلامك كتير كويس، هاي شوف، أي أمة من الأمم -نحنا ممزقين- قوتها في الداخل وقوتها في الخارج تتمثل بشيء واحد أحد وهي وحدتها الوطنية، الوحدة الوطنية هي أقوى سلاح بالداخل وأقوى سلاح ذري هلا بتيجي على الأمة شوف قوتها قدراتها، ما يحسبوا البشر ما يحسبوا الإمكانات، ما يحسبوا الأموال، كل شيء، الوحدة الوطنية هي القنبلة الهيدروجينية اللي ترهب الناس جميعاً.
أحمد منصور: هل هناك شيء أنت نادم عليه في حياتك السياسية؟
أمين الحافظ: والله لا أندم إلا إذا كان أسأت لإنسان بريء أو ظلمت أحد بدون سبب، أنا بأقوم بالعمل ما بأخاف بالحق لومة لائم.
أحمد منصور: ما هو تقييمك للانقلابات العسكرية الكثيرة التي..؟
أمين الحافظ: والله ها الانقلابات أكترها ملغومة، إلا انقلابنا نحن لوجه الله والله ما أخذنا لا حرام ولا حلال، وعرضوا علينا لا أردنا مركز ولا غيرها ويشهد الله وللآن.
أحمد منصور: بالله عليك ألم.. ألم تحن لعمل انقلاب عسكري جديد؟
أمين الحافظ: لا، والله.
أحمد منصور: خلاص بطلت.
أمين الحافظ: أنا هون جيت عشان اشتغل ضد الشام، ظروف الدولة هون إخواننا، وإخواننا ما، يعني فيه نائب الحزب ما بدهم إياه وأنا ضد حزب الشام، هذا ما هم بحزب الشام، البعث اللي بيحكم وبيدبح الفلسطينيين بلبنان، ثهم هو وقواته يلاحق الفلسطينيين لطرابلس لمخيمات البارد والبداوي، وإسرائيل تطوق الفلسطينيين من البحر.
أحمد منصور: ده كلام رأيك برضو كمعارض.
أمين الحافظ: كلام صادق 100% وأنشئت دولة سعد حداد اللي ضربها حزب الله يجزيهم كل خير أنشئت على عين حافظ الأسد وقواته.
أحمد منصور: سيادة الرئيس، ما هو رؤيتك لمستقبل سوريا كرئيس سابق لسوريا؟
أمين الحافظ: والله شوف الله كبير وهذا شعب طيب مهما مر، تاريخ الأمم ما بتفناش لا بخمسة ولا بعشرة، مر علينا التتار دبحوا الدنيا، عمروا قلاع من الرؤوس.
أحمد منصور ]مقاطعاً:[ هل أنت راض عن هذه..
أمين الحافظ ]مستأنفاً:[ وإيجوا.. إيجو الصليبيين 190، 200 سنة، رب العالمين بعت ناس أبطال، قام الشعب، وجاء صلاح الدين جمعهم كسرنا راسهم.
أحمد منصور: هل أنت..؟ هل أنت راض عن هذه الشهادة التي قدمتها إلى الأجيال؟
أمين الحافظ: أنا أقول كلمة حق، وجلَّ من لا يخطئ وأنا صادق، أما الناس اللي ما بيعجبها بتلفق بتحكي، ثق أنا ما بأقول لك ما بأخاف من حداً إلا من رب العالمين، وبعدها الحمد لله لا بالدولة ولا برة، ولا يوم ما خدمت بالعشائر لا أخدت مال أحد ولا جمعت مال، حتى اللي أكرمت فيه بمكاني ما بأزوعته، أكرمت إكرام كويس.
أحمد منصور: ما هي الكلمة التي تقولها في ختام هذه الشهادة للأجيال التي تشاهدك؟
أمين الحافظ: أنا أتمنى للشعب.. للأمة العربية كل خير، وأتمنى لقادتها الكبار، هذا واقعنا أن نعود إلى التسامح والحب، ونعود إلى دين الإسلام، أخوك إله عليك حق، نحط إيدنا بإيد بعض، ما نوقع خلافات، نرجع نتصالح نحط إيدنا بإيد بعض كويتي، سعودي، عراقي، نرجع نشيل بعضنا كلياتنا، من المحيط للخيلج، كلياتنا على بعض وأعداؤنا وخصومنا واحد، الصهيونية وغير الصهيونية، أما اليوم قصة يهود (برضو بده) عاقلين قوادم واتجردوا من سلاحهم وبيرفعوا منه السرقة والنهب والاعتداء والأراضي تعود لفلسطين بيعيشوا مواطنين بعيونا نحن ما بدنا.. ماظلمنا أحد.
أحمد منصور: تحملتني طوال الأيام الماضية.
أمين الحافظ: الله يعطيك العافية، ممنون.
أحمد منصور: وأنا بأشكر لك سعة صدرك.
أمين الحافظ: الله يحفظك ممنون.
أحمد منصور: وأشكرك لك كرمك معنا.
أمين الحافظ: لا، هذا واجب، هذا واجب.
أحمد منصور: وصبرك علينا.
أمين الحافظ: لا والله أنت صاحبي.
أحمد منصور: وتواضعك الشديد.
أمين الحافظ: أنا من يوم ما قلت موافق بالخدمة.
أحمد منصور: بأشكرك جداً يا سيادة الفريق.
أمين الحافظ: يا مرحبا.. أنت والشباب.
أحمد منصور: تسلم.
أمين الحافظ: الله يعطيكم ألف عافية وممنون.
أحمد منصور: أشكرك ومرة أخرى.
أمين الحافظ: بس يعني إلي رجاء إذا بدي يعني صار لي حلقات.
أحمد منصور: لازم أعطيك الحلقات.
أمين الحافظ: لأ، ممنون أنا بأشتري.. بأجيب.
أحمد منصور: شكراً ليك.
أمين الحافظ: ممنون شوا رأيك أنا ما بأكلفك يعني أنا هون الرجل شو بها البلد بها البلد، الرجل أكرمني.
أحمد منصور: تسلم أنا الآن حتى نختم المشاهدين بيتفرجوا علينا.
أمين الحافظ: معي بيشوفوا، أكرمني يشوفوا بيعرفوني، أعطاني يعني لو بيمكن مئات الملايين، بلدي هون وأهلي وأبو عدي.. وشهم و قبضاي وسبع، ما بأتطلع من هون أو من غير هون إلا ببدله وغرضين، والله كريم.
أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.
أمين الحافظ: لهم فضل علي بس ما بأشيل مال غيري.
أحمد منصور: شكراً لك سيادة الفريق.
أمين الحافظ: بيكفي ها المعاملة الطيبة وها الشيء وها الكرم العراقي وها الـ..، حمونا الله يجزيهم خير وبيحبونا وبنحبهم، وثق حداً يقاتلهم أنا عند بيصير عمري 155 سنة بأشيل باردوتي وأقاتل.
أحمد منصور: أكرر شكري وتقديري.
أمين الحافظ: وفاءً.
أحمد منصور: بأكرر شكري وتقديري.
أمين الحافظ: على راسي.
أحمد منصور: شكراً جزيلاً.
أمين الحافظ: الله يحفظك، ممنون.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقة قادمة مع شاهد جديد على العصر، هذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محاور الحوار
00:00 الصراع بين القيادة القطرية والقيادة القومية لحزب البعث.
02:42 التكتل العلوي.
08:13 ضعف إجراءات أمين الحافظ لمنع الانقلاب العسكري .
13:45 إعدام إيلي كوهين رغم الضغوط والعثور على جثته.
17:30 أسباب انقلاب 23 شباط 1966 – 20:57 لماذا لم يتدخل أمين الحافظ لإنقاذ الوضع؟
22:41 صبيحة انقلاب 1966 ضد أمين الحافظ .
30:24 القبض على أمين الحافظ في 23 فبراير 1966 وزيارة حافظ الأسد له في السجن.
33:39 الانقلاب يكرس الطائفية.
38:33 زيارة حافظ الأسد لأمين الحافظ مجدداً في سجن المزة.
43:42 هزيمة 5 يونيو 1967م ومسؤولية عصابة دمشق عنها.
45:57 قتلى سوريا في 1967.
47:49 أسباب هزيمة 1967 ودور الأسد فيها.
52:50 خروج أمين الحافظ من سوريا - 57:42 رؤية أمين الحافظ لمستقبل سوريا.