تناول أحمد منصور مع الزعيم والمفكر السياسي والديني السوداني حسن الترابي ج1 من حوارهما في برنامج شاهد على العصر، الذي جرى تسجيله في أكتوبر 2010، وبثه في 2016، الحديث عن سيرته الذاتية والمراحل الدراسية المختلفة وتأثره بالحركات الإسلامية الناشئة في السودان، ومنها حركة التحرير الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، والانفصال عن مصر..وانقلاب عبود.
كما تحدث عن صراعه مع البريطانيين بعد عودته من الدراسة في لندن من أجل تعريب التعليم وبناء علاقات مع الحركات الإسلامية بالعالم العربي والأفريقي والآسيوي.
مقتطفات من حوار حسن الترابي ج1
نشأته وتأثره بالحركات الإسلامية
لم تكن نشأة المفكر والسياسي السوداني الراحل الدكتور حسن الترابي عادية، فقد ترعرع في أحضان أسرة تعود أصولها إلى جد له ثورات للعدالة السياسية والعلم والقرآن الكريم، ووالد حافظ للقرآن الكريم ويمتهن القضاء الشرعي، وهو ما ساعده على التشبع بثقافة واسعة وبعلم غزير، حيث تعلم منذ صغره اللغة العربية بصرفها ونحوها وعروضها، وحفظ القرآن الكريم.
تحدث الدكتور حسن الترابي في الحلقة الأولى من شهادته على العصر عن نشأته الدينية والسياسية، ودراسته للقانون واحتكاكه بالتيارات السياسية في الجامعة والتي كانت أبرزها التيار البريطاني ومعه الفكر الليبرالي الغربي،بالإضافة إلى التيار اليساري.
ويؤكد زعيم ومؤسس الحركة الإسلامية في السودان أن والده -الذي كان أول خريجي المعهد العلمي العالي في السودان- أمده بكل الثقافة التي اكتسبها، وجعله ينتمي من خلال تنقلاته في ربوع البلاد إلى كل المد السوداني.
في عام 1951 التحق بجامعة الخرطوم، وأنهى دراسته فيها عام 1955، وفي تقييمه لهذه الفترة يقول الترابي إنه تعرض خلالها لتجربة جديدة بحكم وجود تيارات داخل الجامعة، ومنها تيار بريطاني يريد زرع اللغة الإنجليزية وسط الطلاب لعزل اللغة العربية، ومحاولة طمس الدين وصرفه لهامش الحياة الخاصة، ولكنه تمكن من التصدي لهذا الواقع عبر الموروثات والمحفوظات التي كسبها في طفولته.
حركة التحرير
وأوضح الترابي أن مولد حركة التحرير الإسلامية كانت سرية، وكانت متعددة المشارب، كما أنهم كانوا يتلقون كتب مختلفة لعلماء مثل محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وأبو حامد الغزالي والمفكر الجزائري مالك بن نبي وكتب من الهند أيضا.
ويكشف الترابي أن حركة التحرر الإسلامي ظهرت تعاطفا مع الإخوان المسلمين في مصر الذين تعرضوا لملاحقات من نظام الرئيس المصري وقتها جمال عبد الناصر “لتثبت أن الدين حيثما ضربته يمكن أن ينشأ في بلد آخر”، أي أن التيار العام للإخوان المسلمين في السودان الذي أعلن عنه عام 1955 جاء بسبب إعدام عبد الناصر عناصر من الإخوان.
الإخوان المسلمين في مصر
وأشار الزعيم السوداني، أن حركة التحرر الإسلامي أظهرت تعاطفا مع الإخوان المسلمين في مصر بعد أن تعرضوا لملاحقات من نظام الرئيس المصري جمال عبد النصر، وصلت إلى إعدام 6 من قياداته وهو ما كان أن أحد أهم الأسباب لانفصال السودان عن مصر.
عدم انتشار الدين الإسلامي في جنوب السودان
تحدث أيضا عن أسباب عدم انتشار الدين الإسلامي في جنوب السودان، وتأثير الطبيعة الجغرافية للمنطقة واللغة والتي حالت دون التعمق الإسلامي في الجنوب.
ولاء صوفي
وعن خصوصية حركة الإخوان المسلمين في السودان أكد المفكر السوداني أنها عملت على أن يكون الإسلام خطابا لكل البشر، ولذلك امتدت منذ ظهورها نحو أبناء الجنوب، حيث الآباء وثنيون، ونحو غرب السودان، حيث قبائل لها امتداد أفريقي.
وعن الحياة السياسية في السودان خلال تلك الفترة والمد الصوفي بالبلاد، أوضح ضيف “شاهد على العصر” أن الأحزاب السياسية في السودان قامت على أساس الولاء الصوفي، وأن التيارات السياسية كانت نشأتها لها قواعد صوفية، وأن الدولة كانت توظف الصوفية والعلماء سلاحا لما يصلح سلطانها ونفوذها. وأن الطرق الصوفية دخلت البلاد مع دخول الإسلام وجذبت إليها أهل البلد وطغت على ثقافتهم.
الطرق الصوفية
وأكد أن الطرق الصوفية كان فيها الكثير من الخرافات والروحيات والغيبيات، لكن حالها تحسن بعض الشيء لاحقا، كما يشير الترابي إلى أن الدولة كانت توظف الصوفية والعلماء سلاحا لما يصلح سلطانها ونفوذها.
ويتحدث في الجزء الأول من شهادته أيضا عن مسألة الزعامة السياسية والدينية، ويؤكد أن الخلافة لدى المهدية لها نظام مختلف، وينفي أن يكون والده الإمام الصديق المهدي قد رشحه لخلافته بعد وفاته، ويشير إلى أن مؤتمر الأنصار هو الذي انتخبه عام 2002 ليكون إماما، وأنه كان بين عامي 1964 و2002 رئيسا لحزب الأمة فقط.
تجدر الإشارة إلى أن والد المهدي هو الصديق المهدي، مؤسس حزب الأمة وإمام طائفة الأنصار خلفا لجده عبد الرحمن المهدي.
فهرس موضوعات حوار حسن الترابي ج1
0:00 المقدمة
3:27 طفولة ونشأة الدكتور الترابي
8:15 دراسة الدكتور الترابي للقانون وتأثره بالتيارات السياسية في الجامعة
16:01 مولد حركة تحرير إسلامية سرية في السودان
18:10 انقلاب يوليو في مصر وتأثيره على السودان
19:50 53 توقيع اتفاقية الحكم الذاتي للسودان فبراير لعام
23:13 56 إعلان استقلال السودان في يناير
23:30 الروابط الفكرية التي جمعت مصر بالسودان
24:02 أسباب انفصال السودان عن مصر
25:05 علاقة محمد نجيب بالسودانيين
25:25 رد الحركة الإسلامية في السودان على ضرب جمال عبد الناصر للإخوان المسلمين في مصر
28:55 سفر الدكتور الترابي إلى لندن
29:50 علاقة الدكتور الترابي باتحاد الطلاب العرب ببريطانيا
33:58 أسباب فشل المسلمون في نشر الإسلام جنوب السودان
38:30 المد الصوفي في السودان وتأثير السياسي
44:25 انقلاب إبراهيم عبود وتسلم العسكر حكم السودان