أيلول الأسود..ونهاية الوجود الفدائي في الأردن

يستعرض شيخ المناضلين الفلسطينيين، بهجت عليان أبو غربية، تفاصيل اندلاع أحداث أيلول الأسود، بعد تصاعد التوتر بين الحكومة الأردنية والفدائيين الفلسطينيين، ما أدى – في النهاية – إلى توقف العمل الفدائي على الأراضي الأردنية.
بهجت أبو غربية

يستعرض شيخ المناضلين الفلسطينيين، بهجت عليان أبو غربية، تفاصيل اندلاع أحداث أيلول الأسود، بعد تصاعد التوتر بين الحكومة الأردنية والفدائيين الفلسطينيين، ما أدى – في النهاية – إلى توقف العمل الفدائي على الأراضي الأردنية.

وذكر أبو غربية، في حواره، كواليس ذهاب وفد قيادة الكفاح المسلح إلى القاهرة واجتماعه مع الملوك والرؤساء العرب، وبنود اتفاق القاهرة الذي حصر المقاومة في أحراش جرش، حيث تعرضت للهجوم المنظم حتى انتهت..

نص حوار بهجت أبو غربية عن أحداث أيلول الأسود..ونهاية الوجود الفدائي في الأردن

أحمد منصور: كل هذه الأشياء أدت إلى اندلاع أحداث أيلول/ سبتمبر 1970.

بهجت أبو غربية: هذه كانت السبب، اختلال الأمن كان سببا لكن أنا يعني أقول بأنه كان النظام يحاول أن ينهي وجود العمل الفدائي.

أحمد منصور: لمصلحة من؟

بهجت أبو غربية: لمصلحة النظام.

أحمد منصور: يعني هنا العمل الفدائي تعارض مع النظام؟

بهجت أبو غربية: طبعا، طبعا.

أحمد منصور: لم لم يسع الفدائيون للبحث عن أرض أخرى طالما أن العرب هم الذي أقروا وجودكم هنا، لماذا لم تسعوا للبحث عن أرض أخرى للمقاومة؟

بهجت أبو غربية: أولا الضفة الغربية والأردن كانت وحدة وهذا بلد واحد وأغلب المناضلين كانوا من الفلسطينيين اللي في الأردن ومن الأردنيين نفسهم.

اعتقال بهجت أبو غربية وقادة الكفاح المسلح

أحمد منصور: اعتقلت في أيلول، ذهبت إلى مصر والتقيت مع الزعماء العرب أنت وأبو إياد يعني أحداث أيلول نستطيع أن نقول إنك كنت أحد القيادات الفلسطينية التي عاشتها من الألف إلى الياء، ما هي الإرهاصات التي سبقت اندلاع هذه الأحداث؟ ألم يكن هناك مجال لاستيعاب الأمور وعدم اندلاع المواجهة؟

بهجت أبو غربية: الذي حصل يعني قبل أيلول أنه بدأت المشاكل تزداد خليني أقل يعني.

أحمد منصور: بسبب؟

بهجت أبو غربية: من يوم 4/11 بدأت..

أحمد منصور: 1968؟

بهجت أبو غربية: 1968، بدأ يصير حقد يعني لما يصير اشتباك إلا ينقتل ناس من هذا الطرف وناس من هذا الطرف وتتوتر الأجواء يعني قتل وشيئا فشيئا صار يتصاعد هذا صار يتصاعد والجيش يعني بالطبع لما بده يقتل زميل له بده يتوتر، الفدائي كذلك فالأمور تصاعدت الحقيقة يعني ووصلت لدرجة أنه كان متوقعا يصير صدام بين الجيش الأردني والفدائيين كان صار متوقعا و..

أحمد منصور: ما سعيتم كقيادة كفاح مسلح للتفاوض مع..

بهجت أبو غربية: سعينا أكثر من مرة وتفاوضنا مع الملك بالذات ومع رئاسة الأركان..

أحمد منصور (مقاطعا): جلست مع الملك؟

بهجت أبو غربية: أكثر من جلسة.

أحمد منصور: ماذا كان يدور في الجلسات التي سبقت اندلاع أحداث أيلول؟

بهجت أبو غربية: يعني أكثر شيء كان النظام يشكو من اختلال الأمن ونحن كنا نصدر رأسا تعليمات لنوع من الضبط والربط للقوات الفدائية بحيث أن نتجنب يعني لكن يوما ما مثلا في 1970 صدرت الحكومة الأردنية بيانا أصدرت بيانا في 11 أو 12 نقطة تطالب -بدون ما تتفاوض معنا- تطالب من الفدائيين أن يلتزموا بها، مثلا بيسموها نقاطا يعني فيها خروجا على القانون، التزموا بالقانون، بدك تعقد اجتماعا لازم تأخذ إذنا حسب.. كنا يعني صارت أمور الاجتماعات يعني شيء..

أحمد منصور: البلد بلدكم!

بهجت أبو غربية: ما عادش في يعني. بدك تجمع تبرعات ممنوع بدك تأخذ إذنا، فلهلق الأيام هذه أيام الأمن أي واحد بده يجمع تبرعات بده إذن، كنا نجمع تبرعات طبعا بدون إذن، فاثنين ممنوع حمل السلاح، حمل السلاح..

أحمد منصور: داخل المدن؟

بهجت أبو غربية: داخل المدن.

أحمد منصور: ممنوع حمل السلاح داخل المدن.

بهجت أبو غربية: لا، لا، مش تخصيص بس هو طبعا المقصود داخل المدن.

أحمد منصور: المهم صار تفاوض بينكم وبينهم حول هذه الشروط ووصلتم إلى حل وسط.

بهجت أبو غربية: هذه الـ 11 نقطة إحنا مجرد ما أعلنها النظام إحنا صدرنا ثاني يوم وقبل أن نتفاوض معهم سميناها المبادئ أو التعليمات الانضباطية، في أشياء منطقية مثلا جمع التبرعات وأنت حامل سلاحا إلى آخره إلى آخره منعناها أو صدرنا أمرا بمنعها على الأصح لأنه ما استطعناش نطبقها يعني للأمانة بالشكل الكافي واجتمعنا بعدين مع الحكومة بالذات وطبعا الحكومة كان يحضر معها الجيش والمخابرات وإلى آخره وسحبت.. أكثر من مرة يعني جرى تفاوض ويصير نوع من يعني تسكين.

حوادث خطف الطائرات

أحمد منصور: قبل اندلاع أحداث أيلول وقعت حوادث خطف الطائرات من جماعة وديع حداد، عملية احتجاز الصحفيين في فندق الإنتركونتننتال هنا في عمان، هذه العمليات قام بها فدائيون.

بهجت أبو غربية: نعم.

أحمد منصور: وكانت تقصد إلى هز صورة الحكومة الأردنية يعني عملية الاستفزاز لاندلاع أحداث أيلول كانت من طرفكم أنتم.

بهجت أبو غربية: هو يعني في قاعدة في عمليات القتال يعني أنا مثلا باحث مع جماعة حركة التحرير الجزائري ونوع من المقارنة فحركة التحرير الجزائري كانوا يقولون إنه إحنا حركتنا نجحت -ثورة الجزائر- لأن الدول المجاورة تونس بالتحديد والمغرب تحملت مسؤوليتها التي تترتب عليها مقابل هذا الكفاح لكن هنا بالنسبة لكم الفلسطينيين ليس هناك من هو مستعد أن يتحمل أعباء وما يترتب على هذا الكفاح، فإحنا كنا نكافح لنقاوم اليهود ولنقاوم الاحتلال لكن طبعا هذا له أعباء يعني أنا مرة واحد يعني زرت قاعدة من قواعدنا واحد بيطلب مني أن أنقله من القاعدة -هذا الحكي في الجولان مش في الأردن- بأقول له ليش؟ قال لي لأن أهل الخربة -الخربة هي قرية صغيرة- ما بدهمش يانا، فبأقول له يظهر بتسيئوا السلوك، قال لي لا والله ما بنسيء السلوك لكن أنا أقول لك ليش، قبل يومين جاءت دورية -هذه كانت نقطة ملاحظة يعني- جاءت دورية من جماعتنا جبهة النضال وقطعت الوادي وهاجمت مستعمرة يهودية ومجرد ما أطلقوا عليها نارا وهذا بدأت تقصف مدفعية على الخربة قتلت بقرة فصاحبة البقرة كل يوم بتسبنا. فالحرب لها أعباء وأحيانا بعض الدول بتكون نظامية وجيشها نظامي ويقاتل تهزم من داخل الدولة لأنه بيصير أعباء على الناس على المدنيين مابيتحملوهاش مثلا فيش وقود فقد أكل في شهداء في كذا. فالأردن يعني..

تأييد الكفاح الفلسطيني

أحمد منصور (مقاطعا): لكن كان الوضع في تعبئة عامة مؤيدة للكفاح الفلسطيني في ذلك الوقت شعبية.

بهجت أبو غربية: كان في في الأردن استعداد نفسي شعبيا يعني لمرحلة..

أحمد منصور: لكن بعض فصائل الفلسطينيين هي التي خربت عليكم كفاحكم.

بهجت أبو غربية: يا سيدي كان في أعمال يعني غير مسؤولة أو أعمال تسيب منسميها يعني أعمال إخلال بالأمن لكن كمان مرة بأقول كان هذا ليس هو السبب الوحيد، النظام من فترة يعني أنا أعتبر من شباط يعني شهر 2 /1968 كان في ذهنه أن يصفي العمل الفدائي.

اندلاع أحداث أيلول الأسود

أحمد منصور: اندلعت أحداث أيلول في النصف الثاني من سبتمبر 1970.

بهجت أبو غربية: أيلول كانت خطة منظمة والجيش آخذ مواقع وعنا خريطة وكل وحدات الجيش اللي حول عمان كان واضحا أنه في حرب يعني.

أحمد منصور: اعتقلت بعد أربعة أيام من اندلاع المعارك؟

بهجت أبو غربية: نعم.

أحمد منصور: من الذي اعتقلك؟

بهجت أبو غربية: إحنا يوم بدأ القصف يعني هو البداية كان قصف مدفعية ثم تحرك، وصلنا ليعني المكان اللي كنا فيه قيادة الكفاح المسلحين مجتمعين وصلنا نوع من القصف وكذا تفرقنا في بيوت مجاورة في جبل الحسين ففي بيت من البيوت صدف، صدفة يعني توزعنا بشكل غير مقصود، البيت اللي كنت فيه كان إبراهيم بكر وأنا وأبو إياد وأبو اللطف أربعة في بيت واحد ووصل الجيش وصار حولنا يعني بعد يومين ثلاثة صار عنا يعني حوالين البيت اللي إحنا فيه وأهل البيت اللي إحنا فيه صاروا منزعجين جدا لأنه كان بالمايكروفون ينادون على فلان وفلان اظهروا وكذا..

أحمد منصور: عليكم أنتم يعني.

بهجت أبو غربية: نعم، وإذا ما ظهرتوش البيت اللي بنجدكم فيه بننسفه على أهله فأصحاب البيت اللي كنا فيه صاروا يعني في رعب يعني حتى في سيدة منهم فقدت أعصابها فكنا قررنا أن ننتقل يعني لكن الجيش محتل المنطقة اللي إحنا فيها بالذات.

أحمد منصور: كنتم في أي منطقة في عمان؟

بهجت أبو غربية: في جبل الحسين. فاللي حصل أنه أعلن رفع منع التجول لمدة ساعتين، لأنه كان في فرض منع تجول، فحاولنا في فترة رفع منع التجول أن نخرج من البيت ننتقل إلى مكان آخر، مجرد ما طلعنا الجيش موجود حولنا يعني اعتقلونا وأخذونا في البداية لمعسكر جيش في طبر بور ثم إلى رئاسة المخابرات، صار معنا شيء من التحقيق البسيط..

أحمد منصور: تحقيق ولا تعذيب؟

بهجت أبو غربية: لا، لا، بالعكس عاملونا معاملة جيدة خصوصا يعني في تلك المرحلة اللي كنا فيها مسجونين في المخابرات دخل الجيش السوري على شمال الأردن وصار الوضع يعني مختلفا تماما وصار يعني نفس النظام بده نوعا من التسوية للأمور يعني.

أحمد منصور: من اللي حقق معكم من المخابرات؟

بهجت أبو غربية: ما صار تحقيق الحقيقة يعني إحنا أنا شخصيا يعني وأبو إياد وكذا جلسنا جلسة مع مدير المخابرات ناسي اسمه يعني في ذلك الوقت بس جلسة واحدة يعني بعدين صار شبه تفاوض..

أحمد منصور: على إيه التفاوض؟

بهجت أبو غربية: لوجود يعني الكلام اللي كان يقال يعني حل وسط، حل وسط.

سفر وفد الكفاح المسلح للقاهرة

أحمد منصور: كيف ذهبتم للقاهرة والتقيتم مع الملوك والرؤساء العرب؟

بهجت أبو غربية: هو اللي حصل أن المعارك كانت الحقيقة يعني حامية في عمان وعقد مؤتمر قمة في القاهرة، مؤتمر القمة في القاهرة أرسل وفدا إلى الأردن، الوفد كان على رأسه..

أحمد منصور: الرئيس نميري.

بهجت أبو غربية: النميري وشيخ الكويت، الفريق صادق، الحاصل الوفد جاء واجتمع مع الحكومة لإيجاد يعني تسوية أو حل أو وقف إطلاق نار أو ما شابه ذلك وبدون علم يعني الثلاثة اللي أخذوهم اللي هم الأستاذ إبراهيم بكر وأبو اللطف فاروق القدومي وأبو إياد أخذوهم للقصر يعني ويبدو بقدر ما أتذكر أنه كان الرئيس عبد الناصر طالب من الفريق صادق والوفد العربي اللي جاء أنه جيبوا لنا يعني كان عندهم خبر أنه نحن في السجن أنه جيبوا ناس منهم حتى يصير في مجال للأخذ والعطاء معهم بالذات مش بس الدول العربية تبحث يكون البحث مع نفس الفدائيين فأخذوهم أولا للقصر وبعدين أخذونا للمطار، أنا ما رحتش القصر بس لما راحوا على المطار أنا أخذوني من المخابرات رأسا على المطار، في المطار بعد فترة يعني جاء الوفد العربي ومعهم الثلاثة اللي هم فاروق قدومي وإبراهيم بكر وهذا وأنا كنت الرابع فركبونا طائرة الكويت وعن طريق سوريا ولبنان على القاهرة وحضرنا جلسة لمؤتمر القاهرة.

مؤتمر القمة بالقاهرة

أحمد منصور: ماذا دار في القاهرة بينكم وبين الملوك والرؤساء العرب؟

بهجت أبو غربية: أخذنا مباشرة إلى القصر وكانت الوفود موجودة كلها يعني الملوك والرؤساء وجلسة قصيرة كانت يعني لكن خلال الجلسة طلب منا الرئيس عبد الناصر ماذا تقترحون ماذا تريدون؟ كان عنا يعني إحنا خلال الطريق تشاورنا يعني ماذا نطلب وماذا كذا لكن كان أبو إياد مكلفا أن يقول فأحب يستمهل فقال أعطونا مجالا نتشاور، فوافق الرئيس عبد الناصر وقال ماشي وكانت يعني الساعة متأخرة من الليل يعني أخذنا حسنين هيكل للأهرام وتعشينا وهناك طرح السؤال مرة ثانية..

أحمد منصور: ماذا تريدون؟

بهجت أبو غربية: ماذا تريدون؟ فكان يعني طلبنا إحنا أنه في قتال وفي حرب يعني في الأردن وأنتم في إذاعاتكم وفي تصريحاتكم في كذا تنتصرون لنا، قاتلوا معنا هذا كان طلبنا باختصار يعني.

أحمد منصور: يقاتلون معكم ضد من؟

بهجت أبو غربية: ضد الجيش الأردني يعني بصراحة هذا اللي كان الطلب.

أحمد منصور: يعني مطلبكم كان للقوات العربية أو للدول العربية أن تقاتل معكم ضد الجيش الأردني؟

بهجت أبو غربية: نعم.

أحمد منصور: إسرائيل فين يا سيدي؟

بهجت أبو غربية: إسرائيل؟ هذا موضوع إسرائيل يعني دائما..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني الآخر العرب الآخر يسيبوا كل حاجة..

بهجت أبو غربية: الفزاعة اللي حتى لما نعمل مظاهرة يقولون لنا إسرائيل إيش بتعمل؟ يعني قيد علينا دائما. على أي حال يعني كانت معركة العمل الفدائي ناشبة وقسم كبير حتى من الجيش الأردني كان مع الفدائيين يعني عواطفه أو حتى فيما بعد تبين أنه كان بداخل الجيش الأردني ناس كثير يعني عدد كبير متعاطف مع العمل..

أحمد منصور: وأسسوا فيما بعد قوى للمقاومة..

بهجت أبو غربية: فعلى أي حال هذا اللي طلبناه من هيكل.

أحمد منصور: هل كان ممكنا تحقيق هذا الطلب؟

بهجت أبو غربية: الواقع إحنا كنا طبعا سلفا مقدرين بأنه لا يوافق على هذا الطلب لكن..

أحمد منصور: ماذا كان رد هيكل على هذا؟

بهجت أبو غربية (متابعا): لكن كان غرضنا يعني أن لا نقول الشيء اللي بيفكروا فيه هم، هم خلي يقولوا الشيء اللي بيفكروا فيه، إحنا بنفكر كده أنتم بتقدروا على إيش؟

أحمد منصور: كان رد هيكل إيه؟

بهجت أبو غربية: لما بيقولوا بدنا كذا وبدنا كذا، أنتم اللي أردتم مش إحنا للي طلبنا، في فرق يعني، المفاوضات دائما في لها يعني إحنا عارفين أنه حدا مش حيستجيب لكن مش عايزين نقول لهم والله اعملوا هدنة أو أو.. هم إيش بيقدروا؟ فلذلك أعدنا السؤال على هيكل قلنا له أنتم، ما دام هذا ما تقدروش عليه أنتم شو بدكم؟ أنتم شو بتقترحوا؟ يعني حتى نرد عليه السؤال، أكثر من جدية أنه تعالوا جيبوا جيشكم وقاتلوا، الجدية يعني كنا شاعرين أنه ما في جدية في هذا العرض خصوصا الرئيس عبد الناصر في الاجتماع لما كنا لسه في القصر رمى يعني نكتة قال الرئيس القذافي كان عايز يعلن الحرب على الأردن قلت له بلاش دي..

أحمد منصور (مقاطعا): القذافي كان قاعدا؟

بهجت أبو غربية: كان قاعدا جنبه حتى حط يده على رجله، الرئيس القذافي كان عايز يعلن الحرب على الأردن قلت له بلاش دي أحسن تودي الأربع كتائب بتوعك على الأردن يجوا الأميركان يأخذون لك ليبيا! هذا كان واضحا يعني الجو كيف كان يعني، فإحنا لما بنطرح أنه بدنا تحاربوا معنا بدناش إحنا نقترح الشيء اللي في ذهنهم، هم يقترحوا ويتحملوا مسؤوليته، فاقترح هو فورا لما قلناه له أنتم إيش بدكم إيش اللي أنتم بتقدروا عليه؟ فقال إنه نحن وقف إطلاق نار وبنبعث مراقبين عسكريين، قلنا والله هذا مش عملي لأنه في نار مشتعلة في حرب يعني حرب حقيقية كانت في عمان وفي جرش وغيرها وفي إربد فلما بتبعث لي مراقبين عسكريين بيصيروا هم بدهم حماية، هدول ما بيقدروش يوقفوا إطلاق نار، مع ذلك قلنا له بنعمل مشاورات وطلعت أنا وفاروق قدومي رأسا مع الفريق صادق على الشام حتى نعمل مشاورات وصلناها الفجر طول الليل يعني مضيناه طيران تقريبا وصلناها الفجر وتشاورنا مع إخوانا في درعا وفي..

أحمد منصور: من من الشخصيات تذكر؟

بهجت أبو غربية: لا أتذكر أسماء يعني معينة لكن كان ما هو الأغلبية موجودين في الداخل يعني وإحنا صفينا في مصر، إبراهيم بكر وأبو إياد بقيوا في القاهرة وكان في اتصال من ياسر عرفات في الليل فياسر عرفات كان يقول إنه اشتدت الأزمة واشتد القصف وخلي الوفد العربي يعود لعمان لأنه كان لما يتواجد الوفد العربي كانت تهدأ يعني، فرجع الوفد العربي على عمان وأخذوا ياسر عرفات معهم وانعقد يعني نوع من المشاورات وصاروا..

اتفاق القاهرة

أحمد منصور: ثم جاء الملك حسين إلى القاهرة.

بهجت أبو غربية: وصلنا إلى اتفاق في القاهرة.

نهاية الوجود الفدائي في الأردن

أحمد منصور: قضي على العمل الفدائي بعد ذلك في الأردن.

بهجت أبو غربية: اتفاق القاهرة يعني كان مش سهلا تنفيذه يعني ولذلك ترتب عليه احتكاكات كثيرة يعني، اتفاق القاهرة كان يقتضي بأن الفدائيين يخرجون من المدن وأن يسمح لهم بالرجوع إلى القواعد في الجبال ابتداء من الخط الممتد من أقصى الشمال لأقصى الجنوب إربد جرش عمان الكرك الغرب، من الشرق ما يكون في عمل فدائي، اللي حصل أنه صار يطلب منا أن نغادر عمان ونغادر إربد ونغادر لكن ما مكنوناش من أن نعمل قواعد أيضا في الجبل فصار معارك يعني خصوصا فيما بعد يعني..

أحمد منصور: مثلما وقع في 1971 في جرش.

بهجت أبو غربية: صفيت القوات الفدائية متجمعة في منطقة جرش في دبين وأحراش جرش وصار عليها هجوم عسكري منظم يعني وأنهيت.

فهرس موضوعات الحوار

(00.00) اندلاع أحداث أيلول/ سبتمبر 1970.

(00:52) الإرهاصات التي سبقت أحداث أيلول.

(02:20) سعي قيادة الكفاح المسلح للتفاوض.

(03:17) منع السلطات جمع التبرعات وحمل السلاح.

(04:39) حوادث خطف الطائرات.

(05:40) أعباء الكفاح.

(07:30) محاولات النظام إنهاء المقاومة.

(08:03) اعتقال قادة الفدائيين بعد 4 أيام من اندلاع المعارك.

(10:07) دخول الجيش السوري شمال الأردن.

(12:00) سفر وفد المقاومة إلى القاهرة.

(13:17) لقاء الوفد مع هيكل ونقاش حول مطالبه .

(15:24) نكتة الرئيس عبد الناصر عن القذافي .

(16:09) القمة تقترح وقف إطلاق النار.

(17:40) اتفاق القاهرة.

(18:35) حصار العمل الفدائي وتصفيته.

المزيد

Total
0
Shares
السابق
خالد مشعل

دوافع التهديد الإسرائيلي المتكرر باغتيال خالد مشعل !

التالي
القذافي

تدمير القذافي مؤسسات الدولة الليبية وسحق معارضيه

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

Total
0
Share