بقرة أمريكا المقدسة !!

في الولايات المتحدة التي تتعامل مع إسرائيل علي أنها البقرة المقدسة تعالت أصوات في الكونجرس وبين كثير من الكُتّاب الأمريكان تصف إسرائيل بأنها دولة عنصرية وتطالب بقطع المساعدات الأمريكية عنها، ولم يخف الرئيس الأمريكي غضبه من هيمنة الصهاينة المتطرفين علي المشهد في إسرائيل
تظاهرات إسرائيل

بقلم : أحمد منصور

الانقسام الهائل في المجتمع الإسرائيلي حول التعديلات القضائية أزال الغمامة عن كومة الأكاذيب وحالة التضليل التي تم الترويج لها عن المجتمع اليهودي طوال العقود الماضية، وأظهر  أن إسرائيل كيان هش لا يجمع بين شتاته سوي غلالة رقيقة من الخداع سرعان ما كشفت ما تحتها من انقسامات حادة وتطرف صهيوني مقيت، فالأمر يبدو في ظاهره دفاع عن ديمقراطية زائفة، لكن في حقيقته هو انكشاف سوأة المجتمع الإسرائيلي الصهيوني علي حقيقته، مجتمع  متطرف مليء بالانقسامات والصراعات الداخلية .

إسرئيل تتصدع الآن حسب وصف كثير من قادتها

إسرائيل على شفا حرب أهلية

وقد لخص الجنرال الصهيوني  بيني غانتس  أحد أقطاب المعارضة في “إسرائيل” ورئيس حزب “المعسكر الوطني” المشهد قائلاً : ” إن إسرائيل خسرت، هناك  مجموعة أعضاء كنيست متطرفين تغلبوا على الأغلبية “

إسرئيل تتصدع الآن حسب وصف كثير من قادتها، وأصبحت علي شفا الحرب الأهلية كما قال رئيس الوزراء  الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، مساء الإثنين 23 يوليو 2023، خلال حوار أدلي به للقناة الرابعة الإسرائيلية،  حيث أكد علي وجود تهديد جدي للغاية لإسرائيل كدولة  وأن  “إسرائيل في طريقها إلى حرب أهلية”.

تظاهرات مستمرة في إسرائيل

حكومة فوضوية

أما زعيم المعارضة في إسرائيل ” يائير لابيد، فقد أكد علي أن “إسرائيل تعيش  أكبر أزمة في تاريخها”، منوهاً بأن “رئيس الوزراء أصبح دمية بأيدي المتطرفين”.

لقد أصبح قادة إسرائيل يتهمون بعضهم بعضاً بأوصافهم الحقيقية مثل الفاشية والإرهاب والتطرف والفساد والديكتاتورية  وكل الصفات التي لا تخطر علي بال أحد وأصبح قاموس الشتائم بينهم يعكس حقيقة أنهم يتسمون بكل الصفات  الشريرة في البشر، وهذا ما أكدت عليه عضوة الكنيسيت أوريت فركاش هكوهين في خطاب ألقته على أعضاء الكنيست، ونشرته  صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية حيث قالت هكوهين وهي تصرخ فيهم : “أوقفوا الدمار، شعبنا يتألم، الناس جرحى، إذا لم تفهم الحكومة هذا، فإنها لا تستحق ذلك، وبالتالي فإن الحرائق باتت تشتعل بطريقة متعمدة، والحكومة تمارس تحريض الإسرائيليين على بعضهم، لم يحدث مثل هذا الدمار منذ تدمير الهيكل الثاني، هذه حكومة فوضوية، أنا أنظر ولا أستطيع أن أصدق ذلك، الوزراء يكرهون سياسات الحكومة، رئيس الوزراء لا يتوقف عن الكذب، تسنّ قوانين لإضعاف النظام والقانون، لأن بعض وزرائها يشتبه بارتكابهم جرائم، لأنهم مسعورون”.

وأضافت: “أشعر بالفزع من حقيقة الأحداث التي نمر بها، ووصلت إلى ذروتها بسبب إقرار هذه التشريعات الفاسدة، لقد دمرت الحكومة البلد، نحن نعيش في فيلم سيئ، كل يوم يقف الجمهور في الدولة في وجه التجديف والأذى من الحكومة وحلفائها، كل يوم يقف الإسرائيليون في وجه تشريعات فاسدة مختلفة، نحن في أرض مجهولة، أرض العار، عار كبير، في هذا الوقت لا يوجد ملك في إسرائيل، هذه حكومة فوضويين، الجمهور الإسرائيلي يفرك عيونه، ويقول لنفسه إنه ليس حقيقياً، إنه فيلم رعب”.

تمرد الضباط والجنود على الخدمة العسكرية

حقاً تعيش إسرائيل فيلم رعب يكشف سوأة النظام الصهيوني المتطرف ونوعية السياسيين الذين يديرون المشهد وهم يتصارعون، مع زيادة أعداد الضباط والجنود في كل أسلحة الجيش الذين يعلنون تمردهم علي الخدمة العسكرية مع تظاهرات لا تتوقف .

لم يخف الرئيس الأمريكي غضبه من هيمنة الصهاينة المتطرفين علي المشهد في إسرائيل حيث لم يعد أي  منهم ينصت إليه مما يهدد المصالح الأمريكية التي تعتبر إسرائيل حاملة طائرات تحمي مصالحها

بقرة أمريكا المقدسة

أما الولايات المتحدة التي تتعامل مع إسرائيل علي أنها البقرة المقدسة فقد تعالت أصوات في الكونجرس وبين كثير من الكُتّاب الأمريكان تصف إسرائيل بأنها دولة عنصرية وتطالب بقطع المساعدات الأمريكية عنها، ولم يخف الرئيس الأمريكي غضبه من هيمنة الصهاينة المتطرفين علي المشهد في إسرائيل حيث لم يعد أي  منهم ينصت إليه مما يهدد المصالح الأمريكية التي تعتبر إسرائيل حاملة طائرات تحمي مصالحها ومصالح اليهود الذين يسيطرون علي مراكز صناعة القرار في الولايات المتحدة.

لقد كانت الولايات المتحدة بمثابة الحبل السري الذي يضمن الحياة لأسرائيل وأمنها طيلة العقود الماضية ولكن هل تستطيع الولايات المتحدة أن تحمي ” بقرتها المقدسة ” من الأمراض التي تملأ جسدها وتفتك بها الآن؟

Total
0
Shares
السابق
23 يوليو 1952

انقلاب 23 يوليو 1952 : 71 عاماً من حكم العسكر

التالي
العائلة المالكة في العراق

النهاية المأساوية للعائلة الملكية في العراق

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

اشترك الآن !


جديد أحمد منصور في بريدك

Total
0
Share