وليد جنبلاط
زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني
يعتبر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط .. من أكثر الشخصيات اللبنانية إثارة للجدل..وذلك بسبب مواقفه المتقلبة.. وآرائه الحادة.. وتصريحاته غير المتوقعة..
ولد وليد جنبلاط يوم 7 أغسطس/آب 1949 في بلدة المختارة بقضاء الشوف في لبنان. والده كمال جنبلاط المفكر السياسي و الزعيم المؤسس للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني ورئيسه حتى اغتياله في 16 مارس 1977.
وقد اتهم وليد جنبلاط الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد بقتل أبيه..
أما جده لأمه فهو شكيب أرسلان الشاعر والأديب والمفكر اللبناني البارز الذي وصف بأنه أمير البيان.
درس العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت.. وتخرج منها عام 1977، وهو يتكلم العربية والفرنسية والإنجليزية.
ورث وليد جنبلاط الزعامة السياسية والمكانة الاجتماعية عن والده كمال جنبلاط.. وأصبح رئيساً للحزب التقدمي الاشتراكي بعد قتل والده، وبقي في هذا المنصب حتى تنازل عنه لابنه تيمور في شهر مارس من العام 2017، ورغم ذلك فإن تأثير وليد جنبلاط في الحياة السياسية اللبنانية لم يتوقف..
عمل في التدريس والصحافة والنشر بعد تخرجه من الجامعة..قبل أن ينغمس في الحياة السياسية.. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي عرف وليد جنبلاط بمواقفه المتقلبة..وحروبه وتحالفاته مع الطوائف المختلفة.. حيث وافق على اتفاق الطائف عام 1989 وانضم وزيراً للحكومة اللبنانية..وبقي فيها حتى العام 1998 ..
كما خاض معارك ضد المسيحيين المارونيين (القوات اللبنانية) أعداء السوريين، ثم قام بعد ذلك بتفريغ منطقة الجبل الجنوبي من المسيحيين وصار زعيما أوحد للمنطقة، كما قضى على المرابطين (التنظيم المسلح للسنة في لبنان) في وقائع دامية سنة 1992.
ورغم اتهامه لحافظ الأسد باغتيال والده بقي حليفاً له إلا أنه غير وبدل تحالفاته عدة مرات.. فقد دعم حكومة رفيق الحريري عام 2000 ثم تحالف مع الأحزاب المسيحية المناهضة لسوريا.. وبعد اغتيال رفيق الحريري في عام 2005..أسس مع سعد الحريري وسمير جعجع حركة 14 آذار.. وكان أحد رموز ما عرف بثورة الأرز المطالبة بانسحاب سوريا من لبنان.
لكنه سرعان ما انتقل جنبلاط لمعسكر المعارضة وتحالف مع حزب الله وحركة أمل..
وفي شهر يناير 2011 أعلن اصطفافه إلى القوى الثامن من آذار بعد سقوط حكومة سعد الحريري..ثم أيد الثورة السورية حينما اندلعت عام 2011 ووصف نظام بشار الأسد بأنه نظام وحشي دموي، ثم هاجم قرار حزب الله اللبناني دخول الحرب السورية مع الأسد ضد الشعب السوري، ووصف قرار الحزب بأنه خطأ تاريخي وأخلاقي كبير..
بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 سارع بزيارة دمشق وكان اول زعيم سياسي لبناني يهنئ القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، على نجاح الثورة والتحرر من نظام بشار الأسد..
وفي 7 مارس 2025 أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن القبض على اللواء إبراهيم حويجه..رئيس المخابرات الجوية في عهد حافظ الأسد، والمتهم بتصفية الآلاف من المعارضين السياسيين ومن بينهم والده كمال جنبلاط عام 1977.
وعلق وليد جنبلاط بتغريدة قال فيها : الله أكبر.. وفي 16 مارس 2025 الذي يوافق الذكرى 48 لاغتيال والده ليعلن أنه بعد أن أخذت العدالة مجراها واعتقل المتهم بقتل والده فإنه سيوقف التقليد السنوي لإحياء ذكرى اغتيال والده كمال جنبلاط..